موسكو تستضيف جولة من المحادثات المغلقة لحل أزمة سوريا وتأسيس أرضية لبدء الحوار المباشر في هذا البلد


أنهى 30 معارضا اليوم الاول لجولات التشاور المغلقة بمنتدى موسكو مع ممثلي الحكومة السورية في محاولة لإيجاد مشتركات في ورقة جامعة فيما بينهم لحل أزمة سوريا و تأسيس أرضية لبدء الحوار المباشر في هذا البلد ، وسط حديث عن تبدّل في الموقف الغربي على ضوء المعطيات الجديدة على الأرض، فيما تحدثت معلومات عن اتفاق يسمح لبعض المسؤولين السوريين الحاليين بالبقاء ، كما يقضي بتقاسم السلطة بين الحكومة و بعض الشخصيات المعارضة .

وأرجأ المجتمعون بالعاصمة الروسية صباخ اليوم الاثنين البحث في النقاط الخلافية للتركيز على المشتركات وأولوية مكافحة الارهاب والازمة الانسانية في سوريا حيث احتلت الأزمة الانسانية وضرورة وقف التدمير نقطة التلاقي الاولى ، و اعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ، التذكير بأن ما يجري هنا هو لقاءاتٌ تمهيدية ينبغي أن تفضي الى أرضية مشتركة قبل الذهاب الى مفاوضات . ويأتي انطلاق جولات التشاور السوري السوري في موسكو و المحادثات المغلقة بين ممثلي الحكومة السورية و بعض اطراف المعارضة ، لحل أزمة سوريا و تأسيس أرضية لبدء الحوار المباشر في هذا البلد ، وسط حديث عن تبدّل في الموقف الغربي على ضوء المعطيات الجديدة على الأرض ، فيما تحدثت معلومات عن اتفاق يسمح لبعض المسؤولين السوريين الحاليين بالبقاء ، ويقضي بتقاسم السلطة بين الحكومة وبعض الشخصيات المعارضة.
ومن المؤمل أن تقتح محادثات موسكو الآفاق نحو تسوية للأزمة السورية التي أوقعت مئتي ألف قتيل ، وتقترب من نهاية عامها الرابع . و هذه ، هي ليست المرة الأولى التي تلتقي فيها الجهود لجمع أطراف الأزمة السورية على طاولة الحوار ، لكن المبادرة روسية هذه المرة يبدو أنها تحظى برضا غربي . واصطدم لقاءان سابقان في جنيف ، بحائط مسدود على ضوء خلافات حول أولويات النقاش ، فقد طالب ممثلو الحكومة بمنح الأولوية لمحاربة الإرهاب، فيما تمسك ممثلو المعارضة بتأليف حكومة انتقالية ، قبل طرح أي بند آخر .
و يبقى إمكان التوصل إلى نتائج ملموسة وقابلة للتطبيق ، موضع تساؤل أطراف معارضة عديدة ترفض المشاركة في المحادثات واشنطن رحبت بلقاء موسكو، لكنها لم تضغط بقوة على المعارضة المدعومة منها للمشاركة في جهود البحث عن حل .
و لا يستبعد مبعوث الرئيس الروسي الخاص ، ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية ، مشاركة وزير الخارجية سيرغي لافروف في الجلسات بين وفدي المعارضة والحكومة الأربعاء القادم. ويأمل أن تفضي لقاءات موسكو إلى تإسيس أرضية لبدء الحوار المباشر بين الدولة وقوى المعارضة بهدف التوصل إلى حل سلمي يستند إلى مرجعية جنيف .
و عقد في دار الضيافة بوزارة الخارجية الروسية صباح الإثنين الإجتماع الاول بين ممثلي قوى المعارضة السورية ، الذين لبوا دعوة روسيا لحضور اللقاء التشاوري .
ولم يستبعد بوغدانوف أن يشارك وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى جانبه اللقاءات في وقت لاحق بعد التقاء وفدي المعارضة والحكومة الأربعاء القادم. وكان أكد لافروف أن مشاورات موسكو بشأن الأزمة السورية تهدف إلى توفير ساحة للنقاش بين الأطراف المتنازعة، موضحاً ألا مفاوضات في موسكو بل مشاورات من دون أي جدول أعمال وشروط مسبقة من قبل المشاركين، مشددا على أن هذه المشاورات ينبغي أن تفضي إلى مفاوضات مستقبلية تحت رعاية أممية . كما رأى الوزير الروسي أن جميع الأطراف المشاركة متفقة على ضرورة إحلال السلام ومحاربة الإرهاب في سوريا ، مشددا على ان لا جدول اعمال لمشاوارات اليوم .
يذكر أن أجندة لقاء موسكو التشاوري ، تتضمن عقد جلسات بين ممثلي المعارضة يومي الإثنين والثلاثاء، على أمل أن يلتقي ممثلو المعارضة الوفد الحكومي يوم الأربعاء القادم.
ومن المؤمل ان تفضي لقاءات موسكو إلى تإسيس ارضية لبدء الحوار المباشر بين الدولة وقوى المعارضة بهدف التوصل إلى حل سلميّ يستند إلى مرجعية جنيف، وفي مقدمها تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات إلا أن القضايا ذات الأولوية التي ينوي المعارضون طرحها على بساط النقاش في موسكو تتضمن إطلاق سراح السجناء والمعتقلين، خاصة النساء والأطفال وايصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين وغير ذلك.
واذا ما توصلت المعارضة الى ورقة جامعة، فان الارجح أن تكلف للمرة الاولى واحدا من شخصياتها في موسكو تقديمها الى الاجتماع المقبل مع وفد الحكومة السورية.