سيدالمقاومة : نحن صناع النصر ولن نعترف بقواعد الاشتباك وتفكيك الساحات وسنرد العدوان بالشكل والزمان المناسبين

سیدالمقاومة : نحن صناع النصر ولن نعترف بقواعد الاشتباک وتفکیک الساحات وسنرد العدوان بالشکل والزمان المناسبین

اعلن سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله لبنان في خطابه عصر اليوم الجمعة ، انقلابا ستراتيجيا في معادلة الصراع المصيري ، و قال بوضوح : لم نعد نعترف بـ"قواعد اشتباك" ، ولا "تفكيك الساحات" ، واكد "اننا جاهزون لكل الاحتمالات و سنرد العدوان بالشكل والزمان المناسبين وبالطريقة المناسبة" ، مشددا على "اننا صناع النصر" و "ان الحرب سجال" ، و "لن ننسى «اسرائيل» الغدة السرطانية والكيان الارهابي وجرثومة الفساد كما لن ننسى قلسطين" .

وافادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء بأن السيد حسن نصر الله اكد في الحفل التكريمي لشهداء القنيطرة الذي اقيم اليوم الجمعة بالضاحية الجنوبية لبيروت ، قائلا : للاصدقاء والمحبين نقول ، نحن لا نريد الحرب ، لكن لا تخافها و لا نخشاها ، وعلى «الاسرائيلي» أن يفهم ذلك ، فنحن رجالها ومجاهديها وصناع نصرها بعون الله ومشيئته .
و كرر السيد نصر الله بأن «اسرائيل» غدة سرطانية وكيان ارهابي و جرثومة فساد وأنها أوهن من بيت العنكبوت ، و قال اننا في المقاومة بعد عملية شهداء القنيطرة ، لم نعد نعترف بشيء أسمه قواعد اشتباك ، كما لم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين ومن حقنا الشرعي و القانوني أن نواجه العدوان أيا كان ، في أي زمان وأي مكان ، بالطريقة المناسبة ، مشددا على "اننا صناع النصر" و "ان الحرب سجال" ، و "لن ننسى «اسرائيل» كما لن ننسى فلسطين" .
و اضاف نصرالله : لقد كانت يوم الاربعاء الرسالة الأهم وعلى «الاسرائيلي» أن لا يغلط في الحساب ، فأنا لا أتحدث عن حرب نفسية ولا تهويل ؛ بل أقول الحقيقة التي عبرنا عنها في الميدان ، مردفا القول أود أن أؤكد ، على كل كلمة قلتها في مقابلة "الميادين" في معادلة الصراع ، و أقول اليوم لـ«الاسرائيلي» : جربتمونا ولا تجربونا بعد ذلك .
و اعتبر السيد نصرالله الجماعات التفكيرية المسلحة ، خصوصا تلك المتواجدة في الجولان السوري المحتل ، "حليفا طبيعيا لـ«اسرائيل» ، وانها جيش لحد جديد حتى و أن رفع الراية الاسلامية" .
و شدد السيد نصرالله على ان المقاومة في لبنان في كامل حضورها وجاهزيتها و أن الجيش الصهيوني عاجز عن مواجهة المقاومة وفعلها الميداني ، و لفت أن «الاسرائيلي» أكتشف أن تقدير قيادته السياسية والعسكرية والأمنية ، كان تقديرا أحمق ، مؤكدا "ان «اسرائيل» التي هزمناها في 2006 و في غزة ، هي أوهن من بيت العنكبوت ، ولن تكون غير ذلك" .
و توجه السيد نصرالله بالشكر و التحية الى مجاهدي المقاومة ومنفذي العملية في قلب العدو ، و اوضح : "قتلنا في وضح النهار .. قتلناهم في وضح النهار ، الساعة 11 ونصف .. الساعة 11 ونصف إلا خمسة ، سيارتين مقابلهما سيارتين وحبة مسك ، قتلى وجرحى مقابلهم شهداء ، صواريخ مقابلهم صواريخ" ، مضيفا : "هناك فارقين بيننا وبين «الاسرائيلي» ، الأول : لأنهم جبناء ومش رجال ولأنهم لا يقاتلون إلا في قرى محصنة ، غدرونا ، أما رجال المقاومة فلانهم رجال جاؤوهم من الأمام ، والفارق الثاني هو أن «الاسرائيلي» لم يجرؤ على تبني عمليته .. أما المقاومة تبنت العملية مباشرة بعد حصولها في بيان رقم واحد" .
