الدكتور لاريجاني : الصهيونية والارهاب وجهان لعملة واحدة والعالم الاسلامي يدعو للسلام والأمن
اكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم الاربعاء ، أن الصهيونية والارهاب يعتبران وجهين لعملة واحدة ، فيما العالم الاسلامي ينادي بالسلام والامن ، مشددا على أن كيان الاحتلال الصهيوني لا يرغب بأن يستتب الامن والاستقرار في العالم الاسلامي بل يسعى لاثارة المشاكل و الفوضى كي يستغل ذلك لتسديد ضربة للمسلمين في أي وقت شاء معربا عن امله في ان تتكلل اعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية بالنجاح في معالجة موضوعه المهم المتمثل في مواجهة تحديات القرن الحادي و العشرين .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني اشار في كلمته الي دور الغرب و القوي الكبري في المشاكل التي تواجهها الدول الاسلامية بما فيها معضلة الارهاب التي يعاني منها العالم الاسلامي منذ عدة أعوام ، و أكد أن الامة الاسلامية ترغب بتطوير نفسها في المجالات العلمية و التقنية و تحقيق مصيرها بنفسها بعد الاستهانة بها بعد الحرب العالمية الثانية .
وشدد رئيس مجلس الشوري الاسلامي علي أن الغرب افتعل الكثير من المشاكل لدول العالم الاسلامي بينها قمع الحركة التكاملية التي تشهدها هذه الدول مشيرا الي التطورات التي شهدتها بعض الدول الاسلامية بمافيها مواجهتها أزمات مختلقة أو محاولات استنزافية تهدف الي قمع فكر المسلمين وتحول دون متابعتهم لتحقيق أهدافهم التنموية وذلك عبر مختلف الاساليب مثل تصعيد الخلافات المذهبية الرامية لتشتيت صفوفهم.
وقال لاريجاني في كلمة القاها امام المؤتمر ان التحديات التي يمر بها العالم الاسلامي تنقسم الي قسمين ، الاول التحديات العامة التي يمر بها العالم اجمع مثل ازمة المناخ الناجمة بشكل رئيسي عن عدم التقيد بالضوابط البيئية في البلدان الصناعية وتطال اضرارها البلدان الاسلامية ايضا.
واضاف ان الجزء الثاني من التحديات هي التحديات التي تنشا عادة في البلدان الاسلامية ذاتها وطبعا تضطلع الدول الغربية بدور فيها، مثل ازمة الارهاب التي تعاني منها الدول الاسلامية لسنوات رغم ان القوي الكبري لها ضلع فيها. ويبدو ان تاكيدنا الرئيسي في هذا المؤتمر يتركز علي هذا النوع من التحديات .
وتابع ان العالم الاسلامي اكتسب في عملية التنمية والنمو العلمي والتكنولوجي وعيا تجاه مستقبله ويسعي لتقرير مصيره بنفسه معتبرا ان الدعوة الي الديمقراطية والاستقلال واحياء الهوية الاسلامية تشكل مطلبا للشعوب الاسلامية. واوضح لاريجاني ان ايجاد الازمات المصطنعة يتم بهدف استنزاف طاقات البلدان الاسلامية لصرف المسلمين من متابعة تطلعاتهم واهدافهم. لذلك فان اذكاء النعرات الطائفية والمذهبية يعد احد مخططات الغرب .
وقال ان جميع المذاهب الاسلامية لها كتاب سماوي واحد وتتبع نبيا واحدا وتصلي باتجاه قبلة واحدة وتشترك في اصول وفروع الدين، معربا عن اسفه لان للدول الغربية لها ضلع في ايجاد وتاسيس التيارات الارهابية واستخدامها كاداة. وعلي الرغم من الشعارات الطنانة في مكافحة الارهاب والحروب التي اثاروها في العقود الاخيرة تحت هذا الشعار في افغانستان والعراق واليوم في سورية، نري بان الارهاب قد تنامي وتوسع نطاقه في جغرافيا بلدان المنطقة.
واضاف ان اذلال المسلمين علي امتداد السنين في البلدان الاسلامية واتخاذه شكل التدخلات الجديدة افرز ردات فعل وادي الي تمرد المجتمعات . و عندما يري المسلمون لاسيما الشبان انه يتم الاساءة الي مقتداهم من خلال نافذة الحرية الزائفة للغرب، ومن جهة اخري يشاهدون مؤامرات الغرب في نهب اموال المسلمين، فانهم لا يجدون سبيلا سوي المواجهة وهذا يعطي ذريعة للاعلام الغربي المغرض لرسم صورة مغلوطة عن المسلمين.
وقال لاريجاني ان الغرب لا يجب ان يقدم نفسه علي انه مناد بالسلام وتقديم المسلمين علي انهم طلاب حرب. ان اكبر الحروب العالمية التي اندلعت لحد الان وقعت في اوروبا وبين الاوروبيين انفسهم. كان المسلمون من ضحايا تلك الجرائم .
وتابع ان الالوف من المسلمين الابرياء في افغانستان وباكستان والعراق وسورية قتلوا علي يد الجيوش الغربية او الارهابيين المدعومين من اجهزة الاستخبارات الغربية.
واعتبر رئيس مجلس الشوري الاسلامي ان هذا بمثابة لعب بالنار ان يريدوا الاساءة لشخصية عظيمة وصفها الله تعالي في القرآن الكريم بانه رحمة للعالمين وعلي خلق عظيم، ان الذين يريدون القيام بهذا العمل الشيطاني عليهم ان يعملوا بان اي مسلم لا يمكن ان يحتمل ذلك. ليعلم الجميع ان النبي الاعظم (ص) هو خط احمر بالنسبة لجميع المسلمين.
ودعا لاريجاني مؤتمر برلمانات البلدان الاسلامية الي التنديد بصوت عال بالاهانة الموجهة لنبي الاسلام (ص) والهجوم الذي شنبه الكيان الصهيوني الغادر علي بلد اسلامي معتبرا ان هذا الهجوم الذي ادي الي استشهاد عدد من المجاهدين، مؤشر علي ان الصهيونية والارهاب وجهان لعملة واحدة.





