لاريجاني : تعاطي الأمريكان بجنيف مؤسف للغاية .. وعليهم أن يدركوا أنهم لن يستطيعوا التحايل على فريقنا المفاوض
اعتبر رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ، سلوك وخطاب وممارسات الغربيين بانها تشجع علي استمرار الارهاب ، كما وصف اليوم الخميس ، التعاطي الذي اعتمده الامريكان خلال المفاوضات النووية الأخيرة التي جرت بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية في جنيف بأنه مؤسف للغاية ، داعيا اياهم الى أن يدركوا جيدا بأنهم لن يستطيعوا التحايل علي الفريق النووي الايراني المفاوض .
و أفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء في قم المقدسة بأن الدكتور لاريجاني أعلن ذلك في الكلمة التي القاها اليوم أمام الاجتماع التاسع لرابطة مدرسي الحوزة العلمية في هذه المدينة لدي اشارته الي المشاكل التي واجهها الشعب الايراني المسلم طوال القرن الماضي . و اعتبر الدكتور لاريجاني ان انتصار الشعب الايراني من خلال الثورة الاسلامية علي طاغية عصره الشاه المقبور ، ترك تأثيرا كبيرا للغاية علي العالم خاصة الدول الاسلامية . و قال رئيس السلطة التشريعية "ان الشعب الايراني المسلم أضحى ضحية الارهاب فيما التزم الذين كانوا يدعمون الارهابيين الصمت المطبق ازاء كل هذه الجرائم وذلك لتلاقي مصالحهم مع مصالح المجرمين" . و أكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي أن الشعب الايراني و نظامه الاسلامي استطاع تجاوز كل الصعاب والعراقيل بدعم الامام الخميني طاب ثراه وخلفه الامام الخامنئي بنجاح ، مشددا علي أن ايران الاسلامية تصدت لكافة المؤامرات التي دبرتها الولايات المتحدة والتي كانت واضحة في وسائل اعلامها بشكل كبير للغاية .
و اكد لاريجاني ان ممارسات الغربيين تشجع علي استمرار الارهاب ، كما تمد الجماعات الارهابية بالحياة ، لافتا الي ان تصرفات الصحيفة الفرنسية 'شارلي ايبدو' تندرج في هذا الاطار .
واشار لاريجاني الي أن وكالات الاستخبارات الغربية و بعض دول المنطقة أوجدت الارهاب في الشرق الاوسط ، حيث نجد ان الجماعات الارهابية تبدا بالظهور مباشرة ، بعد تواجد اميركا والغرب في اي مكان .

واضاف لاريجاني ان مخططات اجهزة المخابرات الغربية، أدت الي تنامي انشطة الارهابيين وأن هذا الامر موثق بالادلة، فضلا عن أن شن الحروب واجتياح الدول يؤدي بالضرورة الي إذلال الشعوب، ومن المؤكد فان ذلك سينطوي علي استفساز وردود فعل.
واشار رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي هجمات باريس وقال : لقد عاودوا الاساءة لنبي الاسلام (ص)، وذلك دليل علي انهم إما لا يدركون حقا وإما انهم يتعمدون ذلك لنمو الارهاب.
وحول التحالف الغربي المزعوم ضد تنظيم داعش الارهابي ، نوه لاريجاني الي ان المحللين في المنطقة يتحدثون عن ضبابية ما تهدف اليه اميركا ، حيث انها تعمد الي قصف مناطق لا يتواجد فيها الارهابيون ، وهذا يقود الي تحليل مفاده بانها لا تريد القضاء علي الارهابيين، ما يشكل فضيحة لتحالف مكون من 40 دولة، عجز امام مجموعات ارهابية.
و لفت الدكتور لاريجاني الي وجود تيار جديد في المنطقة ، يعمد الي اثارة الخلافات بين الدول الاسلامية، ومن جهة اخري يتظاهر بمناوئته لداعش، وعمليا يدعم الارهابيين.
واشار لاريجاني الي ان اميركا شجعت صدام المقبور علي شن الحرب علي ايران ووعدته بدعمه عملياتيا وعسكريا واستراتيجيا وحتي فرنسا قد اعطت طائرات مستأجرة لنظام لبعث والمانيا باعت له اسلحة كيمياوية.
واكد لاريجاني ان ايران الاسلامية قطعت شوطا هاما بمجال العلوم ، وبلغ الوزن الاقليمي للجمهورية الاسلامية حدا ، بحيث تمكنت من دفع الاخطار والتهديدات ، وباتت لا تواجه تهديدا فعليا وان ما يثار في الساحة الدولية لا يتعدي كونه استعراضا.





