الفنان العربي الشهير دريد لحّام : شرارة المقاومة أشعلت شمعة الأمل في داخلي وشهداء القنيطرة رفعوا رؤوسنا
كشف الفنان العربي الشهير دريد لحّام أن شعوراً بكره الحياة و اليأس منها اكتنفه يوماً ما .. لكن انطلاق شرارة المقاومة أشعل في داخله شمعة الأمل ، وهو إذ يحيي أرواح المقاومين الذين ارتقوا في عدوان القنيطرة و رفعوا رؤوسنا ، يميط اللثام عما أسرّ له به القائد العسكري للمقاومة الشهيد عماد مغنية عند اللقاء به دون أن يعرفه .
وخلال مرافقة "الميادين نت" له إلى الجنوب اللبناني لاحتفالية قامت بها إدارة وطلاب "الجامعة اللبنانية الدولية" في مدينة النبطية قال دريد لحام : "كنت أخاطب والدي في مسرحية "كاسك يا وطن" بالقول: يابي مو ناقصنا إلاّ شوية كرامة بس، واليوم ها هي الكرامة تعود بدماء هؤلاء المقاومين الذي أعادوا إلينا الكرامة العربية".
ويعلّق "أبو ثائر" على العدوان الصهيوني على أرض مدينة القنيطرة السورية على تخوم فلسطين المحتلة ، فيقول : "الفضل، كلّ الفضل لأبطال المقاومة الذين يدافعون عن عزتنا وكرامتنا، وما قافلة الشهداء وآخرهم أبطال القنيطرة الستة إلاّ مدعاة لنطمئن أكثر بسبب وجود هكذا أبطال، فالرحمة لهم ولأرواحهم الطاهرة التي تروي هذه الأرض".
ولأهالي الشهداء يعبّر لحّام قائلاً: "لن نقول العزاء لهم، فهم فرحون بارتقاء فلذات الأكباد الشهداء، لا بل نراهم يرشّون الورود والأرز على جثامينهم الطاهرة".
ويناشد الفنان العربي المخضرم الشباب العربي "عدم اليأس رغم الضربات الموجعة التي يمكن ان يتلقاها من قبل الأعداء وخاصة عدونا جميعاً «اسرائيل»" .
ويدعو لحام إلى التشبه بمخلوقات ثلاثة: الحصان الذي لو تعثّر ووقع فإنه يقوم لينطلق بسرعة أكبر، والنملة حيث يتطلع أن تكون الأمة العربية منظّمة مثلها، والسلحفاة التي تمشي بتأنّ ٍ لكنها تصل في النهاية بفضل جدّها وعزمها".
ويعود لحّام بالذاكرة، فيقول: "منذ أربعين سنة شعرت بكرهي للحياة و يئست منها ولم أعد يومها أطيق العيش، بسبب الهزيمة والنكسة بحيث غدت نفسي مخزناً للهزائم، ويوم انطلقت شرارة المقاومة عادت وأشعلت بداخلي شمعة الأمل وحبّ الحياة، فرجعت شاباً، وعاد إليّ حب الحياة من جديد".
ويعددّ الثمانيني الصلب "عناصر الإنتماء الديني الإسلامي الأساسية، من الشهادتين، فالزكاة، والصلاة، والصوم، والحج، لكنه يعقّب قائلا: "أنا لم أؤدّ حتى الآن فريضة الحج في مكة المكرمة، لكنني أعتبر أن زياراتي إلى الجنوب اللبناني هي بمثابة حج إلى أرض مقدسة ، فالمسلم عندما يزور مكة المكرمة يقال له الحاج لأنه يزور أرض قداسة، وأنا أعتبر أن في أرض الجنوب مزيج من القداسة لأنها مروية بدماء الشهداء والمقاومين".
وعلى ضوء ما أكدّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في "حوار العام" مع رئيس مجلس إدارة قناة الميادين الزميل غسان بن جدو حول استعداد المقاومة للدخول إلى ما بعد الجليل في أية مواجهة مقبلة ، يؤمىء "أبو ثائر" بنشوة حين تبرق عيناه ويجيب : "طالما أن هناك شباب عرب عشقوا الله والوطن، لا خوف على أمتنا وكل شىء ممكن مع المقاومين الذين أعادوا الأمل إلى أفئدتنا".
ويذكّر دريد لحام بحادثة حصلت معه صدفة في لبنان: ”كنت في زيارة إلى الجنوب اللبناني بعد التحرير عام 2000، وخلال جولة برفقة قيادي في "حزب الله"، تقدّم شاب أسمر وقام بمصافحتي دون أن أعرف من هو، لكنه سرعان ما بادرني "إنت قلتَ بمسرحية "كاسك يا وطن" إنو لبنان احتل جنوب «إسرائيل»، وهيدا الشي رح يصير وتسمع فيه".
ويردف دريد لحام : "بعد استشهاد عماد مغنية فقط علمت أن الشاب الذي حدّثني هو الشهيد مغنيه نفسه".