مسؤول بوزارة المصالحة السورية يشرح آخر التطورات حول "مبادرة" دي ميستورا" والتسوية في "بيت سحم" غربي دمشق
تحدث السيد محمد العمري المسؤول عن المكتب الإعلامي لوزارة الدولة السورية لشؤون المصالحة الوطنية لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن آخر التطورات حول الطرح الذي قدمه المبعوث الأممي إلى سوريا "ستيفان دي ميستورا" مذكراً أن الدولة السورية قد أكدت مراراً أنها ترحب بأي مبادرة من شأنها أن تنهي الأزمة السورية سياسياً بما يضمن السيادة والاستقلال السوري.
وحول آخر تطورات المبادرة التي طرحها المبعوث الأممي "دي ميستورا" قال العمري: "أن الدولة السورية ومنذ بدء الأزمة في سوريا تعاطت بشكل إيجابي وجدي مع كافة المبادرات التي طرحت ابتداءً من مبادرة إرسال فريق المراقبين الجنرال الدابي مروراً بخطة السيد عنان والأخضر الإبراهيمي وصولاً لطرح السيد "دي ميستورا" حيث كان الرد السوري على هذا الطرح بأنه يستحق الدراسة ولكن علينا أن نضع بعض الأسئلة.. هل تعاطت الدول التي تدعم المجموعات المسلحة بوقف العنف والإرهاب الذي تمارسه هذه المجموعات تجاه الشعب والدولة السورية ؟ هل يستطيع السيد "دي ميستورا" تقديم ضمانات حول إمكانية إقناع المليشيات الموجودة في حلب وخاصة "جبهة النصرة" و"داعش" الإرهابيتين بالانسحاب من المدينة ووقف إطلاق النار ؟ هل ما طرحه السيد "دي ميستورا" هي مبادرة متكاملة أم مجرد عنوان قد يكون مفصل خطير وقد يأخذ مدينة حلب والمشهد السوري إلى ما تريده تركيا والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الغاصب بإقامة منطقة عازلة تكون مقدمة لتدريب المجموعات المسلحة فيها ومركز انطلاق لهم؟ وأضاف العمري : "بالمجمل فإن الدولة السورية قد أكدت مراراً أنها ترحب بأي مبادرة من شأنها أن تنهي الأزمة السورية سياسياً بما يضمن السيادة والاستقلال السوري ويحافظ على وحدتها وهويتها وبالتالي نحن نتحدث عن أفعال جدية وصادقة وليس فقط أقوال تخفي في مضمونها الكثير من الثغرات"
وفيما يتعلق بوجود تواصل مابين "دي ميستورا" ووزارة المصالحة الوطنية أوضح العمري أنه: "فقط في الزيارة الأولى للسيد "دي ميستورا" التقى مع الوزير الدكتور علي حيدر وطلب الاستماع إلى الخطوات والمراحل التي نمر بها من خلال إنجاز المصالحات وأعرب عن سعادته ومتابعته لما يحصل من مصالحات وأكد حينها الدكتور علي حيدر بأنه يجب على ما يسمى المجتمع الدولي أن يقدم الدعم للدولة السورية في إنجاز هذه المصالحات كخيار وحيد لحل الأزمة والتمهيد للحوار الوطني بالتوازي مع دعم الجيش السوري في مكافحته للإرهاب الذي بدأت شرارته اليوم تتطاير في أكثر من منطقة كان آخرها في الدول الداعمة له والتي أعطته غطاءً سياسياً بهدف إسقاط الدولة السورية دون التفكير في عواقبه "
وحول المصالحة التي استكملت منذ يومين في منطقة بيت سحم غربي العاصمة السورية دمشق بعد أن خرجت عناصر "جبهة النصرة" باتجاه "مخيم اليرموك أوضح العمري أن :" هذه المصالحة ليست بالجديدة بل تم إطلاقها والإعلان عنها منذ أكثر من عام وعندما نتحدث عن إطلاق مصالحة في منطقة معينة يجب أن نأخذ بالحسبان بأنها مسار وتمر من خلال مراحل متعددة وقد تتعرض في إحدى مراحلها إلى انتكاسة نتيجة وجود الغرباء والعنصر الأجنبي والتكفير المتطرف، والذي بشكل عام يرفض إنجاز هذه المصالحات لأنها تنهي دوره في المشهد السوري وتزيد من التشابك الاجتماعي الذي يؤدي إلى مواجهة هذا التطرف"
ولفت العمري إلى أن: "لكل منطقة خصوصيتها فبالرغم من تشابه مراحل المصالحة ولكن عندما تكون ثقافة المصالحة هي تعبير عن رغبة وإرادة الدولة والحاضنة الشعبية معاً نجد التكامل والعمل لتحصين تلك المناطق ضروري ولدينا أمثلة على ذلك عندما قام الغرباء من خلال محاولاتهم السابقة بتعريض مصالحة منطقة "التل وبرزة" لانتكاسة وجدنا المظاهرات التي خرجت في تلك المناطق لمواجهة هؤلاء المسلحين، وأيضاً في بيت سحم عندما نتحدث بأن الأهالي خرجوا لمواجهة أحد المنظمات الإرهابية وهي "جبهة النصرة" لإخراجهم من تلك المنطقة وإعادة الحياة الطبيعية لتلك المنطقة لاستكمال المصالحات" وأستطيع القول بأن السوريين باتوا أكثر من أي وقت مضى يؤمنون بحاجتهم للمصالحة والعودة إلى حضن الوطن"