اوباما : لا توجد اية ضمانة لنجاح المفاوضات والعقوبات في هذا الوقت تكرس فشل دبلوماسيتنا وعزل أمريكا عن حلفائها

اكد الرئيس الامريكي باراك اوباما ان فرض اي حظر جديد على ايران يعني فشل الدبلوماسية و قال في خطاب ان "تم تمرير عقوبات جديدة (على إيران) من قبل الكونغرس ، في هذا الوقت من الزمن ، لا تكرس شيئاً سوى ضمان فشل دبلوماسيتنا وعزل أمريكا عن حلفائها ، و دفع إيران لاستئناف برنامجها النووي من جديد ، و من هنا فإنني سوف استخدم حق الفيتو ضد أي قانون عقوبات جديد يمكن أن يهدد بتخريب هذا التقدم" .

وأضاف اوباما خلال خطابه السنوي "حالة الاتحاد" الذي ألقاه مساء امس الثلاثاء (بتوقيت واشنطن) أمام جلسة موحدة للكونغرس الأمريكي بغرفتيه "النواب والشيوخ" : "حتى الربيع القادم لدينا فرصة للتفاوض على اتفاق شامل يمنع إيران من التسلح نووياً ، و يحمي أمريكا و حلفاءنا بما فيها «إسرائيل» .
واكد اوباما انه لا توجد هناك اي ضمانة لنجاح المفاوضات ، وقد وضعت على الطاولة كافة الخيارات لمنع ايران من التسلح نوويا" ، و تابع قائلا : "ان الشعب الامريكي يتوقع مني جعل خيار الحرب اخر الخيارات ، و ان اسعى لذلك" .
وجرت العادة أن يلقي الرئيس الأمريكي خطاباً سنوياً بين كانون الثاني وشباط في جلسة موحدة للكونغرس لشرح سياساته التي سينتهجها خلال العام ، كما يطلب خلاله من الكونغرس بإصدار التشريعات التي يتطلبها تنفيذ تلك السياسات .
و أكد اوباما أن الحرب على "داعش" ستستغرق وقتاً و تركيزاً لكن مصيرها النجاح داعياً الكونغرس لمنحه صلاحيات أكبر لمواجهة هذا التنظيم . و قائلا : "اجعلوا العالم يشهد على أننا متحدون في هذه المهمة عن طريق تمرير قانون لتخويل استخدام القوة ضد داعش" .
وطالب الرئيس الأمريكي ، الكونغرس بمنحه تخويل استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "داعش"، وهو ما يمكنه من اتخاذ إجراءات إضافية في محاربة هذا التنظيم  دون الرجوع للكونغرس .
وأشار اوباما إلى أن بلاده تقود حلفاً واسعاً يشمل دولاً عربية لإضعاف وتدمير "داعش"، كما تدعم "معارضة اسماها بالمعتدلة في سوريا والتي تستطيع مساعدة بلاده والمجتمع الدولي لمواجهة داعش ، و أكد استمرار الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب أينما وجد في العالم و قال : "سنواصل طرد الإرهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ لنفسنا بحق الرد من طرف واحد وكما فعلنا ولم نتوقف منذ انتخبت للقضاء على الإرهابيين الذين يمثلون تهديدا مباشرا لنا ولحلفائنا"،حسب تعبيره.
وفي شأن آخر أكد الرئيس الأمريكي وفائه بوعده الانتخابي بإنهاء المهمة القتالية للجيش الأمريكي في أفغانستان ، و قال : "الليلة ، و للمرة الأول منذ 11 سبتمبر (2001)، فإن المهمة القتالية في أفغانستان قد انتهت ، قبل ستة سنوات كان هنالك 180 ألف جندي أمريكي يخدم في العراق وأفغانستان اليوم لم يتبق هنالك أكثر من 15 ألف" .
كما تطرق اوباما في خطاب حالة الاتحاد لهذا العام إلى الخطر الذي تواجهه الولايات المتحدة على صعيد الإنترنت ، حيث ناشد أوباما الكونغرس بتمرير تشريع لمكافحة جرائم القرصنة عبر الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت). وقال "نحن بحاجة إلي تشريع لتحسين القدرة على مواجهة التهديد المتنامي للهجمات من خلال الإنترنت، وحماية معلومات أطفالنا" ، محذراً في الوقت نفسه من أن ترك البلاد دون هذا التشريع سيعني "ترك بلادنا واقتصادنا عرضة للخطر".
وفي هذا السياق قال أوباما "لا يجوز أن ندع أي دولة أجنبية أو أحد قراصنة الإنترنت أن يغلق شبكاتنا يسرق أسرارنا التجارية أو يتلصص على خصوصيات العوائل الأمريكية وبالأخص أطفالنا".