و اكد نصر الله ان البعض وصل بهم الحقد الى القول أنسى «اسرائيل» ، لكننا لن ننساها ، كما لا يمكن أن ننسى فلسطين و الشعب الفلسطيني ولن ننساه وهذا ما يعبر عنه اولادنا وبعد ذلك أحفادنا بشهاداتهم .
و قال السيد نصر الله : ان «الاسرائيلي» اليوم في وضع يشعر فيه أنه قادر على تهديد الجميع في المنطقة وأنه قادر على الاعتداء على الجميع متى يريد، ليس له مانع او لعدوانه رادع ، وهو مستفيد جدا من أوضاع المنطقة، الحروب القائمة في دول الجوار وانهماك جيوش المنطقة وحركات المقاومة، والانقسامات في المجتمعات وغياب كامل للدول العربية ولما يسمى الجامعة العربية، وهذا ليس بالأمر الجديد لكنه يتأكد اليوم أن ليس هناك من شيء اسمه جامعة الدول العربية .
و اضاف السيد نصرالله: هذه الوضعية الحالية التي جرت فيها أحداث الاسابيع الماضية وتواجهها حركات المقاومة، وفي هكذا وضع جاءت عملية عملية الاغتيال في القنيطرة، يوم الاحد 18-1-2015 قبيل الظهر قامت مروحيات «اسرائيلية» باستهداف سيارتين تقلان 7 أخوة مما أدى الى اسشهادهم جميعا وهم كانوا في جولة تفقدية لمنطقة القنيطرة، الصورة أصبحت واضحة، عندما يتبين مما قام به «الاسرائيليون» أن هذا القرار أخذ في المجلس الوزراي الخاص أو في الطاقم الخاص لرئيس الحكومة «الاسرائيلية» ، و أن زعيم المعارضة أبلغ، يعني أن هناك عدو درس وحسب وجمع معلومات وقدر المخاطر وأخذ القرار عن سابق تصور وتصميم وما جرى في القنيطرة عملية اغتيال بكل ما للكلمة من معنى .
و اردف السيد نصر الله : الواقع يقول أن هناك قرار «اسرائيلي» باستهداف هذه المجموعة، ولا نعلم متى أتخذ هذا القرار، في أعلى المستويات في كيان العدو وكان ينتظرون ساعة التنفيذ، وكان ذلك يوم الأحد، يعني أننا أمام عملية اغتيال وواضح وعلني وليس هناك من التباس، عندما تم استهداف الشهيد اللقيس كان من الممكن بالنسبة للبعض أن يقال أن ليس «اسرائيل» ، لكن نحن هنا أمام عملية اغتيال واضحة وعلنية شبيهة بعملية اغتيال السيد عباس الموسوي وزوجته وطفله، وليس هناك صدفة أو غلط
و تابع قائلا : أنا اعتقد أن المفاجأة الأولى لـ«الاسرائيلي» هو إعلان الحزب عن سقوط الشهداء بغارة «اسرائيلية» في القنيطرة، وبنفس اليوم أعلنا اسماء الشهداء، ونحن لا نخفي شهداؤنا، نعلن عنهم ونعتز بهم، وهنا أصبح القاتل مرتبك والمقتول غير مرتبك وواضح وشفاف ويعرف نفسه إلى أين ذاهب .
و تطرق نصر الله الى جريمة القنيطرة و قال ان هذه السلة من الشهداء تعبر عبر امتزاج الدم اللبناني والايراني على الأرض السورية عن وحدة القضية ووحدة المصير و وحدة المعركة التي عندما جزئتها الحكومات و التيارات السياسية والانقسامات دخلنا زمن الهزائم وعندما وحدها الدم دخلنا في زمن الانتصارات .
