عبداللهيان : المبادرة الايرانية تتقدم بدعم روسي واساسها الحوار السوري والرئيس الاسد هو محور أي حل سياسي

عبداللهیان : المبادرة الایرانیة تتقدم بدعم روسی واساسها الحوار السوری والرئیس الاسد هو محور أی حل سیاسی

اشار مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان الي المبادرة الروسية لحل الازمة السورية و اللقاءات بين وفود المعارضة والنظام ، والدور الايراني في ذلك ، واكد ان المبادرة الايرانية للحل تتقدم بدعم روسي ، و اساسها الحوار السوري السوري ، كما اكد ان الرئيس بشار الاسد من وجهة نظر طهران وموسكو ، يجب ان يكون محور أي حل سياسي في سوريا ، و ان أي اتفاق وعملية سياسية في هذا البلد يجب ان تبدأ مع الرئيس الاسد .

و قال الدكتور امير عبد اللهيان في حوار شامل مع قناة العالم الاخبارية : لابد ان يطمئن الشعب السوري لمستقبل بلاده و يقرر مصيره بنفسه ، لافتا الى ان الولايات المتحدة خففت لهجتها حيال الرئيس بشار الاسد ، و انه يمكن ان يكون طرفا في المفاوضات . وتابع الدكتور عبداللهيان : في اول لقاء لي بعد اندلاع الازمة السورية مع محمد حسنين هيكل بالقاهرة ، قال : حسب خبرتي في العالم العربي فإن الاسد لن يسقط علي يد الارهابيين وبهذه السبل ، مشيرا الي ان الذين يتوقعون اسقاط الاسد بهذه الطرق لا يملكون فهما حقيقيا عن العالم العربي ، والداخل السوري . واردف عبداللهيان قائلا : يبدو ان الامريكان وبعد اربع سنوات علي الازمة السورية ، ادركوا هذا الواقع من ان اجراءاتهم حيال سوريا ، لم تؤد الي النتائج التي كانوا يرجونها ، و هذا ناتج عن اقتراب واشنطن من الواقع في سوريا .

