النظام الخليفي يصدر حكما سياسيا انتقاميا بالسجن 6 أشهر ضد رئيس شورى "جمعية الوفاق الاسلامية" بسبب تغريدة
حكمت محكمة خليفية في البحرين على رئيس شورى جمعية الوفاق الوطني الاسلامية السيد جميل كاظم بالسجن 6 أشهر مع النفاذ وغرامة مالية 500 دينار بحريني بسبب تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تحدث فيها عن المال السياسي في الانتخابات التي نظمتها السلطات في 22 تشرين الثاني 2014.ويعني هذا الحكم أن كاظم سيتقدم بالطعن على القرار في محكمة الاستئناف من داخل السجن.
واعتبرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الحكم الذي اصدره القاضي" الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة" ، سياسي انتقامي أغفل الشهادات التي أثبتت صحة الواقعة، وذلك ضمن عملية الانتقام من الخصوم السياسيين.
وأكدت الوفاق أن هذا الحكم يمثل تصعيدا ضد المعارضة وضد إرادة شعب البحرين الذي يشكل السيد كاظم احد قياداته بسبب مقاطعة الانتخابات.
وكان السيد كاظم نائباً برلمانيا منتخباً من الشعب خلال دورتي برلمان 2006 وبرلمان 2010 .
وأكدت الوفاق أن الحكم سياسي بإمتياز نتيجة فشل الانتخابات، وهو ما دفع السلطة بإستهدافه للتغطية على الفشل في الانتخابات التي افتقدت للشرعية الشعبية.
وأشارت إلى أن استهداف السيد جميل كاظم الذي مثل المعارضة في مايسمى بالحوار الذي أجراه الحكم في فترات سابقة يعكس أن النظام لا يؤمن بالحوار وإنما بإجراءات تعسفية ظالمة ضد كل من يختلف معه بالرأي، وهي ذات الطريقة التي اتخذ فيها قراره المجنون والمتهور بإعتقال زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان.
وقالت الوفاق أن الحكم افتقر الى المعايير الدولية التي تضمن عدالة الحكم القضائي، لأنه لم يأخذ بالشهود الذين حضروا وأكدوا في شهاداتهم على وجود المال السياسي في الانتخابات، ولم يقدم آخرون تحدثوا بشكل مفصل عن المال السياسي في الانتخابات بما يعكس الخصومة السياسية.
علماً بأن الحكم يتناقض مع تصريح رئيس السلطة القضائية المستشار سالم الكواري من انه لن يحاكم أي شخص تكلم عن المال السياسي، وهو ما يضع علامات استفهام عن مصداقية رئيس هذا الجهاز الذي اصدر الحكم.
وتضع الوفاق هذا الحكم والاجراءات الاخرى التي تصادر حرية التعبير والعمل السياسي برسم المجتمع الدولي الذي تقع عليه مسئولية حماية حقوق الانسان والزام الدول بذلك وفق القانون والشرعة الدولية.





