العميد سلامي : لقد نجحنا في عبور حدود ارادة الاعداء وحاليا نضع كافة امكاناتنا وقدراتنا تحت تصرف العالم الاسلامي

استعرض العميد حسين سلامي نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية في ندوة حضرها وفد رفيع المستوى من جامعة الدفاع الوطني في سلطنة عمان التاثيرات العميقة التي تركتها الثورة الاسلامية الايرانية على العالم الاسلامي ، وقال" الى ماقبل انتصار الثورة الاسلامية كان العالم الاسلامي منقسما مابين المعسكرين الشرقي والغربي ، وساحة للصراع الاستراتيجي بين المعسكرين" .

واضاف،  ان" ايران كانت في ذلك الوقت احد اعمدة نظريات نيكسون السياسية المعروفة باسم الاعمدة المزدوجة ، الا انه بعد انتصار الثورة الاسلامية والرسائل التي وجهتها للعالم الاسلامي باتت قطبا جديدا في الساحة الدولية" .

واشار العميد سلامي ، الى ان الاستقلال والعدالة وتحرير المسلمين من اسر المستكبرين ووحدة الامة الاسلامية وتحرير فلسطين تعد من الرسائل المهمة التي وجهتها الثورة الاسلامية ومن على لسان الامام الراحل (ره) ، وان هذه الرسائل التي كانت لها اصداء واسعة في ارجاء العالم الاسلامي جعلت القوى الكبرى تدرك جيدا ان قطبا جديدا اخذ يظهر وهو العالم الاسلامي ، وانه هذا القطب الجديد سيرسم شكلا هندسيا جديدا للعالم ، ولهذا وظفوا كل سياساتهم وقدراتهم واستراتيجياتهم لتحجيم تاثيرات هذه الثورة العظيمة داخل حدود ايران الجغرافية .

واستطرد العميد سلامي قائلا،" ومنذ ذلك الوقت والى اليوم يتعرض النظام الاسلامي في ايران والشعب الايراني المسلم لهجمات واسعة من قبل كافة القوى الاستكبارية ، شملت حرب السنوات الثمان والحظر العالمي والتهديدات والضغوط العسكرية والنفسية والهجوم الثقافي والتدخل واثارة الفتن في الدال" ، مؤكدا رغم هذه الاستراتيجية المدمرة ، الا ان القيادة الربانية والحكيمة لقائد الثورة الاسلامية ودقة ادراكه للعدو ادى الى ان يوصل سفينة النجاة الى الساحل وبكل هدوء رغم حجم تهديدات الاعداء ".

ثم اشار نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية الى مؤامرتين رئيسيتين تحاك ضد العالم الاسلامي الاولة  اثارة الفرقة بين دول العالم الاسلامي ، وقال ، "مما يؤسف له ان بعض الدول الاسلامية تشارك في تنفيذ هذا السيناريو الخطير ضد دول وشعوب العالم الاسلامي والذي يصب في اطار المصالح الصهيونية " ، مؤكدا في نفس الوقت ان هناك معادلة امنية توضح ان الكيان الصهيوني كيانا ضعيفا وصغيرا ، ولن يكون قويا الا في ظل ضعف المسلمين ، لهذا اوجدوا معادلة امنية لتغيير الجغرافيا السياسية للعالم الاسلامي لصالح الكيان الصهيوني .

واضاف العميد سلامي ، ان الجمهوريةالاسلامية الايرانية اعادت وبقوة العزة للمسلمين ، واشار حزب الله لبنان وفصائل المقاومة الفلسطينية ، وكيف انها تمكنت من الحاق اربعة هزائم كبرى بالصهاينة ، وامريكا واوروبا عجزت عن الحؤول دون وقوع هذه الهزائم . 

كما اشار الى تشييع جثمان العميد الشهيد الله دادي ، مخاطبا الوفد العماني بالقول، ان "الشهيد الله دادي استشهد قرب هضبة الجولان وامتزج دمه باسم الاسلام مع دم عربي لبناني، وهذا مايوضح المفهوم الحقيقي للوحدة الجارية في قلوبنا وافكارنا وشرايننا".

واعتبر اثارة المخاوف من ايران ، المؤامرة الثانية للغرب ، وقال " انهم يسعون لتشويه وجه الجمهورية الاسلامية الايرانية امام الشعوب الاسلامية ورسم صورة خطيرة عنها في اذهانهم ، الا اننا اعلنا ان كل مسلمي العالم سواسية بالنسبة لنا ".

وفي جانب اخر من كلامه ، قال عضو الهيئة التدريسية في جامعة الدفاع الوطني العليا ، لقد" تفتقت طاقاتنا في ظل الحظر والحصار ، وتعلمنا بان المقاومة في اي مجال تؤدي الى تطورنا، كما في مجال الصناعات الجو فضائية ، فلم يشهد هذا المجال التطور الا بعد اغلاق الاعداء كافة الابواب امامنا"، كما اشار الى مراحل تطور البرنامج الصاروخي الايراني القادر على استهداف كافة الاهداف الصهيونية ، والى نجاح ايران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% رغم اغتيال عدد من العلماء النوويين الايرانيين ، والى ارسال ايران اقمارا اصطناعية الى الفضاء.  

وضمن اشارته الى لقد نجاح الجمهورية الاسلامية الايرانية في عبور حدود ارادة الاعداء، قال نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية ،"لن نسمح بان يرزح اي مسلم تحت طلم المستكبرين والصهاينة" . 

واشاد العميد سلامي في كلمته بالحكومة والشعب المسلم والشقيق في سلطنة عمان ، وقال ان" هذه الحكومة التي تنتهج سياسة خارجية دقيقة ومنطقية تؤكد على وحدة العالم الاسلامي ، ولم تكن في يوم من الايام العوبة بيد القدى المعادية للاسلام ، وتسعى على الدوام للوساطة للوحدة بين الدول الاسلامية" ، واعرب عن امله ان تكون العلاقات الايرانية- العمانية انموذجا رفيعا في العالم الاسلامي .

واضاف ، ان"للبلدين علاقات صداقة عريقة وودية لم تشهد اي توتر ، بل كانت مليئة بروح الاخوة والاحترام والثقة المتبادلة والوحدو والعلاقات القائمة على القيم الدينية وحسن الجوار .