الخبير امين حطيط : الرد على جريمة القنيطرة سينفذ من قبل محاور المقاومة الثلاث ايران وسوريا وحزب الله

الخبیر امین حطیط : الرد على جریمة القنیطرة سینفذ من قبل محاور المقاومة الثلاث ایران وسوریا وحزب الله

يرى الخبير العسكري المتقاعد والباحث الستراتيجي اللبناني الدكتور امين حطيط ان "الرد العقابي" لحزب الله على جريمة العدو الصهيوني في منطقة القنيطرة بالجولان السوري التي ادت الى استشهاد ستة من كوادر الحزب بمن فيهم الشهيد جهاد مغنية نجل القائد العسكري الشهيد عماد مغنية ، أمر حتمي لدى "محور المقاومة" وذلك لردع العدو من ارتكاب جرائم مماثلة من شانها ان تغير "جيوسياسية" الجولان.

ولفت الدكتور حطيط في مقال نشرته صحيفة النهار اللبنانية، الى ان العدو الصهيوني انتهك بعدوانه الاخير على منطقة القنيطرة، وخرق "اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والموقع برعاية الأمم المتحدة".
واوضح الخبير الستراتيجي اللبناني، ان الرد المتوقع على جريمة العدو الصهيوني في الجولان سيكون على صعيد المحاور الرئيسية للمقاومة وهي ايران الاسلامية وسوريا وحزب الله..
واستدل في هذا السياق، الى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد قبل سنتين "لجهة تغيير الوضع على جبهة الجولان والتحضير لفتحها أمام المقاومة الشعبية"؛ كما تصريحات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الاخيرة حيث تاكيده على أن "المقاومة الشعبية السورية باتت حقيقة قائمة في الجولان وأن المقاومة الإسلامية تقدّم لها ما أمكن من خبرات"؛ مشددا على ان  "المقاومة ستنطلق في الجولان مستندة إلى محور المقاومة كله بعد توسيعه بعودة من غادر والتحاق فصائل جديدة به".
الى ذلك، يرى الدكتور حطيط ان «إسرائيل» في المقابل سعت الى افشال هذه المقاومة في الجولان عبر قيامها بالقصف الاخير ومما سيعقبه من اعتداءات في هذا الاتجاه؛ كما تسعى لتولي شؤون الجولان الى «جبهة النصرة» الارهابية "الذين يعملون في خدمتها كما عمل في خدمتها يوماً في لبنان ما أسمي جيش حداد أو جيش لحد".
وتابع : هنا سيكون الرد على الجريمة الصهونية متضمناً تأكيداً من سوريا وبدعم من محور المقاومة أن الحزام الأمني الصهيوني لن يكون له نصيب في الوجود، ولن يكون له إمكان الاستمرار إن حصل، وستستمر قوات الجيش السوري ومعها القوات الحليفة والرديفة في عملها والسيطرة على الموقف على خط وقف إطلاق النار وفض الاشتباك مرحلياً، حتى تحين ساعة التحرير لتندفع عندها عبره وتحقق الأمل المرتقب.
كما يشير الى ان «إسرائيل» التي تشعر بالضيق والحرج إقليمياً ودولياً، وتدرك أن استعمالها للإرهابيين لإسقاط سوريا، بات أمرأ عقيماً لن يحقق شيئاً مما توخت، ترى أن الدخول المباشر على خط المواجهة، وفرض أمر واقع على جبهة الجولان قد يحققان لها شيئاً مما عجزت عن تحقيقه عبر مرتزقتها من الإرهابيين، لذلك سيكون الردّ على جريمة الاخيرة بالمضي قدماً في عمل الجيش السوري الحاصد للإنجازات في الميدان والمعطل للأهداف «الإسرائيلية» تلك.
وفيما يخص المحور الايراني للمقاومة، يضيف الخبير والأكاديمي اللبناني، ان العدو الصهيوني سعى من خلال عدوانه على الجولان، في إحداث صخب أو ضجيج ما يؤدي الى عرقلة مسار المفاوضات النووية؛ ذلك ان اي اتفاق سيحصل عبر هذه المفاوضات يعد سيئا بالنسبة للكيان الصهيوني؛ وبذلك سيكون الردّ على جريمة القنيطرة، بالمضي قدماً في المفاوضات وتوقيع الاتفاق بما يكرّس الحقوق النووية الإيرانية.
الى ذلك يرى الدكتور حطيط انه من البديهي أن تكون للرد المحتم طبيعة استراتيجية قبل كل شيء تعاقب من خلالها «إسرائيل» على فعلتها حتى تدرك بأن جريمتها لا تمرّ هكذا؛ ايضا لردعها عن ارتكاب مثيل لها مستقبلاً ولتكريس معادلة توازن الردع بكل تأكيد، ولهذا نرى أن الردّ الذي ستواجهه «إسرائيل» سيكون رداً مركّباً ذا أبعاد ثلاثة: بعد استراتيجي، وبعد تعطيلي لأهداف العدوان، وبعد عقابي رادع.
وحول البعد العقابي يقول : يجب ان يكون بالرد العسكري الأمني المباشر؛ مؤكدا ان المقاومة ومحورها تتقن العناصر التنفيذية وخطورة تسريب المعلومات حول ذلك لانه يشكل خدمة للعدو الصهيوني ويعقّد عمل محور المقاومة ويخفض فرص النجاح في الرد؛ لافتا الى ان "بقاء العدو متخبط في دائرة القلق والانتظار هو جزء من الرد العقابي أيضاً".

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة