محلل سياسي سوري : تفجير الحافلة اللبنانية في دمشق هو استهداف لكل شخص يؤمن بأن المقاومة خياره الاستراتيجي
تحدث المحلل والكاتب السياسي عفيف دلّا لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق عن تداعيات التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة زوار لبنانيين كانوا في العاصمة دمشق مؤكداً أن هذا العمل الجبان يدلّ على ارتباط المجموعات الإرهابية في سوريا بالكيان الصهيوني الذي يستهدف كل شخص يؤمن بأن محور المقاومة خياره الاستراتيجي سورياً كان أم لبنانياً أم إيرانياً .
واعتبر الدكتور عفيف دلّا: "أن هذه الأعمال الإرهابية التي قامت بها المجموعات التكفيرية مرتبطة بالعدو «الإسرائيلي» بشكل مباشر وأيضا تدل على حقيقة هذه التنظيمات الإرهابية التي لا يمكنها أن تتحرك إلا من خلال سفك الدم الذي بات لغتها الأساسية وبالتالي هي دائما تحتاج إلى إراقة الدماء لأنهم لا يقيمون أي اعتبار إنساني أو أخلاقي" وأضاف: "أعتقد أن هذه العملية الإرهابية اليوم هي دليل ومؤشر على استمرار المعركة وعلى وجود إرادة دولية وإقليمية لا تريد لأي مسار أو حل سياسي أن يتبلور في الأفق بل هي تريد المزيد من التصعيد والمزيد من إراقة الدماء وقتل الشعب السوري وحتى كل من هو موجود في سوريا".
وحول الدافع لاستهداف المجموعات الإرهابية لزوار لبنانيين في سوريا اعتبر الدكتور دلّا أن: "هذا يتماشى مع سلسلة الأعمال الإرهابية التي كانت تستهدف حتى الأضرحة والمساجد والكنائس وأعتقد أيضاً أن هذا العمل الإرهابي الجبان ربما نستطيع أن نربطه ربطاً مباشراً بالرد "الإسرائيلي" على خطاب سماحة السيد حسن نصر الله وبالتالي هو مؤشر على استمرار المعركة ومحاولة من قبل التنظيمات الإرهابية التكفيرية لممارسة المزيد من الضغط على الشعب السوري ومعاقبتة على صبره وصموده طوال السنوات الأربع الماضية" ولفت دلّا إلى أن: " هذا الاستهداف ليس الأول لشخصيات لبنانية أو مواطنين لبنانيين فقد سبق وقد وقعت أكثرمن عملية خطف لزوار لبنانيين أثناء قيامهم بزيارة المقامات الدينية والعتبات الدينية المقدسة كما تم استهداف زوار إيرانيين ".
وجزم دلّا أن: "المجموعات التكفيرية تستهدف شخصيات تتعلق بمحور المقاومة وجمهور المقاومة وبالتالي هذا يؤكد ما كان يتحدث به سماحة السيد حسن نصر الله عندما قال أن أرض المعركة هي أرض واحدة وبأن المعركة مفتوحة على محور المقاومة بشكل كامل يعني أن العدو "الإسرائيلي" لا يفرق بين سوري ومواطن لبناني ومواطن إيراني طالما أن هذا المواطن يؤمن بالمقاومة كخيار استراتيجي فهو مستهدف من خلال الآلة الإرهابية الممولة سعودياً وخليجياً والمدعومة تركياً والمدارة بشكل مباشر من قبل الكيان الصهيوني المحتل".
وأكد المحلل السياسي أن جميع الذين استهدفوا هم من المدنيين والمنطقة هي منطقة مدنية مأهولة ،وبالتالي هذا الاستهداف لا يعكس فقط استهداف لشخصيات لبنانية ومواطنين لبنانيين ربما يرتبطون عقائدياً أو حتى تنظيمياً وبالتالي هو يستهدف حقيقة كل المواطنيين وكل الأبرياء والمدنيين بشكل مباشر دون تميز وهذا ما اعتدنا عليه في سوريا على مدى السنوات الأربع انتقاماً من الشعب السوري الذي رفض الدخول في هذا المشروع القذر الذي يديره الكيان الصهوني والولايات المتحدة الأمريكية .
وعن ملابسات التفجير الإرهابي قال دلّا أنه حتى الآن لم يصدر بيان رسمي عن الداخلية السورية أو الجهات المختصة في التحقيق وكل شيء سيكشف وسيتم إعلان ملابسات وتفاصيل هذه العملية الإرهابية بشكل واضح وجلي ولكن بكل الأحوال باتت أصابع الاتهام واضحة بالنسبة للشعب السوري فيمن يقف وراء هذا العمل الجبان وما هي أدواته وما هي طبيعة المشروع التي تعمل ضمنه التنظيمات التكفيرية .