و اضاف السيد نصرالله : ان هذه السلة من شهداء القنيطرة تؤكد أن مجاهدي حزب الله، وخلافا لكل ينفق من حبر يكتب ويؤسس من فضائيات تبث ويشاع من اكاذيب واضاليل، ما زالوا وسيبقون مع بقية المجاهدين في مقدمة الجبهات وفي طليعة الشهداء وأن الدنيا وما فيها لن تستطيع أن تحول بين ما يؤمنون وما يعشقون .
و اعاد نصر الله مرة اخرى الى الاذهان ان منطقتنا هذه تعاني للأسف منذ عقود ، بالحد الادنى من 1948، حكومتها وشعوبها، كلها تعاني من وجود سرطاني اسمها «اسرائيل» ، غدة سرطانية ودويلة ارهابية وجرثومة فساد .

وأكد السيد نصر الله أن العدو الصهيوني هو مستفيد جداً من أوضاع المنطقة، الحروب القائمة خصوصاً في دول الجوار، وانهماك جيوش المنطقة وحركات المقاومة في المنطقة، الانقسامات الحادة في الرأي العام العربي والاسلامي، التمزقات الموجودة في هذه المجتمعات وهذه الدول، فتن ومصائب، وأيضاً غياب كامل للدول العربية، معتبرًا أن جامعة الدول العربية ليست غائبة إنما هي ليست موجودة أصلاً.
وقال نصر الله : 'هناك عرب ولكن لا يوجد جامعة دول عربية، وإلا هؤلاء الذين يثبتون ويقاتلون ويواجهون هذا التحدي؛ في فلسطين، في لبنان، في سوريا، في دول الجوار، هم عرب وهم أبناء هذه المنطقة وشعوب هذه المنطقة. نعم لا وجود لهؤلاء العرب، لا للمال العربي ولا للسلاح العربي ولا للاعلام العربي ولا لجامعة الدول العربية ولا للقرار العربي المستقل الذي يعملون عليه مليون جبهة مع إيران وغير إيران، هو ليس موجوداً أصلاً، هم يقاتلون ويدافعون عن شيء لا وجود له في الخارج أصلاً، أين القرار العربي المستقل الرسمي. نعم هذا غير موجود عندما تكون المعركة مع «اسرائيل» ، عندما تكون المعركة في داخل البلدان العربية، عندما يكون القتال في سوريا أو في العراق أو في اليمن أو في ليبيا أو كما هو الآن في سيناء، المال العربي يحضر، والسلاح العربي يحضر والإعلام العربي يحضر وتجد بعض الوجوه العربية الكالحة، هذا ليس بجديد'.
وأضاف : ان 'تجربة الحرب الظالمة علي غزة في العام الماضي هي شاهد علي غياب المال العربي والإعلام العربي والسلاح العربي وجامعة الدول العربية وكل شيء من هذا النوع. هذه هي الوضعية الحالية، التي تجري فيها أو جرت فيها أحداث الأسابيع الماضية وتجري فيها أحداث المنطقة وتواجهها حركات المقاومة في فلسطين ولبنان ويواجهها محور المقاومة علي امتداد المنطقة إضافة إلي سوريا وإيران، في هكذا وضع ومناخ وبيئة ووضعية للعدو والصديق جاءت عملية الاغتيال في القنيطرة'.
ووصف العدوان الصهيوني الذي استهدف موكبًا ميدانيًا لحزب الله في القنيطرة السورية بأنه 'عملية اغتيال' وأشار الي ان 'امتزاج الدم اللبناني والايراني علي الارض السورية ، يعبر عن وحدة المسار والمصير ووحدة القضية من فلسطين الي لبنان وسوريا وايران' ، مشددا علي انه 'عندما وجدت هذه الوحدة دخلنا في زمن الانتصارات'.
وأكد نصر الله أن جريمة اغتيال القادة في القنيطرة تمت بقرار 'أخذ في المجلس الوزاري المصغر أو في الطاقم الخاص لرئيس حكومة العدو، بل قيل إن رئيس المعارضة «الإٍسرائيلية» أُعلم بهذا القرار نتيجة حساسيته وخطورته وأهميته، يعني يوجد عدو جلس ودرس وحسب وجمع معلومات وقدّر المخاطر وأخذ قراراً عن سابق تصور وتصميم، نفذ عملية الإغتيال، وما جري في القنيطرة هو اغتيال واضح وغادر'.