و فيما يلي نص الحوار :
• تقدم في المحادثات الايرانية السعودية خلال الاشهر الاخيرة
و قال الدكتور امير عبداللهيان : خلال الاشهر الماضية حصل تقدم في المحادثات الدبلوماسية مع السعودية ، لكن الرياض تظهر في بعض القضايا تصرفات لا ترضي الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وتثير قلق المنطقة ، معتبرا ان هذه التصرفات يجب ان تتحول الى تصرفات لصالح الوحدة و الالفة في المنطقة . و اضاف امير عبداللهيان : رغم ذلك فان اللقاء بين وزيري خارجيتي البلدين في نيويورك كان ايجابيا، وكان خطوة الى الامام، وكنت قد زرت جدة ، والتقيت الامير سعود الفيصل، وسمعت منه كلاما جيدا .
• تصريحات الفيصل وانخفاض اسعار النفط اخرت زيارة ظريف للرياض
و قال مساعد وزير الخارجية : تلقينا بعد ذلك دعوة مكتوبة من وزير الخارجية السعودي الى محمد جواد ظريف للسفر الى الرياض لمناقشة القضايا الاقليمية والدولية ، وقد قمنا بالتحضير للزيارة ، و تم تحديد موعد لها بعد عيد الاضحى ، لكن تصريحات اعلامية متشددة وغير مقبولة وغير متوقعة من وزير الخارجية السعودي حالت دون القيام بتلك الزيارة . واوضح امير عبد اللهيان : دعوت خلال زيارتي الى الرياض ، سعود الفيصل لزيارة ايران وقد قبل الدعوة، لكن تلك التصريحات وضعتنا امام موقف محرج امام الرأي العام ، مشيرا الى ان الفيصل مازال مصرا على لقاء ظريف ، ونحن نسعى ان يتم عقد هذا اللقاء في اقرب فرصة مناسبة . و اشار الى ان انخفاض اسعار النفط ايضا ، أخر هذا اللقاء ، و اعتبر ان الدول النفطية في المنطقة تتوقع من السعودية وغيرها من الدول النفطية ان تحاول منع الضرر عن الدول النفطية الاخرى ، و تحول دون المزيد من هبوط اسعار النفط، وتضرر اقتصادها . و تابع عبد اللهيان : نحن وعبر القنوات الدبلوماسية قلنا للمسؤولين السعوديين بانه لابد من اتخاذ اجراءات حكيمة لمنع استغلال اعداء المنطقة ، للإضرار باقتصاداتها الصاعدة، منوها الى اننا وفي اطار منظمة الاوبك وضعنا المفاوضات مع المسؤولين السعوديين على جدول الاعمال ، كما ان آخر جلسة للمنظمة شهدت مواقف واضحة من ايران ، كما وجهنا رسائل للسعودية خلال مفاوضاتنا مع دول المنطقة ، بضرورة اتخاذهم قرارات صحيحة لصالح المنطقة.
• تواطؤ دولي اقليمي لخفض اسعار النفط .. واخطاء استراتيجية
و اكد مساعد وزير الخارجية ان هناك انباء وصلتنا عن تواطؤ بعض دول المنطقة مع دول من خارج المنطقة لخفض اسعار النفط الى مستوياتها المتدنية الحالية ، معتبرا اننا ننتظر من السعودية ان تقوم بدورها في قضية اسعار النفط لمساعدة دول المنطقة . واشار امير عبداللهيان الى ان السنوات الماضية شهدت بعض الاخطاء الاستراتيجية على مستوى المنطقة ، مثل دعم المنظمات الارهابية والافادة منها لتغيير السلطة في سوريا والعراق ، و التعاون مع عدد من الدول من خارج المنطقة لخفض اسعار النفط والاضرار بدول المنطقة واقتصاداتها.
• المفاوضات النووية ليست ضد احد .. ولن تتناول قضايا اقليمية
كما اشار مساعد الخارجية الى ان هناك بعض القلق غير الحقيقي والمفتعل ازاء برنامج ايران النووي ، وقد اكد ذلك سماحة قائد الثورة الاسلامية في خطابه بمناسبة ذكرى ميلاد النبي الاكرم صلى الله عليه وآله، وهذا القلق ادى الى ان تكون هناك مساع دولية من قبل بعض الدول في المنطقة و خاصة السعودية (ضد ذلك) ، لكن الحقيقة ان المفاوضات النووية هي ليست ضد اي بلد في المنطقة ، كما ان ما يتم طرحه في جلسات المفاوضات النووية هو ما يحدد مصير ونتائج هذه المفاوضات، والقضايا الهامشية والمساعي الصهيونية  لن يكون لها اي تأثير على نتائج المفاوضات النووية ، وهناك امور مؤثرة اذا ما تم التوصل الى نتائج بشأنها ، فستتحدد نتائج المفاوضات . ونوه امير عبد اللهيان الى ان بعض الاطراف في المفاوضات ترغب في اقحام بعض القضايا الاقليمية في المفاوضات النووية ، وان تفتح من خلال ذلك باب المفاوضات مع ايران حول قضايا مثل سوريا ، لكن الامور واضحة ونحن لن نتفاوض الا حول القضية النووية . واضاف عبداللهيان : بعبارة اخرى ان المفاوضات النووية ونتائجها ستكون بمعزل عن اي تفاهم واتفاق حول القضايا الاقليمية ، ونعتقد بان قضايا المنطقة يجب حلها بين كل مكوناتها ، مشيرا الى ان الاميركيين يريدون استغلال اي مناسبة لإقحام قضايا المنطقة في المفاوضات النووية ، حتى انها بعثت برسائل مباشرة وغير مباشرة لإيران بذريعة محاربة الارهاب وداعش، وحل الازمة السورية .

