الاوضاع في اليمن تتجه نحو التصعيد .. الصماد مستشار الرئيس هادي يعلن تنحيه عن مهمته .. ويسرد الأسباب !؟

في خطوة يرى المراقبون من خلالها ان الاوضاع في اليمن تتجه نحو التصعيد ، أعلن "صالح الصماد" مستشار رئيس الجمهورية اليمنية عن حركة "أنصار الله" التي يتزعمها قائد الحراك الشعبي السيد عبد الملك الحوثي ، اليوم الجمعة ، تنحيه عن مهامه الاستشارية ، و قال في منشور على صفحته بالفيسبوك : "لست مستعدا بعد اليوم التدخل في حل أي اشكال يتعلق بفرض الشراكة أو منعها ، فقد بذلت كل ما بوسعي لتلافي أن تصل الأمور الي هذا الوضع .. لكن دون جدوي" !! .

و أشار الصماد في المنشور الذي نشره في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة ، الى أنه بذل كل ما بوسعه خلال الأشهر الماضية ، للتوفيق بين "الثوار" من جهة ، و الرئاسة والحكومة من جهت أخرى ، وذلك حرصاً على تسيير العملية السياسية و الخروج بالوطن من محنته .
وأضاف الصماد : "قضيت معظم وقتي في محاولة إقناع الثوار بضرورة غض الطرف أمام التجاوزات في العملية السياسية و إقناعهم بخطورة الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تمر به البلاد ، و في نفس الوقت حاولت تقديم النصح للرئيس والحكومة بضرورة طمأنة الثوار بخطوات ميدانية تعزز الثقة بان هناك توجه جاد لبناء دولة ومحاربة الفساد والقضاء علي الاستبداد السياسي من خلال الشراكة في أجهزة الدولة" .
و أردف المستشار الرئاسي المستقيل بالقول : "كان لجهدي و نصحي دورا كبيرا في اقناع الثوار بعدم التصعيد ، و منحوا الرئيس والحكومة والمكونات السياسية فرصة كافية لزرع الثقة وطمأنة الشعب بان هناك تغيير في الوضع نحو الأفضل" ، مستدركاً بالتأكيد "أن جهوده تلك لم تجد آذاناً صاغية لدى الرئاسة والحكومة والمكونات لتقديم أي خطوة نحو الأمام لطمأنة الشعب بأن ثمار ثورة 21 سبتمبر بدأت تؤتي ثمارها ، فزاد ذلك من احتقان الثوار والذين لمست منهم إصرارا علي فرض الشراكة ومحاربة الفساد وتثبيت الأمن حتي لا تضيع تضحيات الشعب وبدأت المس أن الوضع سيخرج عن السيطرة وسيتسع الخرق علي الراتق" .
وقال الصماد : "لذلك فانا مضطر للتواري والابتعاد عن المشهد في هذا الظرف ، واتمني ان تصل الرئاسة و الحكومة والمكونات الي رؤية تضمن الشراكة مع الثوار ويعترفوا بثورة الشعب وتضع حدا للاضطراب السياسي .. ولست مستعدا بعد اليوم للتدخل في حل أي أشكال يتعلق بفرض الشراكة او منعها فقد بذلت كل ما بوسعي لتلافي أن تصل الأمور الي هذا الوضع ولكن دون جدوي". واختتم الصماد منشوره بالقول : "وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد .. وهذا عذري عند الله وعند شعبنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" .

ويعتقد المراقبون للشان اليمني ان "انصار الله" غير راضين عن اداء الحكومة و الرئاسة اليمنية ؛ اذ يماطل الرئيس هادي في اشراك "انصارالله" في السلطة ، كما انه يريد فرض تقسيم اليمن الى ستة اقاليم ، الامر الذي يرفضه قادة "انصارالله" .
كما يرى المراقبون ان الموضوع الثاني هو موضوع "مارب" ، حيث تبين ان السلطة تدعم الجماعات التكفيرية هناك ، و تريد ان تفرض على "انصارالله" سياسة "الامر الواقع" ، و هو : اذا اراد "انصارالله" محاربة الارهاب من قبل الحكومة في مارب ، فإن عليهم ان يقبلوا بالتقسيم الى ستة اقاليم ، و هو ما اغضب "انصارالله" واثار سخطهم و استيائهم .