وقال نصر الله : إن 'هذا قرار اتخذ في أعلي المستويات في كيان العدو وأعلم به رئيس المعارضة كما قالوا وكانوا ينتظرون ساعة التنفيذ، كان وقت التنفيذ يوم الأحد. يعني نحن أمام عملية اغتيال غادر وعلني في وضح النهار، لا يوجد شيء ملتبس.. نحن هنا أمام عملية اغتيال واضحة وعلنية وفي وضح النهار شبيهة تماماً، بعملية اغتيال أستاذنا وقائدنا وحبيبنا وكبيرنا الشهيد السيد عباس الموسوي وزوجته السيدة أم ياسر وطفله حسين في وضح النهار علي طريق الجنوب، هذه مثل هذه. لا قصة صدفة ولا بالخطأ ولا السيد أخطأ بالطريق، ولا 'ماذا يفعل هناك'، الموضوع واضح. طبعاً هذا التوصيف له نتائج، أنا لا أجلس لأملأ وقتاً، لأنه ليس عملي أنا أن أوصّف وأحلّل، أنا عملي أن أصل إلي الآخر وأري الموقف الذي يجب أن نتعاطي معه'.
وأشار إلي ان العدو الصهيوني ربما افترض أن حزب الله 'سيبلع' العملية ولا يعلن عنها ولا يقول إن «الإسرائيلي» قتلني . وقال: 'أنا معني أن أشرح لكم هذه الأمور، ولأن حزب الله الآن إذا قال إن «الإسرائيلي» قتلني في القنيطرة، يعني أمام جمهوره وأمام الناس وأمام الردع، وأمام قواعد الاشتباك، سيكون هناك حرج شديد.. فهو يمكن افترض أن حزب الله يبلعها ويقول أنه أنا سقط لي شهداء بسوريا، ونحن يسقط لنا شهداء في سوريا، هذا ليس أمر مخفي، هذا أمر علني وفي وضح النهار ونفتخر بهؤلاء الشهداء ونعتز بهم ونرفع رؤوسنا بهم ونعتبرهم شهداء المقاومة وشهداء طريق القدس في سوريا'. وقال السيد نصر الله: إن 'ردنا في شبعا علي الاغتيال في القنيطرة كان موازيا بالظروف'، واوضح ان 'المقاومة التي قيل عن عمليتها ومن العدو نفسه انها عملية ذكية وبارعة ومهنية ومحترفة'، واضاف 'رجالنا الذين لا يهابون الموت جاؤوهم من الأمام وليس من الخلف'، وتابع 'قتلنا في وضح النهار وقتلناهم في وضح النهار سيارتين مقابلهما سيارتين وحبة مسك قتلي وجرحي مقابلهم شهداء صواريخ مقابلهم صواريخ'، وتوجه 'بالشكر والتحية الي مجاهدي المقاومة وقيادتهم ويجب أن أخص بالشكر والتقدير منفذي العملية في قلب العدو وأقبل أيديهم الطاهرة وجباههم الشامخة'.
وأضاف : 'هناك فارقان بيننا وبين «الاسرائيلي» الأول أنهم جبناء وليسوا رجالا لأنهم لا يقاتلون إلا في قري محصنة هم غدرونا أما رجال المقاومة لانهم رجال جاؤوهم من الأمام' ، و'الفارق الثاني هو أن «الاسرائيلي» لم يجرؤ علي تبني عمليته أما المقاومة تبنت في بيان رقم واحد مباشرة العملية بعد حصولها'، وتابع 'النتيجة حتي الآن هم لا يحصدوا إلا الخيبة والندامة ولن نحصد إلا النصر'.
