في محاضرة أمام ندوة ثقافية في امريكا...

دبلوماسي ايراني سابق: طهران تملك أدلة دامغة وموثقة لعدم الثقة بأمريكا

رمز الخبر: 634478 الفئة: سياسية
موسویان 2

أشار الدبلوماسي الايراني السابق السيد حسين موسويان الي امتلاك الجمهورية الاسلامية الايرانية الأدلة القاطعة والدامغة والمشروعة الموثقة لعدم الثقة بأمريكا التي يبدو أنها نسيت أو تناست أن الشعب الايراني الذي يملك حضارة وثقافة عريقة وتاريخا يمتد الي آلاف السنين شعب يشعر بالفخر والغرور ولن يتحمل الحديث معه بلغة استصغاره أو تهديده أبدا.

و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن السيد موسويان الذي كان يحاضر في ندوة شارك فيها جمع من المثقفين بولاية مين الامريكية أعلن ذلك لدي اشارته الي أسباب فشل الدبلوماسية التي تعتمدها أمريكا في تطبيع العلاقات مع ايران الاسلامية طوال الاعوام الـ 35 الماضية. وقد اعتبر السيد موسويان في هذه المحاضرة التي عقدت بناء علي طلب مؤسسة السياسة الخارجية في أمريكا وشارك فيها أكثر من 200 من المثقفين الامريكيين أسباب فشل السياسة الامريكية تكمن في 7 امور وهي كمايلي:-

1- استراتيجية أمريكا في الشرق الاوسط تقوم علي أساس أن البلد الذي يدعمها يجب ادراجه في قائمة الدول الصديقة التي ينبغي الوقوف الي جانبه فيما يتم ادراج البلد الذي يعارضها في مجموعة الاعداء لها ويجب محاربته. ولذا فإن النظام الديكتاتوري للشاه الذي كان حليفا لأمريكا قد تم اسقاطه وبدأت واشنطن عداءها لطهران منذ ذلك الحين ولايزال مستمرا حتي الآن. ان هذه الاستراتيجية خاطئة من الاساس والدليل علي ذلك أن الدول الحليفة لأمريكا في المنطقة اما سقطت أو انها تواجه عدم الامن والاستقرار أو تواجه أوضاعا هشة.

2- المحور الاساس للسياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط يقوم علي أساس مصالح «اسرائيل» حيث أن واشنطن تتعامل مع تل أبيب وكأن تفضل مصالح الأخيرة علي مصالحها اذ يمكن رؤية ذلك في القرار الأخير الذي اتخذه الكونغرس الامريكي بتوجيه الدعوة الي نتانياهو لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الامريكي ما يظهر أن نتانياهو يتبوأ مكانة أفضل وأكثر احتراما من اوباما لدي الكونغرس.

3- استراتيجية الضغوط والتهديد اعتمدتها واشنطن ضد طهران طوال 35 عاما حيث كان البيت الابيض والكونغرس يعتقدان بأنه يمكن ومن خلال هذه الاستراتيجية اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران أو اجبارها علي التغيير واضعافها وفرض العزلة عليها علي أقل تقدير. الا ان الذين مارسوا الضغوط واطلقوا التهديدات ضد طهران توصلوا الي هذه النتيجة وهي أن ايران ازدادت قوة واستقرارا وأكثر نفوذا من الماضي.

4- استخدم أكثر الساسة الامريكان لغة الاستصغار ضد ايران واطلاق مفردات الارهاب الحكومي والحكومة الباغية ومحور الشيطان تعتبر من النماذج الواضحة لهذه اللغة التي اعتمدت توجيه الاهانة والاساءة ضد الشعب الايراني حيث يبدو أن واشنطن نسيت بأن هذا الشعب لن يتحمل مثل هذه اللغة خاصة وانه يملك حضارة عريقة وتاريخا عظيما يمتد الي الآف السنين.

5- ان أمريكا ورغم مزاعمها بإعتماد المرونة الدولية الا انها لم تلتزم بذلك بصورة عملية والنموذج الواضح لذلك يمكن رؤيته في المفاوضات النووية الجارية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة الـ 6 اذ أن طهران تصر علي الاتفاق في اطار معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية ان.بي.تي الا ان واشنطن تطالب بتعهدات أكثر من هذه المعاهدة.

6- ان ايران وأمريكا تواجهان خلافات أساسية ومصالح مشتركة مهمة وكانت الدبلوماسية الايرانية الامريكية تركز علي نقاط هذه الخلافات خلال الاعوام الـ 35 الماضية.

7- ان واشنطن التي تزعم دائما بأنها محقة في عدم الثقة بالجمهورية الاسلامية الايرانية في حين أن ذلك انما يعتبر قرارا متبادلا حيث أنها تؤكد امتلاكها وثائق دامغة تثبت حقها في عدم الثقة بالأمريكان ولذا فإنه يجب القيام بخطوات تؤدي الي انهاء هذا الوضع.

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار