"جهاد مغنية" كان يفتخر بانه يسير تحت راية رفعها الامام الخميني الراحل (ره)

ان خبر استشهاد "جهاد مغنية" نجل القائد البطل في حزب الله لبنان، كانت له اصداء واسعة في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، رسول عاصمي نجل الشهيد عاصمي الذي كانت له صداقة وعلاقة مع "جهاد" يتحدث لوكالة تسنيم عن هذا الشهيد.

"جهاد مغنیة" کان یفتخر بانه یسیر تحت رایة رفعها الامام الخمینی الراحل (ره)

في يوم الاحد وفي الساعات الاخيرة من الليل، ارسلت بعض شبكات التلفزيون العربية خبرا عاجلا على شريطها الاخباري، عن استشهاد عدد من اعضاء حزب الله وقائد ايراني جراء هجوم صاروخي صهيوني على موكبهم في منطقة القنيطرة  السورية. ان اسم احد هؤلاء الشهداء كان معروفا بشدة للايرانيين، انه "جهاد مغنية" نجل "عماد مغنية" القائد البطل في حزب الله لبنان الذي استشهد قبل بضع سنوات. سرعان ما بثت الشبكات الاجتماعية الايرانية صورا وتعليقات عن هذا الشهيد الشاب في حزب الله لبنان. وأظهرت إحدى هذه الصور، صورة مشهورة للشهيد "جهاد" وهو يقف بجانب القائد الايراني الحاج "قاسم سليماني".
شيع جمهور المقاومة الوطنية اللبنانية ظهر الاثنين الشهيد "عماد مغنية" وعلى بعد مئات الكليومترات من إيران الاسلامية إلى مثواه الاخير في روضة الشهيدين المقبرة المشهورة لابطال شهداء وقادة حزب الله لبنان في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث وري الثرى الى جانب والده الشهيد "عماد مغنية". في مدخل روضة الشهيدين الذي يبعد مسافة شاسعة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، زين المكان بصور مختلفة للامام الخميني الراحل (ره) وقائد الثورة الاسلامية...
بداية تحدث "رسول عاصمي" نجل الشهيد "عليرضا عاصمي" الذي كان قائد  وحدة التخريب في مقر النجف الاشرف وخاتم الانبياء (ص) وعلي بن ابي طالب(ع)، حيث استشهد بمعية 4 اشخاص اخرين، في 3 كانون الثاني1986 في باختران اثناء ابطال مفعول قنبلة، تحدث لـ "تسنيم" عن طريقة تعرفه على صديقة الشهيد "جهاد مغنية" حيث قال: قمت في حزيران عام 2012 مع عدد من ابناء الشهداء في الجمهورية الاسلامية الايرانية بزيارة الى سوريا ولبنان وتعرفت حينها على الشهيد جهاد مغنية. وكان لنا منذ ذلك الحين تواصل رغم بعد المسافة، وعلى الرغم من انه لم يكن يلم باللغة الفارسية كما وانني كنت لم افهم اللغة العربية، الا انني لمست منه خلال هذه الصداقة التي طالت لسنتين روح المقاومة. وكانت معنوياته رغم صغر سنه عالية جدا لانني نجل احد الشهداء واعرف جيدا مدى صعوبة فقدان العائلة للاب، كان انسانا بشوشا وصديقا حميما وفي نفس الوقت كان صاحب معنويات عالية وراسخة.  
الشهيد "جهاد عماد مغنية" كان متعلقا بشدة بقائد الثورة الاسلامية
اكد "رسول عاصمي" في حديثه مع مراسل وكالة تسنيم الدولية، ان الشهيد جهاد مغنية كان متعلق جدا بسماحة قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد "علي الخامنئي" حيث كان يستشهد دائما في مناقشاته وكلامة باقوال قائد الثورة الاسلامية. وتطرق "عاصمي" إلى الخصائص الاخلاقية للشهيد "جهاد" واشار في هذا السياق الى تعلقة الروحي مع الامام الخامنئي وقال، لقد كان مؤمنا بحق بهدفه ومعنوياته الجهادية. لم يكن وحده بل جميع اصدقائه كانوا كذلك. ان النقطة المثيرة للاهتمام في معنوياته هي انه كان شديد التعلق بالامام الخامنئي وكان يستشهد دائما باقواله عن مناقشاته وكان يؤمن به ايمان قلبي راسخ. لقد قام بزيارات عدة لسماحة قائد الثورة الاسلامية وكان دائما يتحدث بحماس عن هذه اللقاءات. 
