المفكرأنيس نقاش: نصرالله رسم الخطوط العريضة للجغرافيا السياسية بالمنطقة .. والحرب القادمة ستكون تدميرية للعدو

اعتبر المغكر العربي أنيس نقاش ، منسق شبكة أمان للبحوث والدراسات الستراتيجية ان سماحة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله لبنان رسم بتصريحاته في حوار العام الذي بثته قناة "الميادين" الفضائية مساء الخميس ، الخطوط العريضة للجغرافيا السياسية في المنطقة ، مؤكدا ان الحرب القادمة ستكون تدميرية للعدو ، و ستكبده خسائر فادحة ، ليس فقط بجيشه ؛ بل في بنيته التحتية ، و وجوده .

و اضاف هذا الخبير الستراتيجي في تصريح خاص لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء قائلا : "بالنسبة للعدو الصهيوني .. فان الاستعدادات قد تمت ، ليس فقط للرد على اي عدوان ؛ بل للانتصار به ، وعلى ارض فلسطين المحتلة ، بما هو ابعد من الجليل . كما ان اشارة سماحته لامتلاك المقاومة كافة انواع الاسلحة ، و خاصة الصاروخية البعيدة المدى والشديدة الدقة والقوة التفجيرية ، تدل على ان الحرب القادمة ستكون تدميرية للعدو ، و تكبده خسائر فادحة ، ليس فقط بجيشه ؛ بل في بنيته التحتية ، و وجوده و حدود دولته المغتصبة" .

و تابع هذا الخبير قوله : "بالنسبة لدول المنطقة ، ثبت ان التحولات في سوريا والعراق هي لصالح محور المقاومة ، كما ان اشارته للمقاومة في الجولان هو اكيد لاعلان سابق ، يؤكد ان جبهتنا اصبحت من الناقورة في الحدود الغربية الجنوبية للبنان ، حتى الحدود الاردنية السورية شرقا . وهذا تحول كبير لصالح جبهة المقاومة ، التي قد لا تسكت في المستقبل على اي اعتداء تقوم به «اسرائيل» على سوريا" .
و اردف أنيس نقاش القول : "بالنسبة لدول الخليج (الفارسي) ، فان مسالة البحرين بتصريحات الامين العام ، اثبتت التزاما تاما بقضية شعب هذا البلد ، و سلطت الضوء على مظلوميته ، كما اكدت انه بحراكه السلمي سينتصر ، و لان الحراك السلمي أقوى و أخطر و أنجع من الحراك المسلح ، كما اشار بمداخلته حول هذا الموضوع" .
و لفت الخبير أنيس نقاش الى ان من الاشارات المهمة التي تمحورت حول اسعار النفط ، اشار الامين العام لحزب الله الى ان : الدول التي افتعلت هذه الازمة ستسقط قبل سقوط ايران ، التي لديها من القوة و الخبرة و المنعة ما يمنع تاثرها في هذه الازمة .. في حين ان الدول الاخرى ، و بسبب عوامل كثيرة ، ليست فقط مرتبطة بسعر النفط ، ستسقط و تتاثر سلبا و بشكل كبير . و اعتبر المفكر الغربي انيس نقاش "ان هذه  التصريحات ، ترسم مستقبل الجغرافيا السياسية للمنطقة ، و تحدد موازين القوى في منطقتنا .. الا ان الاهم هو ان تبين الى اي مدى اصبحت المقاومة في لبنان قوة اقليمية كبرى ، مؤثرة بالفعل ، وليس بردات الفعل" .