مملكة القمع الخليفي تعلن أنها ستحاكم زعيم الوفاق بتهمة «التآمر» والغضب الشعبي يتواصل لليوم الـ 23 على التوالي

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاثنين بأن مملكة القمع الخليفي اعلنت أنها ستحاكم سماحة الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة في البحرين ، بتهمة «التآمر» ضد النظام ، فيما تتصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية و الدولية المطالبة باطلاق سراح الشيخ سلمان الذي يقود ديمقراطيا حراك الشعب البحريني بإقرار حق تقرير المصير .

و قادت النيابة العامة التابعة للنظام الخليفي التصعيد الحكومي ضد المعارضة ، فبعد انتهائها من التحقيق مع أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان ، قررت يوم 19 كانون الثاني الجاري ، و قبل انتهاء مدة توقيفه ، إصدار قرار بإحالته محبوساً للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الكبرى .
وجاء في بيان النيابة العامة الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية «بنا» التالي :
صرح المحامي العام نايف يوسف محمود بأن النيابة العامة قد أنجزت تحقيقاتها في القضية المتهم فيها الأمين العام لإحدى الجمعيات السياسية (أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان) ، وقد أمرت بإحالته محبوساً إلى المحاكمة، مسندة إليه تهم الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة ، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم ، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام ، ومن المنتظر أن تبدأ محاكمته أمام المحكمة الكبرى الجنائية بجلستها المنعقدة بتاريخ 28 كانون الثاني 2015 .
وقالت النيابة العامة انها كانت قد تلقت بلاغاً من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، بقيام المتهم بالتحريض ضد نظام الحكم والترويج لتغييره بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وذلك بغية الوصول إلى تغيير النظام، وأنه قد درج على هذا التحريض وذلك الترويج من خلال خطبه وكلماته التي يلقيها في محافل وفعاليات مختلفة، والتي تضمنت دعاوى متطرفة تبرر أعمال العنف والتخريب واستخدام القوة ضد السلطة في المملكة، فيما أضفى على ذلك صبغة دينية بجعله الخروج على النظام والتحرك ضده جهاداً وواجباً شرعياً، وقد باشر هذه الممارسات المؤثمة بشكل تصاعدي؛ إلى حد أن تكرر منه التهديد باستخدام القوة العسكرية، وذلك بإفصاحه علانية عن أن الخيار العسكري كان مطروحاً ولا زال، وباحتمالية اللجوء إلى ذلك الخيار في أي وقت على غرار ما اتبعته بعض الفصائل والطوائف في الخارج، والذي شهدت المنطقة مثيلاً له. كما أنه استقوى بالخارج حيث حث الدول الكبرى على التدخل في الشأن البحريني من أجل دعمه لتغيير نظام الحكم المرسوم بالدستور بدعوى أن ذلك سيحقق مصالح تلك الدول.
وقد باشرت النيابة التحقيق فور ورود هذا البلاغ، حيث اطلعت على التسجيلات التي تشتمل على الخطب والكلمات المنسوبة إلى المذكور. كما قامت باستجوابه في حضور أربعة محامين، وواجهته بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة التي ألقاها في محافل عامة، والتي اشتملت بالإضافة إلى ما سلف بيانه، على دعوة صريحة إلى عدم الالتزام بأحكام القانون فيما يتعلق بتحديد أماكن سير المسيرات، وحث ما يسمى بالمجلس العلمائي بالاستمرار في ممارسة نشاطه وعدم الاعتداد بالحكم القضائي الصادر بحل ذلك المجلس، وكذا تحريض ضد مكتسبي الجنسية البحرينية بنفي ولائهم للوطن ووصفهم بالمرتزقة والإدعاء باستئثارهم بنصيب المواطنين الأصليين في ثروات البلاد وخدماتها، وقوله بأن في مكنتهم ارتكاب أعمال إرهابية، فيما ألمح إلى إمكان ترحيلهم من البلاد في توابيت الموتى. مشيراً إلى أن التسجيلات التي تم مواجهة المتهم بها شملت كذلك كلمته التي ألقاها بالمؤتمر العام لجمعية الوفاق والتي ذكر فيها أنه قد سبق أن عُرض على المعارضة أن تنتهج نهج المعارضة السورية وأن تحول البلد إلى معركة عسكرية، وأيضاً حديثه إلى إحدى القنوات الفضائية بصدد ما ورد بكلمته تلك، والذي أكد فيه أنه أثناء وجوده بالخارج التقى ببعض المجموعات التي أبدت له استعدادها إلى دعم ما يسمى بالحراك في البحرين وتزويده بالسلاح، وقد أقر المتهم لدى مواجهته بالتحقيق بإلقائه كافة الخطب والكلمات موضوع التحقيقات وبسائر العبارات التي اشتملت عليها. مضيفاً أنه ووفقاً لما ساقته التحريات فإن سلوك المتهم التحريضي على ذلك النحو قد كان له انعكاس في الواقع حيث جاء بمثابة حث على ارتكاب أعمال العنف والتفجير التي تشهدها المملكة ومؤازرة لنشاط الجماعات الإرهابية والذي نجم عنه مقتل أربعة عشر من رجال الشرطة خلال الفترة الماضية فضلاً عما صاحب ذلك من تهريب وإدخال الأسلحة والمتفجرات إلى البحرين، فوقع ذلك جميعه نتيجة لما روج له من قلب وتغيير النظام والتحريض ضد السلطات.

هذا و تواصلت ردود الفعل الشعبية الغاضبة في مختلف مناطق البحرين ، على اعتقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق ، و ذلك لليوم 23 على التوالي منذ الاعتقال .
وتواصلت التظاهرات الشعبية في مختلف المناطق والمحافظات تنديداً وسخطا على استمرار الاعتقال ومضي النظام الخليفي في خياره القمعي الذي يخلف المزيد من الضحايا من الأبرياء من أبناء الشعب ، مؤكدين أن ذلك لن يدفع الناس الى التراجع ، و إنما يزيدهم قناعة بضرورة التغيير وانهاء الاستبداد الرسمي .