وفيما أوضح السيد نصرالله ان '«إسرائيل» لا تعترف بالقرار 1701 الذي يقدسه البعض' في لبنان، اشار الي ان '«إسرائيل» تستبيح المحرمات وتتنكر لأبسط حقوق الإنسان وتستغل الحرب السورية و تسعّرها' ، و تابع ان '«اسرائيل» بالاضافة الي أنها لا تزال تحتل الجولان تستغل الحرب القائمة أبشع استغلال وتقدم الدعم الواضح للجماعات التكفيرية بهدف تدمير سوريا وتدمير جيشها وفي وضح النهار تقصف وتعتدي'، وشدد علي ان 'منطقتنا منذ عقود بالحد الادني من 1948 تعاني من وجود سرطاني اسمه «اسرائيل» غدة سرطانية وكيان ارهابي وجرثومة فساد'.
ولفت السيد نصر الله الي ان 'العدو «الإسرائيلي» اعتقد أن حزب الله لن يرد علي عملية اغتيال الشهداء في القنيطرة'، واكد ان 'المفاجأة الأولي من حزب الله لـ«إسرائيل» كانت إعلان الحزب عن شهدائه بعد نصف ساعة من الاغتيال'، واضاف 'نحن لا نخفي شهداءنا نعلن عنهم ونعتز بهم'، وتابع 'هنا أصبح القاتل مرتبك والمقتول غير مرتبك وواضح وشفاف ويعرف نفسه إلي أين ذاهب'، واشار الي ان 'الإسرائيليين قدموا العديد من الحجج لعملية الإغتيال في القنيطرة والحجج كلها دارت حول الجولان'.
وأعرب السيد نصرالله عن اسفه ان 'بعض الناس وصل بهم الحقد الي القول انس «اسرائيل» '، وتابع 'لكن نحن لا نستطيع أن ننساها ولا يمكن أن ننسي الشعب الفلسطيني ولن ننساه ولا يمكن أن ننساه'، وأكد ان 'أولادنا يعبرون عن هذا المعني بشهادتهم وبعد ذلك أحفادنا'، وقال إنه 'كان المطلوب بعد عملية الاغتيال أن يصاب حزب الله بالإرباك والحرج'، واضاف 'مجموعة القنيطرة كانت في نقطة تبعد 6 كلم عن الحدود وبينهما آلاف المقاتلين من جبهة النصرة'.
وأكد ان 'جبهة النصرة هي الفرع السوري للقاعدة المصنف دوليا وعربيا ارهابي له حضور عسكري ضخم ما بين الجيش السوري والشريط الشائك في الجولان و«الاسرائيلي» لا يشعر بأي حرج أو قلق'، وتابع 'اسرائيل التي لا تشعر بأي قلق من وجود النصرة تاخذ قرارا خطيرا لأنها تشعر بقلق من سيارتين فيهم 7 شباب لا يوجد معهم سوي سلاحهم الفردي'.
وقال السيد نصرالله 'في مقابل جريمة القنيطرة وغيرها نتألم ونقول كما قالت السيدة زينب (ع) ما رأينا إلا جميلا وبيننا وبين هذا العدو الدنيا والاخرة'، واضاف 'لعملية اغتيال القنيطرة بُعد إنساني بالطبع لكننا لا نري في غير ذلك إلا الخير والإيجابيات'، وتابع 'ما أصاب «الإسرائيلي» بعد إعلان حزب الله عن الإغتيال هو المهم'، واوضح ان 'أولي انجازات شهداء القنيطرة أنه من يوم الأحد حتي الأربعاء «اسرائيل» واقفة علي رجل ونصف تنتظر ماذا سيفعل حزب الله وهذا ببركة وعزم المجاهدين وبيئة هؤلاء المجاهدين'.
