وزارة خارجية الاحتلال الصهيوني تحذر سفاراتها في العالم من احتدام الهجوم السياسي ضد الكيان الصهيوني
ذكرت صحيفة "يديعوت آحرونوت"العبرية الصهيونية ان وزارة الخارجية الصهيونية وزعت قبيل العام 2015 وثيقة سرية على سفاراتها في العالم، تكشف فيها عن احتدام الهجوم السياسي على تل ابيب وشدة استهداف مصالح كيان الاحتلال من قبل الدول الاوروبية.
واوضحت الصحيفة العبرية، ان "من جدول اعمال هذه الوثيقة إلحاق اضرار بالاستيراد الامني واحتدام المقاطعة على المنتجات من المناطق، بالإضافة إلى تقليص الاستثمارات والمشاريع المشتركة وقطع العلاقات التجارية والاكاديمية".
واشارت صحيفة يديعوت احرنوت، الى أن الوثيقة السرية التي وقّع عليها نائب مدير عام التنسيق في وزارة الخارجية الصهيونية "غلعاد كوهين"، "تشمل بحثا أجرته وزارات مختلفة بإشراف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وقد ورد فيها ان النفوذ الامريكي ينجح حاليا في تأخير القرارات العملية إلى ما بعد الانتخابات «الإسرائيلية» ".
واضافت الصحيفة الصهيونية، ان "هذه القرارات وجدت تعبيرها في تواصل خطوة الاعتراف بدولة فلسطينية في برلمانات الدول وفي النشاط الفرنسي بما في ذلك في مجلس الامن".
وتشير الوثيقة السرية «الاسرائيلية» المسربة، إلى "سلسلة طويلة من العقوبات والمقاطعات الاقتصادية" التي من المتوقع أن تضر بالكيان الصهيوني بشدة كنتيجة للجمود السياسي بينه والعديد من الدول الاوروبية؛ ومعنى ذلك واضح – وفق تعبير احرنوت – وهو ان "اوروبا لن تواصل القيام بخطواتها السياسية فحسب، كالاعتراف بدولة فلسطينية، بل وستعمل على الحاق الضرر بالاقتصاد «الاسرائيلي»".
وتقول الرسالة التي وجهتها وزارة خارجية حكومة الاحتلال الصهيوني الي سفاراتها في العالم، ان من بين التهديدات المحتملة ضد حكومة الاحتلال هو "تشديد مقاطعة البضائع «الاسرائيلية» في اوروبا، بما في ذلك التأشير وما يؤدي إلى إلحاق الضرر بعملية التصدير للبضائع الزراعية في «اسرائيل».
كما يتضمن جدول أعمال الوثيقة، تقليص التصدير الامني وتوريد قطع غيار الأسلحة للكيان، ما سيؤدي إلى إلحاق ضررا اساسيا بالمؤسسة الامنية له، كما من المتوقع ان يطلب الاتحاد الاوروبي من حكومة العدو التعويض عن اضرار تسببت لمشاريع في المناطق الفلسطينية .
وفي السياق نفسه، لفتت صحيفة آحرنوت إلى انه خلال السنوات الاخيرة قررت البنوك وصناديق الاستثمار والتقاعد الرائدة في الدانمارك والنرويج وايرلندا وهولندا الكف عن التعاون مع جهات مالية «إسرائيلية» ووقف الاستثمار في الأراضي المحتلة، ما يثير خوف الكيان بأن تتجه مؤسسات مالية اخرى في أعقابها إلى مقاصد استثمارية بديلة.
كما أن البنى التحتية التابعة للكيان الصهيوني على بؤرة الاستهداف، فتراجع شركات ألمانية وهولندية عن مشاركتها في مشاريع لبناء خطوط القطار ومصادر مياه وتطهير نفايات في الأراضي المحتلة، يمكن أن يشجع شركات اخرى أن تنسحب من مشاريع مستقبلية، ما يمس برفع مستوى البنى التحتية في الكيان.
اما في ما يتعلق بالمقاطعة الاكاديمية فمن شأنها أن تشتد وتيرتها، فالجامعات في اوروبا وفي الولايات المتحدة من المتوقع أن تعمل على قطع جميع أشكال التعاون مع مؤسسات في «اسرائيل».