الشهيد جهاد: المقاومة هدف مقدس لتحقيق المثل والمباديء العليا للامام الخمني(ره)
وأفاد "رسول عاصمي" ان المقاومة تعتبر المفردة الرئيسية لحياة حزب الله لبنان، ان الشهيد جهاد عماد مغنية" كان ايضا كزملائه في حزب الله يعيش المقاومة ليلا ونهارا. وفي اشارته الى الخصائص الروحية والاخلاقية للشهيد "جهاد" وزملائه،اضاف رسول عاصمي موضحا، ان المقاومة اصبحت عنوان لحياته، ولايتصور معنى اخر للحياة، في الواقع انه كان يعيش مع المقاومة ليل ونهار، ويرى الدفاع عن طريق رفع راية الامام الخميني (ره) مفخرة وشرف كبير له، وكان يعتقد ان المقاومة الاسلامية تتعدى حدود الجمهورية الاسلامية الايرانية، وان المقاومة هدف مقدس للوصول الى المباديء السامية للامام (ره). ان الشخص الذي وضع مباديء وقيم الامام (ره) نصب عينية، لايهمة في اي بلد يعيش ويقاوم، ان هذا الاسلوب من التفكير يمكن مشاهدته في جميع المقاومين في حزب الله لبنان.
حكاياته حول مصاحبة والده للشهيد جمران وحاج احمد متوسليان دليلا على شدة تعلقه بإيران       
وفي جانب من حديثه اشار "رسول عاصمي" الى وجهة نظر الشهيد جهاد حول دور الجمهورية الاسلامية الايرانية في المقاومة الاسلامية بالمنطقة واردف، ان الشهيد "جهاد" كان يولي اهتماما بالغا لتاثير ايران على المقاومة في المنطقة. انه عندما يستشهد باقوال قائد الثورة الاسلامية فان ذلك يعني انه اختاره قائدا ومرشدا له وانه يعمل بجميع توصياته، كما انه كان يعتقد بانه لولا دعم ايران لما ولدت مقاومة بهذه العظمة. ان الشهيد "جهاد" كان يرى الدور الإيراني في هذا المجال دور ريادي ومؤثر ومقدس. ان حكاياته عن مرافقة والده للشهيد "جمران" والشهيد حاج "احمد متوسليان" دليل على تعلقه وحبه لإيران ودورها في المقاومة الاسلامية. واشار "رسول عاصمي" الى انه تلقى نبأ استشهاد الشهيد "جهاد" ببالغ الاسى الحزن واستطرد في هذا المجال قائلا: الان ادركت ماذا كان يعاني اباءنا عندما كان يستشهد زملاؤهم في احضانهم وكاني ادركت ساعة سماعي لخبر استشهاد جهاد حقيقة هذه المعاناة.
الشهيد جهاد: اريد ان استشهد في المستقبل
نوه "رسول عاصمي" الى احدى ذكريات لقاءه مع جمع من ابناء شهداء فترة الدفاع المقدس مع الشهيد جهاد وقال، خلال لقاءنا مع جهاد عماد مغنية، سأله "مهدي" نجل الشهيد "همت" عن ماذا يريد ان يصبح في المستقبل؟ فقال اريد ان اضحى شهيدا. انه كان في الحقيقة يعيش للشهادة. انه كان مثل شهداءنا الابرار الذين سقطوا خلال الاعوام الـ 8 في فترة الدفاع المقدس، انه كان محبوبا ورغم شبابه كان يحمل تطلعات بعيدة وذو همم عالية، لقد كان مثل شهداؤنا. ولفت الى انه عندما نضع صور كبار قادة الحرب المفروضة مثل صور الشهيد زين الدين والشهيد باكري والشهيد همت و... جنب الى جنب سنرى ان اولئك الذين كانوا في العشرينات من العمر تبدو وجوههم وكانهم في الثلاثينات وكانوا يدركون الامور اكثر ممن هم في اعمارهم  ، ولعل الله تعالى قد وهب لهم هذه الهبة ليكونوا قادرين على القيادة. وان الشهيد جهاد كان يحمل هذه الموهبة وكان يبدو انه اكبر بكثير من سنه الحقيقي.                

 

الأكثر قراءة الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
أهم الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
عناوين مختارة