الشيخ بلال شعبان : العديد من الانظمة الحاكمة بالمنطقة مهمتها الحفاظ على الكيان الصهيوني

اكد الشيخ بلال سعيد شعبان رئيس حركة التوحيد الاسلامي في لبنان ان العديد من الانظمة التي تتربّع اليوم على عروش السلطة في العالم الاسلامي والعربي جاءت على خلفية اتفاقية سايكس - بيكو الاستعمارية ومهمة هذه الانظمة الحفاظ على كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب للقدس الذي اسّسه وعد بلفور المشؤوم .

الشیخ بلال شعبان : العدید من الانظمة الحاکمة بالمنطقة مهمتها الحفاظ على الکیان الصهیونی

جاء ذلك في تصريح خاص ادلى به العالم اللبناني الشيخ بلال سعيد شعبان لمراسل وكالة "تسنيم" الدولية للانباء وذلك على هامش مشاركته في اعمال المؤتمر العالمي للوحدة الاسلامية الذي عقد في طهران تزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف .

وفي معرض بيانه اسباب ونوايا الدول الاقليمية (فضلا عن الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية) من تقديم الدعم المادي والعسكري للجماعات الارهابية ولاسيما عصابة "داعش" التي حرقت الحرث والنسل عبر جرائمها ولم تستثني دينيا ولامذهبا في هذه الممارسات، قال الشيخ بلال : ان ما ترمي اليه  بعض الدول الاقليمية من وراء دعمها لهذه المجموعات الارهابية ولاسيما "داعش" اليوم، هو الحفاظ على مصالحها وعروشها"؛ موضحا ان "العديد من الانظمة الحاكمة في هذه الدول أسست على خلفية اتفاقية «سايكس -  بيكو» الاستعمارية ، ومهمتها ( الانظمة)الحفاظ على الكيان الصهيوني الغاصب الذي اسّسه وعد بلفور المشؤوم؛ وبالتالي فإن مهمة العديد من الدول والأنظمة التي تتربع اليوم على عروش السلطة في العالم الاسلامي والعربي هي الحفاظ على أمن العدو الصهيوني الغاصب؛ فإنهيار العدو سيؤدي الى انهيارهذه الانظمة قطعا، لذلك فهم يدعمون اي مشروع يخالف الصحوة الاسلامية من اجل ان يحافظوا على وجودهم". 

واكد الداعية اللبناني ان العالم الاسلامي يعيش اليوم ظروفا حساسة للغاية، نظرا لاتساع دائرة التكفير والفتاوي الفتنوية التي تصدر عن دعاة التطرف والارهاب؛ ذلك ان الغرب فسح المجال لهؤلاء وكرس امكانياته الاعلامية لنشر آرائهم المحرضة على الصراعات المذهبية بين المسلمين من اجل ان ينزلقوا في حرب ضروس تخدم المشروع الاستكباري و"الصهيوامريكي" في المنطقة والذي جاء على حساب مصالح الدول الاسلامية؛ لافتا الى الكم الهائل من الفضائيات المغرضة التي تعمل في هذا الاتجاه.

وشدد الشيخ بلال سعيد شعبان على اهمية دور العلماء العاملين على التقريب بين المذاهب الاسلامية وحل الخلافات التي تنجم عن الاختلافات العقائدية بين المسلمين؛ منوها بمبادرة الجمهورية الاسلامية الايرانية في تكريم ثلاثة من رواد التقريب بين المذاهب الاسلامية عبر الجلسة الختامية لمؤتمر الوحدة الاسلامية الثامن والعشرين وهم الامام المغيب اية الله السيد موسى الصدر واية الله الشيخ واعظ زادة خراساني والشيخ سعيد شعبان (رحمه الله) والد الشيخ بلال.

وتابع : ان خطوة تكريم علماء الوحدة والتقريب يدل على ان هناك دور مشترك بينهما في صقل وصياغة الوحدة الاسلامية المنشودة؛ والتي دعا اليها رسول الرحمة النبي محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم). مؤكدا ان العالم الاسلامي اليوم بأمس الحاجة الى آراء هؤلاء العلماء حيث الفتن والجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية باسم الدين الاسلامي المبين.

واضاف : النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اسّس مجتمعا انسانيا متعدّد الألوان والاعراق والالسن وكان له الريادة على هذه الامة. لكن المسلمين اختلفوا في مابينهم بعيدا كل البعد عن الإرادة الإلهية.

وقال العالم اللبناني ان الاعتصام بحبل الله تعالى ركن من اركان هذا الدين مستدلا بالآية المباركة [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا]؛ مشددا بقوله : نحن المسلمون نصلي خلف امام واحد وجهادنا ايضا خلف امام واحد وقبلتنا واحدة وغايتنا واحدة وعدونا واحد فلا يجوز ان نختلف وان نتشرذم.

وفي جانب آخر من تصريحه لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء دعى رئيس حركة التوحيد الاسلامي الى تدعيم القرارات التي تتمخض عن الملتقيات الاسلامية بقرارات حكومية ورسمية وذلك لضمان تطبيقها على ارض الواقع؛ ذلك ان العالم الاسلامي بامس الحاجة الى هكذا قرارات يتفق عليها علماء الامة سنة وشيعة؛ واشاد في ذات السياق بالمؤتمر العالمي للوحدة الاسلامية الذي ينطلق من ارادة سياسية وشعبية في ايران الاسلامية.

واردف الشيخ شعبان : هذه المؤتمرات مهمة جدا وصنعت جيلا من رواد وانصار التقريب وعبرت بدعواتها الحدود الجغرافية والسياسية بين البلدان وهو مانراه اليوم في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي استطاعت ان تحقق هذه الانجازات بفضل المواقف المشرفة التي تنطلق بها كافة الجهات الحكومية والشعبية في هذا البلد.

الى ذلك اعرب الداعية اللبناني عن اسفه لما تقوم به "الكثير من الانظمة السياسية الحاكمة في الدول الاسلامية وهي مخالفة تماما للقرارات التي تتمخض عن الملتقيات والمؤتمرات الاسلامية"؛ مشيرا الى ان سياسات العديد من هذه الانظمة تصب في صالح المخططات الرامية الى شرذمة المسلمين وتقسيمهم بدل الدعوة الى التلاقي والتآخي والتحابب فيمابينهم؛ لافتا الى كلام لاحد الشعراء، قوله "متى يبلغ العمران يوما تمامه اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم!".

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة