صحيفة المانية : مناهضة الصهيونية وامريكا يعد من اهم اولويات السياسة الخارجية في ايران


رأت صحيفة بيلد الالمانية بأن الادارة الامريكية ورئيسها باراك اوباما يسعيان للتقرب من ايران الاسلامية اثر الرسائل التي بعث بها الاخير الى المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية ؛ وذلك رغم ان مناهضة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية يعد من اولويات السياسة الخارجية الايرانية.

وجاء ذلك في تحليل اعدته الصحيفة تحت عنوان "ايران المنتصرة بالتحولات في الشرق الاوسط" وتطرقت فيه الى ما يسمى بالربيع العربي الذي شهدته بعض الدول العربية والتي اطاحت شعوبها بانظمتها المستبدة بعد عقود من بسط السطوة عليها.

وتابعت الصحيفة ان المنتصر الحقيقي في هذه التحولات هي ايران التى استطاعت ان تضم 3 عواصم عربية الى ثورتها الاسلامية – على حد الصحيفة الالمانية- وهي دمشق وبيروت وبغداد لتعلن بعد ذلك انضمام صنعاء عاصمة اليمن  اليها؛ في اشارة الى المستجدات على الساحة اليمنية بعد ان سيطرت حركة انصار الله على الامور فيها .

ويضيف تقرير صحيفة بيلد الالمانية ان ايران الاسلامية بعثت قادة متمرسين وكميات كبيرة من العتاد الى العراق لمساعدته في حربه ضد عصابة داعش الارهابية مبينة ان هذه التحركات مؤشر واضح على رغبة البلدين العراق وايران في تعزيز اواصر العلاقات والتعاون المشترك فيما بينهما.

الى ذلك، تطرقت الصحيفة الالمانية الى العلاقات الودية بين طهران ودمشق والتي بدأت منذ العام 1979 م وحتى اليوم وهي وثيقة ومستديمة؛ مشيرة الى ان ايران تقدم الدعم العسكري الى دمشق بناء على هذه العلاقات الودية بين البلدين؛ على حد تعبير صحيفة بيلد الالمانية.

وفي سياق متصل اشارت الصحيفة الى جهود اللواء قاسم سليماني بصفته قائدا لفيلق قدس في كل من العراق وسوريا حيث مشاركته الى جانب القوات العراقية ضد عصابة داعش الإرهابية؛ واكدت صحيفة بيلد الالمانية ان تحرير مدينة امرلي العراقية من حصار الدواعش حصل باشراف اللواء سليماني وبالتالي ايران ظهرت بصفتها الجارة المساندة للعراق خلال الاونة الاخيرة والظروف الحساسة الذي مر بها جراء الارهاب .

وفي جانب اخر من التقرير، قالت الصحيفة الالمانية ان تقاربا حصل بين بين ايران والولايات المتحدة مستدلة بتصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما للعام 2009 والذي – بحسب الصحيفة – اعرض فيها عن اسلوب سلفه السياسي المعادي لطهران.

واضافت الصحيفة الالمانية : منذ العام 2009 بعث اوباما باربع رسائل الى الجمهورية الاسلامية الايراينة معربا عن رغبته في فتح باب الحوار مع طهران ، وابرز هذه الرسائل –والحديث لصحيفة بيلد – رسالة اوباما المعلن عنها الى القيادة الايرانية في العام 2014 والتي ركز فيها على القواسم المشتركة بين طهران و واشنطن في محاربة عصابة داعش كما طمأن الجمهورية الاسلامية بانه لن يقدم على مهاجمة بشار الاسد. 

وتؤكد الصحيفة ان واشنطن فتحت حسابات كبيرة لايران في مجال الحرب على الارهاب وهي تعتمد على طهران اكثر من الرياض في هذا الصدد؛ مؤكدة بان هذا التطور يسمح لايران الحصول على امتيازات جديدة فيما يخص المفاوضات النووية الجارية بينها ومجموعة دول الست.

وفي هذا الاطار اشارت الصحيفة الالمانية الى ان الحكومة السعودية الجديدة وملكها المنصب حديثا يعيشون حالة القلق والتوتر نظرا لاتساع نفوذ ايران في المنطقة وخاصة في الخليج الفارسي وشرقي البحر الابيض المتوسط.

وفي ختام التقرير شددت الصحيفة على ان الغرب لم يعرف الحقيقة بان ايران بكافة تياراتها السياسية ملتزمة بمبادئ الثورة الاسلامية وان العداء مع «اسرائيل» والولايات المتحدة تعد من اصول السياسة الخارجية في هذا البلد.