وقال: ' يوجد أناس افترضوا أنه سوف تقوم الدنيا علي رأس حزب الله وسوف تتصل ايران، اسمحوا لي بأن آخذ راحتي، ايران سوف تتصل وانتبهوا يا شباب عندنا المفاوضات النووية لا ادري اين، ونحن نجلس مع الـ 5+1 احتمال كبير أن تتيسر الامور، لا تخرّبوا الأمور علينا، أو أن القيادة في سورية يقولون لنا إن هؤلاء يهددون ويرعدون ويزبدون وتعرفون أن الآن الأولوية ....... أبدا، وأنا أقول لكم، لا من إيران ولا من سورية ولا من أي صديق ولا من أي حبيب، أصلا لا أحد من كل هؤلاء الأصدقاء والمحبين يرضي لنا المذلة، لا أحد من هؤلاء المحبين يرضي أن تسفك دماؤنا ونحن ننظر إلي سفك الدماء'. وشدد السيد نصر الله علي 'الملف النووي الايراني والمفاوضات النووية الايرانية' ليس له علاقة ، لا يوجد في لبنان ما له علاقة بالامر، فليأخذ اللبنانيون والمنطقة و«الاسرائيليون» علما بأنه لا يوجد شيء له علاقة بالملف النووي الإيراني، لا رئاسة الجمهورية في لبنان ولا المقاومة وقرار المقاومة في الرد علي اي عدوان، هذا أمر لبناني تحترمه الجمهورية الإسلامية في إيران، وتحترم مصالحنا وتحترم كراماتنا، وقفلوا بين هلالين ولننتهِ من هذه السوالف'.
واشار الي ان '«الاسرائيلي» وضع كل الاحتمالات وتحدث عن كل ذلك من الحد الأدني الي كل شيء لأنه يعرف أن المقاومة قادرة وجاهزة'، وشدد علي ان 'المقاومة منذ الساعات الأولي لعملية الإغتيال في القنيطرة كان لدينا وضوح في قرار الرد'، واضاف ان 'كنا نعلم ان الأمر يستحق التضحية ولو ذهبت الأمور إلي النهايات وحددنا منطقة العمليات وزمانها'، واكد 'ذهبنا الي العملية ونحن جاهزون لأسوأ الاحتمالات وهذا ما فهمه «الاسرائيلي» منذ ما قبل يوم الأربعاء أن من يطلق النار في هذه اللحظة مستعد ليذهب الي ما هو أبعد من المتوقع فجهزنا لأسوأ الاحتمالات وكنا مستعدين لكل الأمور'.
وعن عملية المقاومة في شبعا، قال السيد نصر الله إن 'من خصوصيات عملية مزارع شبعا المحتلة أنها حصلت في ذروة الاستنفار «الإسرائيلي»'، ولفت الي ان 'المقاومة ردت في وضح النهار وفي ذروة الاستنفار وعجز «الإسرائيلي» عن معرفة كل مجريات العملية'، واضاف ان 'المقاومة في وضح النهار قامت بهذه العملية في مزارع شبعا وعجز «الاسرائيلي» عن أن يفهم أو يعرف ماذا جري من أول العملية حتي اخرها وهذه رسالة للعدو وشعبه وللصديق'.
وقال: 'إن الجيش «الإسرائيلي» وأجهزته الأمنية وكل مقدراته هي عاجزة عن مواجهة إرادة المقاومة وفعلها الميداني، هذه خلاصة. «إسرائيل» هذه هي، فانها التي هزمناها في 2000 والتي هزموها أهل غزة مرات عديدة و«إسرائيل» التي هزمناها في 2006 و«إسرائيل» التي هزمناها بالأمس هي أوهن من بيت العنكبوت ولن تكون غير ذلك'. مؤكدًا أن المقاومة في لبنان في كامل عافيتها وجهوزيتها ووعيها وحرفيتها وشجاعتها وحكمتها وحضورها..'.
وشدد علي أن 'الجماعات التكفيرية المسلحة وخصوصاً تلك المتواجدة علي حدود الإحتلال في الجولان هي حليف طبيعي للعدو «الإسرائلي» وهي جيش لحد سوري جديد وإن رفعت الراية الإسلامية، هذه من الخلاصات التي يجب أن تكون حاسمة'. وخاطب العدو الصهيوني قائلاً: 'اليوم بعد الذي جري الأحد بالقنيطرة والأربعاء في مزارع شبعا، جربتونا، لا تجربونا بعد'.
