الحوثي : الاقاليم مؤامرة لتمزيق البلاد .. ونحن عازمون على فرض أي اجراءات الضرورية لتنفيذه اتفاق السلم والشراكة

اتهم قائد الحراك الشعبي السيد عبد الملك الحوثي زعيم حركة "أنصار الله" باليمن ، قوى السلطة باستخدام المماحكات السياسية للتهرب من تنفيذ اتفاق السلم والشراكة ، و انتقد ما هو مطروح حاليا حول تقسيمات الاقاليم و اعتبره مؤآمرة لتمزيق البلاد ، ودعا إلى الشراكة الوطنية ، مؤكدا اننا عازمون على فرض أية اجراءات ضرورية لتنفيذه اتفاق ’السلم والشراكة’ ومشددا على ان الرئيس منصور هادي اتجه إلى حماية الفساد وأبعد القوى الثورية عن أي دور .

و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن السيد الحوثي قال في خطاب هام اطلقه مساء الثلاثاء عبر قناة "المسيرة" ، إنه منذ اكتمال مؤتمر الحوار الوطني "جرى التعاطي مع مخرجاته من قبل المسؤولين بالتآمر عليها"، مشيراً إلى أن القوى السياسية في موقع السلطة "تريد تحقيق المزيد من المكاسب لها بعيداً عن الشعب"، كما أنها لم تسع بجدية لتحقيق مخرجات الحوار .

وأكد زعيم "أنصار الله" أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي "اتجه الى حماية الفساد ومنع الشراكة في جهاز الرقابة والمحاسبة"، وأن الأخير "أبعد القوى الثورية عن أي دور للرقابة و المحاسبة" ، متهماً نجل الرئيس اليمني بالاستمرار بعملية الفساد و"نهب المليارات" ، مضيفاً أن بنوكاً بكل ما فيها سلّمت الى "القاعدة" وهرب لها السلاح والعتاد.
ورأى السيد الحوثي أن اليمن يعاني على المستوى الداخلي، منتقداً القوى الموجودة بأنها "لا تتعاطى مع الاخطار بمسؤولية" ، وقال إن اتفاق السلم والشراكة الذي يفترض أن يخلص البلاد من الإستبداد السياسي ، مثل عقداً سياسياً منصفاً وعادلاً لكل القوى والفئات والمكونات ، وأن "لا مبرر ابداً للتنصل منه" .
ودعا السيد الحوثي إلى الشراكة الوطنية التي يرى فيها أمراً اساسياً "لتحقيق استحقاقات المرحلة الانتقالية"، وذلك في ظل وقوف بعض القوى "موقفاً سلبياً من الشراكة تجاه انصار الله وقوى الجنوب وبقية القوى الناشئة" ، وفق ما أعلن زعيم حركة "أنصار الله" .
وحول تقسيمات الاقاليم قال السيد الحوثي إن ما هو مطروح حالياً "ذات طابع تآمري يهدف إلى تمزيق البلاد".
و شدّد زعيم حركة "أنصار الله" على أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية أصبح عقداً اساسياً وملزماً، مؤكداً إصرار حركته وعزمها على فرض أية اجراءات ضرورية لتنفيذه .
و أشار السيد الحوثي إلى أن الشعب اليمني سيتحرك بكل حزم وأن اجراءاته ستكون مفتوحة بدون استثناء وبسقف عال جداً جداً، لافتاً إلى أن "هذا التحرك الشعبي لا يستهدف احداً من المناطق او المكونات" وأن "المخاوف في هذا المجال لا تستند الى حقائق" ، ناصحا الرئيس عبد ربه منصور هادي بعدم الخضوع للحسابات الخارجية وبتنفيذ اتفاق السلم والشراكة وترك المماطلة والتعنت غير المشرف.
و وجّه زعيم حركة "أنصار الله" ، رسالة إلى مجلس الامن قال فيها إن "أية اجراءات تتخذونها لاخضاع اليمن واسكاتنا لتمرير المؤامرات لن تفيدكم نهائياً ونحن جاهزون لمواجهة أية تداعيات".
وجدد السيد الحوثي التأكيد على أن "شعب اليمن يتحرك في مسار واعد يدرك انه ما من خيار الا نجاح اتفاق السلم والشراكة ووثيقة الحوار الوطني"، مثنياً في هذا المجال على موقف الجيش اليمني الذي وقف موقفاً متميزاً الى جانب شعبه" .
ورأى السيد الحوثي أن عملية مسودة الدستور بما تضمنته من تحريف كانت استهدافاً لاتفاقية "السلم والشراكة"، مؤكداً أن عملية التجزئة والتفتيت خطيرة واضرارها كبيرة وتخدم الخارج قبل الداخل.
واعتبر السيد الحوثي ان مشروع الاقاليم الستة ، جاء من خارج اليمن ، وأن طابعه تآمري يستهدف تقسيم البلد ومعاييره سياسية فقط ، لافتاً إلى أنه "لم يكن هناك من خيار إلا ان يتحرك شعبنا اليمني ليقف في وجه المؤامرات التي تستهدفه" .
و جدد السيد الحوثي التأكيد على أنه لا يمكن لأي محافظة ان تستغني عن باقي البلد، مشيراً إلى أن "الخارج يحرص على تقسيم اليمن لكي يستولي على هذا القسم او يسيطر على آخر".
تجدر الإشارة إلى أن خطاب السيد الحوثي ، جاء في أعقاب سيطرة اللجان الشعبية على دار الرئاسة في العاصمة صنعاء ، وبثّ مباشرة عبر قناة "المسيرة" تسجيلات صوتية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومدير مكتبه الموقوف أحمد بن مبارك تظهر سعيهما للإلتفاف على إتفاق "السلم والشراكة" ومحاولتهما التلاعب بمصير الشعب اليمني.