هادي يرمي آخر أوراقه ويستقيل تنفيذا لرغبات خارجية واقليمية والشعب اليمني يستعد لتظاهرات كبرى عصر اليوم
بعد اقل من يوم واحد على اتفاق تسوية الأزمة بين القوى السياسية اليمنية ، رمى الرئيس عبد ربه منصور هادي آخر أوراقه و قدّم استقالته من منصبه تنفيذا لرغبة القوى الخارجية والاقليمية ، التي خسرت تقسيم اليمن و تدخلاتها في الشأن اليمني ، و ذلك بعد وقت قصير على تسلمه استقالة رئيس الحكومة خالد البحاح زاعما إنه لم يعد قادرا على تحقيق الأهداف التي تحمل المسؤولية من أجله ، في حين رفض رئيس البرلمان ودعا إلى جلسة طارئة الاحد القادم .
و اعلن الرئيس هادي مساء الخميس ، استقالته والحكومة ، و ذلك في رسالة موجهة إلى يحيى الراعي رئيس مجلس النواب ، الذي لم ينعقد في هذه الفترة ، فيما دعا الراعي أعضاء البرلمان ، الى عقد جلسة طارئة يوم الاحد القادم ، لمناقشة استقالة الرئيس و تطورات الاوضاع بالبلاد .
و في بيان الإستقالة ، زعم هادي: إنه لم يعد قادراً على تحقيق الأهداف التي تحمل المسؤولية من أجلها معتبرا أن اليمن يعاني من الخذلان من فرقاء العمل السياسي للخروج بالبلاد إلى بر الأمان.
و جاءت الاستقالة بعد أقل من أربع و عشرين ساعة من توّصل الأطراف السياسية الى اتفاق حل الازمة بين حركة "انصار الله" و الرئيس هادي !! . ويقضي الإتفاق بتعديل مسودة الدستور وفق مخرجات الحوار الوطني و اعتبره مجلس دول التعاون الخليجي بأنه جاء تحت تهديد السلاح !! ، لينسجم بهذا الوصف مع تعبير وزير الخارجية الأميركي عن الاتفاق .
و تحدثت بعض المصادر عن عدم التأكد بعد من حقيقة تلك الاستقالة كونها صدرت من موقع نجله جلال هادي ولم تصدر بشكل رسمي . وتزامنت الاستقالة مع وصول المبعوث الأممي للامم المتحدة جمال بن عمر إلى صنعاء و اجتماعه عصر الخميس مع القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة وهو ما يثير الشكوك ، بأنه جاء لإيصال توجيهات عالمية .
و غيّرت الاستقالتان مجرى الأحداث في اليمن ، فهادي كان قد وافق في وقت سابق على استقالة حكومة خالد بحاح ، و الاخير قال في نصّ استقالته إن حكومته لم تعد قادرة على العمل في ظل الظروف الراهنة ، كما أكد أن الأمور تسير في طريق آخر، لذا فإنه ينأى بنفسه من الإنجرار إلى متاهة السياسة غير البناءة والتي لا تستند إلى قانون أو نظام !! .
وكانت القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة توصلت إلى اتفاق لحل الازمة التي تعصف بالبلد . و نص الاتفاق على عدد من النقاط تلزم جميع الأطراف تنفيذها .
و كان الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي تراجع و وافق على النقاط الأربع التي تقدم بها قائد "أنصار الله" السيد عبد الملك الحوثي وبعث برسالة بالموافقة ، حيث تشمل المطالب تصحيح وضع الهيئة الوطنية وتعديل مسودة الدستور وتنفيذ اتفاق الشراكة و مخرجات الحوار و معالجة الوضع الامني و تم التوصل الى اتفاق قد يضع الأزمة اليمنية على طريق الحل السياسي والعودة الى اتفاقية الشراكة والسلم . لكن ضغوطا شديدة خارجية و داخلية تعرض لها الرئيس هادي ، و اجبرته على تقديم الاستقالة .
و تأتي استقالة هادي التي أكدها مستشارون رئاسيون بينهم مستشاره سلطان العطواني ، بعد استقالة حكومة خالد بحاح التي تم تشكيلها قبل أقل من ثلاثة اشهر .
و قال المتحدث باسم الحكومة وهو يعلن هذا القرار ، بأن الاستقالة لا بد منها . وقال هادي في كتاب الاستقالة "لم اعد قادرا على تحقيق الاهداف التي تحملت المسؤولية من اجلها" ، وأضاف "عانينا من الخذلان من فرقاء العمل السياسي للخروج بالبلاد الىى بر الامان" .
الى ذلك اكدت مصادر يمنية لقناة الميادين ان الرئيس عبدربه منصور هادي والعشرات من أعضاء ادارته ، يستعدون لمغادرة صنعاء و العودة الى عدن الليلة . كما اكدت المصادر ذاتها قطع البث عن قناة عدن الحكومية من صنعاء وسط انباء تحدثت بأن اعلان الانفصال ، كان سيعلن عبر القناة .
في غضون ذلك ، اعلنت اللجان الشعبية حالة الاستنفار في صفوف أفرادها بالعاصمة صنعاء و محافظات أخرى ، و ذلك للسيطرة على الوضع ، فيما يستعد ابناء الشعب اليمني الى تنظيم تظاهرات حاشدة عصر اليوم الجمعة .





