عراقجي : المفاوضات مفيدة لكنها معقدة ومكثفة .. وقد دخلنا في التفاصيل ونأمل التقريب بين وجهات النظر تدريجيا

وصف كبير المفاوضين الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية المفاوضات النووية بأنها مفيدة لكنها أضحت معقدة و مكثفة ، حيث دخلنا في التفاصيل و نأمل التقريب بين وجهات النظر بالتدريج ، و اضاف في تصريح ادلى به اليوم السبت في زيوريخ : لا يمكن التوصل الى نتيجة بسرعة .. الا ان الجهود متواصلة ، و قد لمسنا الجدية ، لدى الطرف المقابل .

و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية بأن الدكتور عراقجي و في تصريح اليوم بشأن المشاورات الجارية بين الفريق الايراني المفاوض و الفريق الاميركي المفاوض برئاسة وندي شيرمان و كذلك مندوبي مجموعة السداسية في زيوريخ بسويسرا ، على مدار اليومين الاخيرين ، قال : لقد شعرنا انه يمكننا الافادة من فرصة عقد منتدى دافوس ، نظرا لمشاركة وفود من مختلف الدول ، لمواصلة المحادثات .

واضاف عراقجي : الى جانب برامج وزير الخارجية على هامش منتدى دافوس ، كان للفريق الايراني المفاوض عدة لقاءات ، ففي الامس اجرينا لقاءات ثنائية وثلاثية مع الوفد الاميركي والسيدة هيلغا شميت مندوبة الاتحاد الاوروبي، كما ان خبراء الجانبين عقدوا عدة اجتماعات خلال هذه الفترة.
وتابع عراقجي : خلال هذه اللقاءات تم بحث موضوعات مختلفة ، و خاصة الموضوعات الهامة كتخصيب اليورانيوم و العقوبات ، و التي تحتوي على تفاصيل كثيرة ومعقدة .
و اوضح عراقجي ان الدخول بالتفاصيل لا يعني التوصل الى اتفاق مؤكد ، وصرح : اننا في موقع لابد فيه من دراسة التفاصيل والخطوط العامة معا ، ولابد من اتضاح كل التفاصيل وان يكون الجانبان في موقع يتمكنان من خلاله من اتخاذ القرار بشأن الخطوط العامة وأصل الموضوع.
ولفت عراقجي الى ان كل الاطراف لديها الجدية في محادثات زيوريخ ، وقال : ان المفاوضات اتخذت شكلا جادا ومباشرا ، ونأمل بأن نتمكن من التقريب بين وجهات النظر تدريجيا ، و بالطبع فان الخلافات موجودة ، و هذا امر طبيعي . واشار عراقجي الى ان المفاوضات اصبحت على قدر من التعقيد ، حيث لا يمكن معه التوصل الى نتيجة وتسوية الموضوع بسرعة ، ومع ذلك فان الجهود متواصلة ، و قد لمسنا الجدية لدى الطرف المقابل.
ووصف عراقجي اجواء المفاوضات بأنها بناءة وقد طرحت مباحثات مفيدة، وقال : مع ذلك فان لدى كلا الطرفين مخاوفه و لديهما خلافاتهما الجادة في وجهات النظر، الا ان الجهود منصبة على ان يقترب الجمع الى تفاهم مشترك. وبشأن المحادثات المقبلة مع مندوبي الدول الاوروبية الثلاث في اسطنبول الخميس المقبل على مستوى مساعد وزراء الخارجية والخبراء ، أعرب عراقجي عن امله بأن يطرح الفريق الايراني المواضيع التي بحثها مع الاميركيين، وهذه المرة مع الاوروبيين بشكل اكثر تفصيلا، وبالطبع فإن خبراء روسيا والصين يرتبون حاليا لاجراء لقاءات.
كما اعتبر عراقجي ان عقد منتدى ميونيخ الامني خلال الشهر القادم في المانيا، بأنه سيكون فرصة سانحة ليعقد وزراء دول السداسية اجتماعا ، وبالطبع ليس امرا مؤكدا ، الا ان الجميع متفقون على مبدأ اللقاء ، وكلما اقترب موعده، فإن احتمال اللقاءات تزداد جدية .