وأضاف: '«الإسرائيلي» يجب أن يفهم جيداً، أن هذه المقاومة ليست مردوعة، هو دائماً يقول مردوعة، لا ليست مردوعة، هي حكيمة وليست مردوعة، يوجد فرق بين الحكمة وبين الخوف، واحد يكون شجاع وقادر ولكن لديه حكمة، يوجد واحد يكون جبان أو يكون عاجزاً، هذا ليس له علاقة بالحكمة. هذه المقاومة شجاعة وقادرة وحكيمة وليست مردوعة، إذا كان العدو الإسرائيلي يحسب حسابه أن المقاومة مردوعة وأنها تخشي الحرب، أنا أقول له اليوم في ذكري شهداء القنيطرة وبعد عملية مزارع شبعا النوعية فليأخذ هذا العدو علماً نحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها وسنواجهها إذا فرضت علينا وسننتصر بها إن شاء الله'.
واعتبر أن عملية يوم الأربعاء هي 'أهم رسالة لأن الموضوع ليس فقط عملية مزارع شبعا، وإنما أيضاً ما قبلها وما بعدها وما حولها، كل هذا يقرأه «الإسرائيلي» ويأخذ هذه الرسالة التي أقولها له، لا أحدّثه حرباً نفسية ولا أتحدث تهويلاً، أقول الحقيقة التي عبّرنا عنها بالميدان...، نحن لا نريد الحرب، هذا ليس كلام ضعف، هذا كلام عقل ومسؤولية، وعاطفة، هذا بلدنا وشعبنا ومدننا وقرانا وأهلنا وأيضاً حلفاؤنا ومنطقتنا. لا أحد، لا المقاومة في لبنان، ولا المقاومة في فلسطين تريد حرباً بهذا المعني، قوة المقاومة هي ليست هنا، في مكان آخر، نحن اضطررنا أن نصبح مقاومة، جاهزون عسكرياً لأن هناك عدوان إسرائيلي واسع، وإلا ليست هذه سنخية المقاومة. أنا لا أريد الحرب، نحن لا نريد الحرب ولكن لا نخشاها.. نحن لا نخاف من الحرب. نتصرف بمسؤولية، لا نريد الذهاب إلي حرب، لا أخجل من هذا الكلام، لا نريد الذهاب إلي حرب ولكن لا نخشاها، لا نخشاها، لا نهابها. اسمحوا لي بتكرار هذه الجمل حتي يحفظ جيداً، هو وكل الذين يسمعون، أن يحفظوا جيداً، أننا رجالها وأننا مجاهدوها، وأننا صناع نصرها بعون الله وإرادته ومشيئته إن شاء الله'. وأضاف السيد نصر الله: 'إننا اليوم وبعد عملية القنيطرة والرد في مزارع شبعا، أريد أن أكون واضحاً، نحن في المقاومة الإسلامية في لبنان لم تعد تعنينا أي شيء اسمه قواعد اشتباك. نحن لا نعترف بقواعد اشتباك. انتهت. ولا في مواجهة العدوان والاغتيال، لا توجد قواعد اشتباك، ولم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين، ومن حقنا، من حقنا الشرعي والأخلاقي والانساني والقانوني وفي القانون الدولي لمن يريد أن يناقشنا بالقانون، أن نواجه العدوان، أياً كان هذا العدوان، وفي أي زمان، وكيفما كان، أن نواجهه في أي مكان وأي زمان وكيفما كان. قصة ضربتك هنا ترد علي هنا، انتهت. هذه انتهت. ضربتني بهذه الطريقة ترد علي بهذه الطريقة، هذه انتهت. عندما تعتدي، أينما كان، وكيفما كان، وفي أي وقت كان، من حق المقاومة أن ترد أينما كان، وكيفما كان، وفي أي مكان. انتهينا من هذا الموضوع'.
وتابع: 'رسالتي اليوم: من الآن فصاعداً، أي كادر من كوادر حزب الله المقاومين، أي شاب من شباب حزب الله يقتل غيلة سنحمل المسؤولية لـ«الإسرائيلي» وسنعتبر أن من حقنا أن نرد في أي مكان وأي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة. والحرب سجال، يوم لكم من عدوكم، ويوم لعدوكم منكم.

لمتابعة النص الكامل لكلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في احتفال تكريم شهداء القنيطرة  راجع الرابط التالي :

https://www.tasnimnews.com/arabic/ar/news/2014/11/26/638125

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة