نعيم قاسم : مشروع الشرق الاوسط الكبير تحطم على صخرة صمود المقاومة وعدوان القنيطرة حماقة وخطوة الى الوراء

اشار نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم ، الى ان «إسرائيل» تجر الخيبات المتلاحقة من تصاعد دور و قوة المقاومة ومشروعها إلى الوضع الفلسطيني إلى فشل مشروع تدمير سوريا إلى فشل الأدوات التكفيري وإلى احتمال إنجاز الاتفاق النووي الإيراني الدولي ، مؤكدا ان «اسرائيل» ستكتشف ان عدوان القنيطرة حماقة خطوة الى الوراء و محاولة فاشلة لتأسيس معادلة جديدة .

و اضاف الشيخ قاسم ان "هذه الخيبات المختلفة أحاطت بـ «إسرائيل» ، و من هنا جاء اعتداء القنيطرة على موكب لحزب الله ، وهي محاولة لتأسيس معادلة جديدة وتعبير عن مأزق الفشل في الاعتماد على الآخرين ، و الاعتراض بالنار على نمو قدرة ومكانة ودور المقاومة" .
واشار الشيخ قاسم الى ان «اسرائيل» بعد اعتدائها في القنيطرة فقدت توازنها الداخلي من خطوة واحدة خارج الحسابات الصحيحة ، ما يدل على حماقة إقدام «إسرائيل» على خطوة لا يمكن أن تكون ناجحة في المعيار الذي وضعته المقاومة ، سيستنتجون وأعتقد أنهم بدأوا بذلك أن عدوان القنيطرة هو عبء وفشل لـ«إسرائيل»، وليس خطوة إلى الأمام إنما هو خطوة إلى الوراء .
واكد سماحته ان "«إسرائيل» والتكفيريين مشروع عدواني واحد، يتوزعون الأدوار لهدف أساس وهو تخريب المنطقة وتمزيقها وتجزئتها تمهيدا لتبقى «إسرائيل» وحدها قادرة على أن تتربع على عرش الدمار لإدارة المنطقة بيدها بشكل مباشر ، و نحن مقتنعون أن هذا الهدف الصهيوني لن يتحقق خاصة مع وجود المقاومة الإسلامية مع وجود حزب الله مع وجود معادلة: الجيش والشعب والمقاومة، هذه المعادلة التي أثبتت جدواها وجدارتها".                           
واعتبر الشيخ قاسم ان "أمريكا حائرة بين داعش وحدود دورها وبين سوريا وصمودها وضرورة التعامل معها، وإلى أن تنقشع الأمور يبدو أننا سنكون في مرحلة مراوحة قد تطول أشهرا وربما امتدت خلال بعض السنين".
واكد نائب الامين العام لحزب الله أن مشروع الشرق الأوسط الجديد تحطم على صخرة صمود المقاومة وارادتها ، وهذا أمرٌ واضح للعيان ، إلا اننا أمام مأزق كبير يشمل المنطقة بأسرها من البوابة السورية .
وقال الشيخ قاسم : انه ليس سهلًا ما حصل خلال السنوات الأربع الماضية في هذه المواجهة القاسية و العالمية من أجل إسقاط مشروع الشرق الأوسط الجديد ، والحمد لله هذا الأمر تحقق ، لذا اليوم اللاعبون الدوليون وعلى رأسهم أميركا مرتبكون، وقد اختلطت عليهم الأمور، من ناحية  الأدوات المستزلمة لهم والمأجورة من قبل هؤلاء سواء ما يسمى الجيش الحر أو جيش الإسلام أو المسميات الأخرى فشلت وتمزقت ولم يعد لها حساب ولا فعالية ويكاد وجودها يضمحل يوماً بعد يوم.
واضاف الشيخ قاسم : من ناحية أخرى فان الأدوات التشغيلية من التكفيريين لم تعد طيِّعة ، و خرجت عن السيطرة وتجاوزت الحدود المرسومة لها لمصلحة حدود أخرى تريد أن تستثمرها، وهذا أيضا فشلٌ آخر، ومن جهة ثالثة الدول الإقليمية التابعة والمحيطة بسوريا بشكل خاص قامت بكل مستلزمات الدعم وبذلت إمكانات وجهوداً كبيرة جدا ولكن الحمد لله كل ما قدمته تبخر أدراج الرياح وليس هناك حضور حقيقي وفعال لما قدمته هذه الدول.
و خلص الشيخ قاسم الى القول : ان مشروعهم التدميري لسوريا الذي يعبر إلى الشرق الأوسط الجديد لم يعد قائما وهم الآن يبحثون عن كيفية تخفيف الخسائر.
واعتبر الشيخ قاسم ان "أميركا حائرة بين داعش و حدود دورها وبين سوريا وصمودها وضرورة التعامل معها ، وإلى أن تنقشع الأمور يبدو أننا سنكون في مرحلة مراوحة قد تطول أشهرا وربما امتدت خلال بعض السنين".