• المبادرة الايرانية تتقدم بدعم روسي واساسها الحوار السوري
وحول المبادرة الروسية لحل الازمة السورية واللقاءات بين وفود المعارضة والنظام ، والدور الايراني في ذلك قال مساعد الخارجية : نحن منذ العام الماضي قدمنا مبادرة من اربع بنود الى الامم المتحدة ، وقد قدمت لممثل الامم المتحدة في سوريا انذاك الاخضر الابراهيمي ، وبعد التشاور مع بان كي مون نسخة من المبادرة الايرانية الى الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن، ومازلنا نتابع المبادرة على مستوى الامم المتحدة والدول الاقليمية والاوروبية. واوضح امير عبد اللهيان ان احد بنود المبادرة الايرانية هو الحوار الوطني الذي سيبدأ بتنسيق وضيافة روسية ، في موسكو في الاسبوع الاخير من كانون الثااني الجاري ، مبينا : خلال زيارتي لروسيا تبنى السيد بوغدانوف ممثلا عن الرئييس بوتين في امور الشرق الاوسط ، اطلاق المفاوضات في موسكو . ولفت عبداللهيان الى المشاورات مع المسؤولين الروس حول استمرار الدعم الشامل لسوريا والتأكيد على الحل السياسي لاخراج سوريا من ازمتها ، مضيفا ان هناك متابعة لبقية بنود المبادرة الايرانية مع الرئيس الاسد والاطراف السورية سواء المعارضة او الموالية للحكومة وكذلك مع الامم المتحدة . وتابع امير عبد اللهيان : مؤخرا كانت هناك زيارة للسيد رمزي مساعد ديمستورا الى طهران من اجل المزيد من التشاور حول متابعة الحل السياسي، وكان معه حديث مطول حول كل التفاصيل ، وهناك متابعة وتواصل مع السيد ديمستورا ، كما انه تم عن طريق السيد بوغدانوف و ايران اطلاع الرئيس الاسد على مجمل الامور ، لان كل حل سياسي يجب ان تطلع عليه الحكومة السورية ، حتى تتمكن من التعاون في تحقيق ذلك. 
• الكثير من اطراف "المعارضة" تفتقد الى القاعدة والتاثير في سوريا
واشار مساعد الخارجية الى ان هناك مشاكل تعترض طريق الحوار بين اطراف المعارضة في موسكو ، وهناك تفرق وتشتت بينهم ، و واحدة من مكامن قلقنا هي ان قسما كبيرا من اطراف المعارضة التي من المقرر ان تجتمع في موسكو تفتقد الى القاعدة والنفوذ والتأثير في سوريا ، وهذه هي القضية التي يمكن ان تخلق المشاكل امام الحوار . لذلك ، و خلال محادثاتنا مع السيد بوغدانوف والمسؤولين الروس سعينا للتحرك باتجاه جمع ومشاركة الاطراف المؤثرة والنافذة في جلسات الحوار . و اوضح عبداللهيان : من وجهة نظر الرئيس بشار الاسد والحكومة السورية فان هذا الحوار ليس حوارا بين الحكومة والمعارضة ، وانما هو حوار سوري سوري، ومن حق كل الاطراف والاطياف الفاعلة والمؤثرة في سوريا سواء المعارضة او غيرها ان تشارك فيه، ونحن نعتبر ذلك بداية جيدة، ونعتقد بانه يجب بذل المزيد من الاهتمام بالحلول السياسية.
• الرئيس الاسد هو محور اي حل سياسي
وتابع مساعد وزير الخارجية : من وجهة نظر طهران و موسكو فإن الرئيس بشار الاسد يجب ان يكون محور اي حل سياسي في سوريا، موضحا ان ملف الاسلحة الكيمياوية كان بحاجة الى قرار سيادي ، و الرئيس الاسد تولى ذلك بشكل مسؤول، ولذلك فان الامم المتحدة ايضا ايدت ان سوريا انتهت من نزع سلاحها الكيمياوي . واكد امير عبد اللهيان ان اي اتفاق وعملية سياسية في سوريا يجب ان تبدأ مع الرئيس الاسد، بحيث يمكن للشعب السوري ان يطمئن لمستقبل بلاده ويقرر مصيره بنفسه ، و لذلك فان نتائج العملية السياسية لن يكون لاي بلد شأن فيها ، وانما ستكون من شأن الشعب السوري وحسب قراره الواضح والصريح في جو هادىء و مستقر و خال من الارهابيين في سوريا .
• واشنطن خففت لهجتها حيال الرئيس الاسد
واشار مساعد الخارجية الى تخفيف الولايات المتحدة لهجتها حيال الرئيس بشار الاسد ، وانه يمكن ان يكون طرفا في المفاوضات ، و قال : ان الانباء التي تصلنا من قنواتنا الدبلوماسية ، تقول ان الاميركيين خدعوا من قبل بعض الاصدقاء في المنطقة بشان سوريا ، والوعود والمعلومات الخاطئة التي تلقتها امريكا من ان الاسد سيسقط خلال اسبوع او شهر وما الى ذلك ، كانت مخالفة للوقائع على الارض في سوريا . وتابع امير عبد اللهيان : في اول لقاء لي بعد اندلاع الازمة السورية مع محمد حسنين هيكل في القاهرة ، قال : حسب خبرتي في العالم العربي فان الاسد لن يسقط على يد الارهابيين و بهذه السبل ، مشيرا الى ان الذين يتوقعون اسقاط الاسد بهذه الطرق لا يملكون فهما حقيقيا عن العالم العربي، والداخل السوري . ويبدو ان الاميركيين وبعد اربع سنوات على الازمة السورية ادركوا هذا الواقع من ان اجراءاتهم حيال سوريا لم تؤد الى النتائج التي كانوا يرجونها ، و هذا ناتج عن اقتراب واشنطن من الواقع في سوريا ، وان من يدعون المعارضة يفتقدون الى قاعدة شعبية وتأثير ونفوذ في سوريا ، وهذا ناتج عن مقاومة الجيش السوري على مدى اربع سنوات في احلك الظروف، حيث ليس فقط لم ينهار بل حقق انتصارات كثيرة، وكذلك هو نتيجة صمود الرئيس الاسد في مواجهة الارهاب.
• الرئيس الاسد رفض في احلك الظروف نقل عائلته الى طهران
و اوضح مساعد وزير الخارجية : في مرحلة طلبنا من الرئيس الاسد ان ينقل ولو لفترة قصيرة زوجته و اطفاله الى طهران من اجل استراحة قصيرة ، لكن رده كان "ان بشار واسرته لن يغادروا سوريا ، و سيبقون في المحنة الى جانب الشعب السوري" ، وهذا الصمود والمقاومة والثبات في القيادة السورية امر في غاية الاهمية .

أهم الأخبار حوارات و المقالات
عناوين مختارة