محللون صهاينة : صواريخ "الجولان" هي الوجبة الاولى من الرد على هجوم "القنيطرة" وهناك عمليات أشد ستستنزف «اسرائيل»


يرى محللان عسكريان «إسرائيليان» في عملية إطلاق الصواريخ الذي حصل امس الثلاثاء من الجولان السوري على الاراضي المحتلة،انها ردا أوليا سريعا على الاعتداء الصهيوني الأخير على منطقة القنيطرة والذي ادى الى استشهاد 6 من كوادر حزب الله؛ مؤكدان انها ستؤدي الى حالة استنزاف اقتصادي ومعنوي لـ «إسرائيل» دون القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق.

وقال المحلل العسكري في صحيفة هاآرتس الصهيونية أن "إطلاق الصورايخ من الجانب السوري للجولان إلى الجانب المحتل لا يعكس انزلاقا صدفيا للقتال في سوريا، والرأي الذي يوجد لدى الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» يشير إلى أن إطلاق النار كان متعمدا، وأنه بمثابة رسالة من حزب الله بالتعاون مع الإيرانيين والسوريين..".

وبحسب المحلل نفسه، فإن "إطلاق النار الذي حصل امس الثلاثاء ليس نهاية القضية وأنه رد على الاغتيال ( في القنيطرة) يمكن تنفيذه بشكل سريع وسهل نسبيا، وأنه يجب الافتراض بأن حزب الله وإيران يعدان العدة لعملية انتقامية أكبر تستغرق وقتا أطول للتخطيط لها، في حين يتم الإبقاء على جبهة غير مستقرة ونشطة في الجولان، بحيث يعتبر إخلاء جبل الشيخ من الزوار إنجازا بالنسبة لهم، وبالنتيجة يكفي إطلاق صاروخ كل بضعة أيام لشلّ موسم التزلج في جبل الشيخ".

من جهته كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، "رون بن يشاي" أن "حزب الله هو المسؤول عن إطلاق النار من الجولان، ولكن ليس بالضرورة أن يكون عناصره هم الذين أطلقوا النار، وعلى ما يبدو فإن ذلك نفذ بطلب من «محور إيران - سورية - حزب الله»، كجزء من الرد على الهجوم الذي نسب لـ «سرائيل» ".

ولفت "بن يشاي" إلى القول، أنه "في مرتين سابقتين أطلقت صواريخ بقطر 107 ميلليمترات ردا على هجمات «إسرائيلية» باتجاه جبل الشيخ، وهي صواريخ صغيرة نسبيا تطلق من منصة إطلاق صغيرة". ويضيف أن "حزب الله والإيرانيين والسوريين يتحركون على حبل دقيق جدا، فهم يريدون الرد وفي الوقت نفسه يريدون تجنب اندلاع حرب شاملة سواء دفعة واحدة أم نتيجة لتدهور الأوضاع بعد سلسلة عمليات متبادلة"؛ علي حد تعبيره.

ويضيف بن يشاي أن "هناك هدفا آخر لإطلاق الصواريخ، وهو التأكيد على أن «إسرائيل» فشلت في عرقلة إقامة جبهة ضدها في الجولان.." .

ويتابع أن "الهدف من وراء إطلاق صواريخ متفرقة وقليلة يدفع إلى الاعتقاد بأن  محور حزب الله وإيران وسورية يريد الرد من خلال خلق حالة توتر دائمة  وحالة تأهب متواصلة في المنطقة الحدودية مع لبنان وفي الجولان، لما لذلك من ثمن اقتصادي ومعنوي، حتى لو لم يسقط قتلى أو جرحى".

ويشير بن شاي في هذا السياق، إلى أن "حالة التأهب في الشمال تكلف الجيش أموالا طائلة وتمس بخطط تدريب الوحدات العسكرية وتستلزم القيام بمئات الساعات من التحليق بالطائرات القتالية وطائرات أخرى، والتي تكلف يوميا مئات الآلاف من الدولارات".

ويخلص المحلل الصهيوني في صحيفة يديعوت احرنونت إلى أن "هذا الرد الذي يعني الاستنزاف الاقتصادي والمعنوي، يتعبر مستفزا لـ «اسرائيل» لكونها لا تستطيع التخطيط لرد رادع مناسب، وأنه سيكون من الصعب على المجتمع الدولي تفهم قيام «إسرائيل» بتوجيه ضربة عسكرية واسعة ردا على إطلاق صاروخين لم يوقعا أية أضرار"؛ مضيفا أن "«إسرائيل» لا تريد الرد بقوة والدخول إلى داخل الحرب الدائرة في سوريا، باعتبار أن ذلك ما يريده الرئيس السوري بشار الأسد لكونه يخدم أهدافه في العالم العربي".

وينهي بالقول انه "يجب تذكر أن إطلاق النار اليوم هو الوجبة الأولى وهو رد انتقامي بهدف الاستنزاف، ولكنه يمكن الافتراض أنه لن ينتهي وسيكون هناك عمليات أشد ردا على الضربة التي تلقاها حزب الله الأحد الماضي".