«اسرائيل» تتحرك لتفادي رد حزب الله برسائل تهدئة عبر موسكو

ينشغل كيان الارهاب الصهيوني بالحديث عن سيناريوهات رد حزب الله على عدوان القنيطرة ، والتعليقات السياسية والإعلامية تجاوزت احتمال الرد لتبحث في مكانه وتوقيته وحجمه ، في وقتٍ تحاول تل أبيب استيعاب تأثيرات العاصفة هذه ، من خلال إيصال رسائل تهدئة عبر موسكو ، إلى إيران وحزب الله بأنها لا ترغب بالدخول في حرب .

«اسرائیل» تتحرک لتفادی رد حزب الله برسائل تهدئة عبر موسکو

و تعيش «إسرائيل» في خضم اصداء اسئلة : متى ؟ وكيف ؟ وأين سيرد حزب الله ؟ ، وتتفاعل معها سيناريوتها ، و ذلك بعد أسبوع على إغتيالها لعناصر وضباط من حزب الله وجنرال من الحرس الثوري .

و يقول " روني دانييل" معلق الشؤون العسكرية في القناة الثانية : "سيكون هناك رد على غارة الجولان ، وبالطبع لا أحد يعرف كيف ؟ ومتى ؟ وأين ؟ ، بل كل رد سيأتي وسيكون أقسى مما يمكن لـ«إسرائيل» أن تستوعبه، سيؤدي إلى عمل «إسرائيلي» قاس جداً ، يبدو لي أن الخط الذي ترسمه «إسرائيل» لنفسها في هذه المرحلة هو إن مس بالجنود لن يمر مرور الكرام لكنه شيء كأنه ضمن قواعد اللعبة" .
و تفهم «إسرائيل» جيداً أنها ضربت على الوتر الخطأ .. ميزان الردع، الذي لطالما تغنى حزب الله بأنه أبرز إنجازاته، الخط الأحمر إذا تم تجاوزه .
و حزب الله كدأبه ، اختار الصمت على الكلام ، وصمت الحزب في قاموس «إسرائيل» أبلغ من أي كلام .
و بالغت «إسرائيل» في عكس حالة هلعها ، بالغت في تغطية الحالة إعلامياً، أرادت أن تقدم نفسها في صورة الخائف ، علها تهدي الحزب نصراً معنوياً يعوض جزءاً من خسارته ويخفف من قوة رده، ازداد الصمت إقلاقاً، لم يكن بد عندها من التواصل مع موسكو.
و يقول بين كيست المحلل و الكاتب السياسي الصهيوني ان "«إسرائيل» تستغل موسكو وعلاقاتها الطيبة بالعرب من أجل ايصال رسائل في القنوات الخلفية مفادها أن «إسرائيل» لا تريد حرباً مع حزب الله وأن عملية الاغتيال في القنيطرة كانت دفاعاً عن النفس و ليس اشهاراً للحرب على حزب الله" . ويزداد المشهد تعقيداً ، حيث تحاول «إسرائيل» تجنب رد يحرجها ، لكنها مستعدة بطبيعة الحال لرد حزب الله ، أما الحزب فحتى الآن يستمتع برد نفسي طويل يستنزف عدوه اللدود ويعطيه فرصة أطول لانتقاء طبقه البارد الحارق.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة