المتحدثة بإسم وزارة الخارجية : فرض أي حظر جديد ضد ايران الاسلامية تكرار لأخطاء يؤدي الى وقف المفاوضات النووية
حذرت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية السيدة مرضية أفخم ، الولايات المتحدة الأمريكية من مغبة فرض أي حظر جديد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و اكدت للصحافيين اليوم الاربعاء ، ان ذلك من شأنه أن يؤدي الي وقف المفاوضات النووية بين طهران و مجموعة السداسية الدولية ، مشددة علي أن استخدام مثل هذه الوسيلة غير القانونية ، انما يعتبر تكرارا للأخطاء السابقة .
و أفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن السيدة أفخم أكدت في مؤتمرها الصحافي الاسبوعي رغبة ايران الاسلامية في التوصل الي اتفاق عادل وعقلاني وشامل يأخذ في الوقت ذاته بعين الاعتبار الخطوط الحمراء موضحة ، أن التوصل الي مثل هذا الاتفاق أمر ممكن وغير مستحيل .
و اضافت الناطقة باسم وزارة الخارجية : ان المباحثات بين ايران الاسلامية والسداسية الدولية لازالت جارية وكان قد تقرر من ذي قبل التوصل الي اتفاق سياسي قبل خوض التفاصيل الفنية . واوضحت السيدة افخم بأن وزارة الخارجية تقوم بتقييم كل مرحلة من مراحل المفاوضات ومسارها ، و أينما شعرنا ان المسار لا يتلائم مع مطالبنا ولا يمكن ان يوصلنا الي اتفاق شامل وعادل .. حينها سنتخذ قرارات جديدة .
ووصفت السيدة افخم استخدام اداة الكونغرس البالية لفرض العقوبات ، بانه خيار غير صائب ، و اضافت : ان عدم فاعلية مثل هذه الاجراءات قد تم اثباته للعالم اجمع ، و ان الشعب الايراني من شانه ان يرسم آفاقه بنفسه ، وفقا لبرامجه . وردا علي سؤال حول دور روسيا في المفاوضات النووية ، قالت افخم : تربطنا علاقات جيدة مع جارتنا و شريكتنا روسيا ، ولا شك ان موسكو تضطلع بدور كبير في المباحثات النووية . و اوضحت ان المباحثات بين ايران الاسلامية وروسيا تشمل الكثير من القضايا كما ان طهران و موسكو تجريان مشاورات مستمرة ومنظمة حول القضايا النووية . واشارت الي الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الروسي لطهران ، وقالت ان روسيا من شانها ان تقوم اليوم بدور اكثر فاعلية للتوصل الي اتفاق شامل و عادل ، ولاشك ان مثل هذه المشاورات مهمة ومؤثرة .
و اعتبرت الناطقة باسم الخارجية ان الوتيرة المتسارعة لانخفاض سعر النفط تؤكد ان قرارات سياسية تقف وراء ذلك ، و لفت الي المشاورات التي تجري بين الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (الاوبك) ، و اكدت انه لا يمكن استخدام النفط كاداة للضغط . و تابعت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية قائلة "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتابع في الوقت الحاضر موضوع تطبيق الاقتصاد المقاوم بإعتباره من المسائل الضرورية" .
و ردا علي سؤال حول مشاركة ايران في مؤتمر ميونيخ الامني ، قالت افخم انه تم توجيه دعوات لبعض المسؤولين للمشاركة في المؤتمر ونحن سنعلن عن مستوي مشاركة ايران في الوقت المناسب .
من جانب اخر دانت المتحدثة باسم الخارجية ، الاحداث الارهابية في فرنسا وقالت ان هذه الممارسات لا صلة لها بالاسلام و تتنافي مع تعاليم الاسلام ، كما نشجب الممارسات الاستفزازية ونري ان اجراء اسبوعية شارلي ابدو ، مسيئة و تفضي الي جرح مشاعر المسلمين في العالم . وصرحت المتحدثة باسم الخارجية ، بان احترام معتقدات و مقدسات الاديان السماوية ، مبدأ معترف به ، و ينتظر من المسؤولين الاوروبيين رعاية هذا المبدأ . و قالت افخم : من الضروري ان تعمل الحكومات الاوروبية علي تصحيح اخطائها عمليا بشان سياساتها تجاه الجماعات المتطرفة و اتخاذ سياسات تتناسب مع مصالح جميع اتباع الاديان و الشعوب . واضافت : ان العديد من الشعوب تدفع ثمن السياسات الخاطئة للغرب ، و هذا الموضوع يعلن بين الحين والاخر من قبل بعض المسؤولين الاوروبيين بان سياساتهم كانت خاطئة . و اكدت المتحدثة باسم الخارجية ان الاعتراف بالخطأ ليس كافيا و يتعين اتخاذ اجراءات فعلية لانهاء التطرف ومسلسل العنف في العالم ، مشددة علي ان الاستخدام السيء لحرية التعبير عن الرأي في الغرب ، أمر مرفوض ويجب التصدي له .