شعب البحرين يجدد العهد مع الشيخ علي سلمان وخطيب الجمعة يدعوه الى الثبات على حراكه السلمي + 2 فيديو

خرج آلاف البحرينيين الى الشوارع من جديد بعد صلاة الجمعة امس، في مختلف المناطق والبلدات رفضا لاعتقال زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان؛ فيما عاودت قوات الامن الخليفية قمعها للمسيرات السلمية في سياق البطش الرسمي الذي يواكب الحراك الجماهيري الذي انطلق في شباط 2011 ومستمر حتى يومنا الحاضر.

وافادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء، ان اكبر المسيرات الاحتجاجية كانت في منطقة الدراز حيث جامع الامام الصادق (ع) الذي خطب فيه العلامة الشيخ محمد الصنقور؛ لتتبعها مناطق اخرى مثل المالكية والبلاد القديم والديه والمنامة وسترة.

وفرضت السلطات الخليفية طوقا امنيا كبيرا حول منطقة الدراز، الا ان المسيرة الكبيرة جابت المنطقة وصولا للطريق العام؛ فيما حلق الطيران الامني الخليفي على ارتفاع منخفض والقى عبوات الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين .

 

 

الشيخ صنقور : خيارنا هو الثبات على الحراك السلمي وهو خيار سماحة الشيخ علي سلمان 

واشار العلامة الشيخ محمد صنقور من على منبر الجمعة، الى المشهد الذي رصدته الكاميرات الاسبوع الماضي حين اصيب احد المتظاهرين بسلاح الشوزن من مركبة عسكرية،؛ مؤكدا انه خير دليل، "على مستوى البطش الذي يكابده أبناء هذا الوطن لمجرد مطالبتهم بحقوقهم المشروعة". 

وتابع الشيخ صنقور : ان الشاب كان أعزل يقف حاملاً صورة لسماحة الشيخ علي سلمان، واستهدف عن قرب بطلقة في رأسه فسقط على أثرها والدم يتساقط منه"؛ مشددا على انه "مشهد يعبر عن مستوى البطش وضراوته".

ونوه خطيب الجمعة الى القول، ان "هذا المشهد لو كان المستهدف فيه رجلا من الغرب لعجت وسائل الاعلام له في كل مكان ولأدانت الدول استهدافه، ولكنها الازدواجية في المعايير".

واضاف : هذا المشهد ليس نادر الوقوع فثمة الكثير من المشاهد التي لم يتسنى رصدها وهي أكثر دموية، فمنظر الأجساد التي تخترقها شظايا الشوزن أصبح من المشاهد المألوفة والناس يعالجون جرحاهم في البيوت خشية الاعتقال، فبمرأى من الصغار والصغيرات يتم استئصال هذه الشظايا وآهات الجرحى بمسمع منهم، في حين يعالجون بأساليب بدائية.

واكد صنقور من على منبر الجمعة، انه "ليس هذا المشهد هو وحده المألوف منذ أربع سنوات، فالمداهمات الليلية والترويع للنساء أصبح مألوفاً، وسحب الدخان السام صار يغطي في الكثير من الليالي والأيام أجواء القرى يستنشقه الشيوخ والصغار والمرضى دون حيلة منهم، وحين تنجلي هذه السحب يبدأ الأطفال بجمع علب هذه الغازات من أثنية المنازل وأسطحها، ثم تسألون كيف مات هذا المريض أو هذا العجوز، منذ أربع سنوات أرواحنا ليست لها حرمة وبيوتنا ليست لها حرمة وشبابنا يساقون الى المعتقلات، نساء وأمهات يؤخذون الى المعتقلات ويحاكمون بتهم كيدية، والأنكى وما يدمي القلوب الغيورة ما يصل الى أسماع النساء من شتم وقذف".

وختم حديثه قائلا : رغم كل هذه الآلام وقسوتها يظل خيارنا هو الثبات على أن لنا حقاً نثابر حتى ندركه، والوسيلة التي لا نحيد عنها بعد اللجوء الى الله هي اعتماد الحراك السلمي وهو الخيار الذي طالما صدح به سماحة الشيخ علي سلمان في خطاباته ولقاءاته وثبت عليه في أحلك الظروف، لذلك فمحاكمة الشيخ علي سلمان محاكمة للعمل السلمي وهي محاكمة للضمير والرأي وهي محاكمة لكل أبناء هذا الوطن الذين يتبنون ما يتبناه سماحة الشيخ من ضرورة الاصلاح وايقاف التهميش.