معتقلو سجن "جو" بصدد تنفيذ عصيان اثر رفض النائب العام الاستجابة لشكواهم حول تعرّضهم للتعذيب داخل السجن

أعلن المعتقلون في سجن "جو" المركزي في البحرين أنهم سيبدأون عصياناً في 14 شباط الجاري احتجاجاً على القوانين الجائرة التي تُرتكب ضدهم، وذلك رداً على عدم قيام النيابة العامة بالتحقيق في شكاوى التعذيب التي تقدموا بها.

وقال المعتقلون في بيان لهم "نظراً لعدم استجابة النائب العام للشكوى المُقدمة من قبلنا بما يخص التعذيب وعدم البت بها حتى الآن، وبما أننا التقينا في شهر أيلول المنصرم بوكيل نيابة تم إرساله من قبل النائب العام وتم إبرام لنا وعد بالتحقيق الجدي في الموضوع نفسه ويؤسفنا جداً أننا لم نتلق ردا واضحا وصريحا في هذا الشأن".

وأضاف المعتقلون الموقعون على البيان وبينهم الناشط الحقوقي ناجي فتيل رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان وعلي الحاجي وآخرون إنه "بعد هذا التسويف الواضح بتضييع الوقت وصلنا إلى نتيجة بعدم جدية النيابة العامة في البت بشكوى التعذيب التي تمّ تقديمها من قبلنا"، وتابعوا أنّ "أغلبية الشكاوي لدى الوحدة مرّ عليها أكثر من عام ونيف بما فيهم الشكوى المُقدمة من قبلنا، وأنه إن لم نتمكن من رؤية النائب العام بهدف الحصول على رد واضح وشفاف عن الرسالة المُقدمة سابقا من قبلنا، فإننا سنتوكل على الله بعصيان بعض القوانين الجائرة التي تُرتكب ضدنا في السجن وسنبدأ في يوم 14 شباط الجاري" .

وأشار المعتقلون الى أنهم سيلجأون إلى هذه الخطوة "إيمانا منا بأننا معتقلو رأي وأن احتجازنا غير قانوني ويرجع ذلك لطريقة الاعتقال التي كانت من غير إبراز مُذكرة قانونية من قبل النيابة العامة والتعذيب الشديد الذي تسبب بأخذ اعترافات منا بتهم مُلفقة ولاتحمل شيئا من الصحة وهو التعذيب نفسهُ الذي أفضى إلى موت عدة معتقلين كما أقر تقرير بسيوني المُعترف به من قبل السلطة نفسها، وأيضا عدم حيادية النيابة العامة التي قام الموظفون فيها بتهديدنا في حال رفضنا التوقيع على إفادة التحقيقات الجنائية التي أخذت منا الاعترافات تحت وطأة التعذيب المذكورة أعلاه ورفض حضور المحامي معنا أثناء فترة التحقيق. وكذلك عدم حيادية القضاء البحريني الذي أفضى أيضاً إلى محاكمات جائرة ومنحازة للسلطة".

ودعا معتقلو "جو" جميع المعنيين والجهات المسؤولة منها المحلية المتمثلة في لجنة التظلمات ومفوضية السجناء والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومنها المنظمات الحقوقية المحلية والخارجية الى تحمل المسؤولية المُلقاة على عاتقها بزمام الأمور وعدم السماح بالإهمال المُتعمد الذي تقوم به النيابة العامة وهي الجهة المُناط لها بالتحقيق المستقل والشفاف في مثل هذه المسائل".