لاريجاني : تعاطي الأمريكان بجنيف مؤسف واذا فرض الغرب علينا عقوبات جديدة فإننا سنواصل التخصيب بأي نسبة نريد
اعرب رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني عن أسفه لسلوك الغرب خلال المفاوضات الاخيرة وقال ان هذا السلوك أظهر بان الغرب بقيادة امريكا ليس مؤهلا لتسوية هذه القضايا الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترصد مثل هذه التصرفات بيقظة ، مضيفا بان بعض اعضاء مجلس الشورى يتابعون مشروعا يتيح لايران تخصيب اليورانيوم بأب نسبة تريد ، و ذلك في حال فرض الغرب عقوبات جديدة ضد طهران .
و افاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء بان الدكتور لاريجاني اشار في كلمة امام الاجتماع التاسع لرابطة المدرسين و العلماء بمدينة قم المقدسة ان العدو كان يحاول حرمان ايران الاسلامية من التكنولوجيا النووية و لجأ إلي التهديد العسكري إلا إن مقاومة ايران حكومة و شعبا اثمرت عن تحقيق الانجاز النووي الوطني.
و دعا لاريجاني الغرب الي اغتنام فرصة المفاوضات وتجنب الاحتيال السياسي من خلال المساومة و الروح النفعية التكسبية و اكد ان ثمة مرونه تعتمد في المفاوضات النووية في محلها الا ان ذلك لا يعني إن ايران ستصاب بالنسيان في المجال النووي .
و في جانب اخر من تصريحاته اكد لاريجاني ان ايران الاسلامية لعبت دورا كبيرا في مكافحة الارهاب داعيا الي الكشف عن الاسباب الحقيقية التي ادت الي ظهور الجماعات الارهابية في المنطقة.
و اعتبر رئيس مجلس الشوري الاسلامي سلوك وخطاب وممارسات الغربيين بانها تشجع علي استمرار الارهاب ، كما وصف التعاطي الذي اعتمده الامريكان خلال المفاوضات النووية الأخيرة التي جرت بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية في جنيف بأنه مؤسف للغاية ، داعيا اياهم الى أن يدركوا جيدا بأنهم لن يستطيعوا التحايل علي الفريق النووي الايراني المفاوض .
كما اعتبر الدكتور لاريجاني ان انتصار الشعب الايراني من خلال الثورة الاسلامية علي طاغية عصره الشاه المقبور ، ترك تأثيرا كبيرا للغاية علي العالم خاصة الدول الاسلامية . و قال رئيس السلطة التشريعية "ان الشعب الايراني المسلم أضحى ضحية الارهاب فيما التزم الذين كانوا يدعمون الارهابيين الصمت المطبق ازاء كل هذه الجرائم وذلك لتلاقي مصالحهم مع مصالح المجرمين" . و أكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي أن الشعب الايراني و نظامه الاسلامي استطاع تجاوز كل الصعاب والعراقيل بدعم الامام الخميني طاب ثراه وخلفه الامام الخامنئي بنجاح ، مشددا علي أن ايران الاسلامية تصدت لكافة المؤامرات التي دبرتها الولايات المتحدة والتي كانت واضحة في وسائل اعلامها بشكل كبير للغاية .
و اكد لاريجاني ان ممارسات الغربيين تشجع علي استمرار الارهاب ، كما تمد الجماعات الارهابية بالحياة ، لافتا الي ان تصرفات الصحيفة الفرنسية 'شارلي ايبدو' تندرج في هذا الاطار .
واشار لاريجاني الي أن وكالات الاستخبارات الغربية و بعض دول المنطقة أوجدت الارهاب في الشرق الاوسط ، حيث نجد ان الجماعات الارهابية تبدا بالظهور مباشرة ، بعد تواجد اميركا والغرب في اي مكان .
واضاف لاريجاني ان مخططات اجهزة المخابرات الغربية، أدت الي تنامي انشطة الارهابيين وأن هذا الامر موثق بالادلة، فضلا عن أن شن الحروب واجتياح الدول يؤدي بالضرورة الي إذلال الشعوب، ومن المؤكد فان ذلك سينطوي علي استفساز وردود فعل.
واشار رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي هجمات باريس وقال : لقد عاودوا الاساءة لنبي الاسلام (ص)، وذلك دليل علي انهم إما لا يدركون حقا وإما انهم يتعمدون ذلك لنمو الارهاب.
وحول التحالف الغربي المزعوم ضد تنظيم داعش الارهابي ، نوه لاريجاني الي ان المحللين في المنطقة يتحدثون عن ضبابية ما تهدف اليه اميركا ، حيث انها تعمد الي قصف مناطق لا يتواجد فيها الارهابيون ، وهذا يقود الي تحليل مفاده بانها لا تريد القضاء علي الارهابيين، ما يشكل فضيحة لتحالف مكون من 40 دولة، عجز امام مجموعات ارهابية.
و لفت الدكتور لاريجاني الي وجود تيار جديد في المنطقة ، يعمد الي اثارة الخلافات بين الدول الاسلامية، ومن جهة اخري يتظاهر بمناوئته لداعش، وعمليا يدعم الارهابيين.
واشار لاريجاني الي ان اميركا شجعت صدام المقبور علي شن الحرب علي ايران ووعدته بدعمه عملياتيا وعسكريا واستراتيجيا وحتي فرنسا قد اعطت طائرات مستأجرة لنظام لبعث والمانيا باعت له اسلحة كيمياوية.
واكد لاريجاني ان ايران الاسلامية قطعت شوطا هاما بمجال العلوم ، وبلغ الوزن الاقليمي للجمهورية الاسلامية حدا ، بحيث تمكنت من دفع الاخطار والتهديدات ، وباتت لا تواجه تهديدا فعليا وان ما يثار في الساحة الدولية لا يتعدي كونه استعراضا .





