الخبير طالب زاده: الرسالةالتأريخية لقائد الثورة الاسلامية لشباب أوروبا يجب أن تجسّد في فيلم وثائقي لغزارة مضامينها

اكد الخبير السياسي والمخرج السينمائي والوثائقي المبدع "نادر طالب زادة" ، ان الرسالة التأريخية لقائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي ، الى شباب اوروبا و امريكا ، دوّت أصداؤها في جميع وسائل الإعلام العالمية المعتبرة ، و ان كل كلمة فيها تزخر بالمفاهيم الإسلامية السمحاء والأصول الإنسانية القيمة ، ولابد من أن تجسد و تترجم في فيلم وثائقي ، كما يجب ان توثق وتكون سنداً اسلامياً لجميع الاجيال ، و ذلك نظرا لغزارة المضامين التي انطوت عليها .

وقال طالب زادة في حوار اجرته معه القناة الثانية للتلفزيون الايراني : ان هذه الرسالة تعد رسالة خاصة للغاية ، وما يزيد من اهميتها هي انها دونت في هذه الآونة وتم نشرها باللغة الانكليزية ، لانها ركزت الخطاب على الشبان الغربيين في اوروبا وامريكا الشمالية ، ومن ثم تمت ترجمتها الى اللغة الفارسية ، وهذا الامر انما ينم عن اتمام الحجة على الغير ويعكس تحركاً جديداً لتعريف الاسلام الاصيل الى العالم.

واضاف طالب زاده : ان قائد الثورة الاسلامية شدد في هذه الرسالة على ضرورة سعي الشباب للبحث عن الحقيقة دون النظر الى ما يفعله البعض من تصرفات وبالطبع فان الشباب متعطشون لمعرفة الحقائق لكنهم في تلك البلدان متاثرون بالاجواء الاعلامية المضللة رغم انهم ذخائر بشرية جديرة بالاهتمام والتوجيه الصحيح.
كما اشار طالب زاده الى ان اميركا الشمالية واوروبا يعتبران مركزين اساسيين للهجوم على الجمهورية الاسلامة الايرانية وعلى الاسلام نفسه ، لذا فان البحث عن الحقيقة يعد من البحوث الهامة للغاية ، وما حدث في فرنسا ضمن لعبة شارلي ايبدو القذرة ، هو امر طبيعي ، لان الفرنسيين دعموا الارهابيين وغذوهم بما يريدون من وسائل قتل وتدمير لبلاد المسلمين وله اهداف عديدة ابرزها الكاريكاتير غير المؤدب ضد خاتم الانبياء (ص) . وعلى هذا الاساس فان هذا الاجراء الحكيم من قبل قائد الثورة الاسلامية وفي هذه الظروف الحساسة يحظى باهمية بالغة، لان الصحوة الاسلامية في الغرب تتزايد يوماً بعد اخر ، لذلك نجد ان الغرب خطط لاحداث الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر بغية التصدي لهذه الصحوة وتوجيه ضربة للاسلام عن طريق عملائهم من التكفيريين القتلة.
واكد طالب زادة ان هذا الخطاب الصريح من قبل قائد الثورة الاسلامية يدعو الشباب الغربي الى حل مشاكلهم بالرجوع الى من هم اهل لذلك، وان يطلعوا على الاسلام الحقيقي عبر اصوله المعتبرة وان لا ينخدعوا بالاعلام المضلل والتصرفات الهوجاء من قبل الارهابيين الذين هم صنيعة السياسة الغربية المناهضة للاسلام.
ونوه هذا المخرج السينمائي الى ان اعداء الاسلام شمروا عن سواعدهم لمحاربة الاسلام وتشويه حقائقه السمحاء، ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران قبل اكثر من ثلاثة عقود، تحالف الغرب مع اعداء الاسلام لضربها وتشويه اهدافها الحقيقية . و في الوقت الراهن لم يجدوا ذريعة يتشبثون بها، لذلك روجوا لظاهرة الارهاب البغيضة اعتمادا ً على تكفيريين لا يمتون الى الاسلام بأدنى صلة لا من قريب ولا من بعيد ، ما دفع القائد الخامنئي الى ارسال هذه الرسالة التاريخية وليدعو فيها الشباب المثقف للتمييز بين المسلمين حقاً وبين هذه الشرذمة المناهضة للاسلام والعميلة للقوى الاستكبارية التي تحوك المؤآمرات بشتى انواعها لتوجيه ضربات قاصمة للاسلام من الصميم.
وشدد هذا الخبير السياسي على ان المسلمين واليهود كانوا يعيشون متجاورين مع بعضهم بأمن وسلام تامين ، لكن بعد نشأة الكيان الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، قام اليهود المتطرفون الوافدون من مختلف بلدان العالم بالفتك بالمسلمين وتدمير الحرث والنسل في بلادهم بكل ما اوتوا من قوة بمعونة غربية بحتة .
وقال طالب زادة ان هذه الرسالة التاريخية دوّت أصداؤها في جميع وسائل الإعلام العالمية ، و كل كلمة فيها تزخر بالمفاهيم الإسلامية السمحاء والأصول الإنسانية القيمة ، لذلك يجب توثيقها في فيلم وثائقي ، كي يعرف العالم حقيقة الاسلام الذي هو دين المحبة والوئام ولكي يتم التمييز بين المسلم الحقيقي وبين المتلبس بالاسلام من ارهابيين وتكفيريين.