«إسرائيل» تقرأ جيدا رسائل خطاب السيد نصرالله : إرساء قواعد جديدة للعبة
احتل الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بمناسبة حفل تكريم كوكبة شهداء القنيطرة ، حيزاً كبيراً من الاهتمام «الاسرائيلي» ولا يزال ، حيث قرأ فيه السياسيون و المحللون على حد سواء إرساء لقواعد جديدة للعبة ودليلاً آخر على القوة المتنامية التي يتمتع بها حزب الله.
ولا يزال خطاب السيد نصر الله وتداعيات العملية النوعية البطولية التي نفذها مجاهدو حزب الله في مزارع شبعا المحتلة ، يلقيان بظلالهما على الوضع في الكيان الصهيوني .
و استهل رئيس الحكومة الصهيونية الارهابي بنيامين نتنياهو ، جلسة الحكومة بموقف ينطوي على اعتراف ضمني بمسؤولية «إسرائيل» عن العدوان في القنيطرة.
و قال نتنياهو، لقد "أثبتنا أن لا أحد يتمتع بحصانة من عزمنا على إحباط العمليات الإرهابية والهجمات ضدنا، هكذا فعلنا وهذا ما سنواصل فعله" .
من جانبهم راى السياسيون والعسكريون في «إسرائيل» في كلام السيد نصر الله رسما جديداً لقواعد اللعبة، واعترافا من جانبهم بقوة الحزب وبفشل أهداف العدوان في القنيطرة.
أما الجنرال بني غانتس، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الصهيوني فقد أشار إلى أن حزب الله "تصرف بتأن، وجمع معلومات استخبارية، ما مكنه من العثور على نقطة ضعف والعمل من خلالها".
في حين تحدث قائد المنطقة الشمالية سابقاً عميرام ليفين، أن عملية التصفية في القنيطرة بالتأكيد "ليست ضرورية على هذا النحو، وهي مثلت خطأ، لأن الربح منها كان قليلاً جداً".
في المقابل واصل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان انتقاد السياسة التي انتهجتها «إسرائيل» حيال حزب الله، لأنها تبث رسالة ضعف قائلاً إن تغيير قواعد اللعبة الذي فرضه علينا حزب الله في الشمال، أمر لا يحتمل، هو يتحمل المسوؤلية، فيما نحن لا نرد عليه، ونقرر احتواء الحادث هذاخطأ فادح. "قواعد اللعبة الجديدة ستحفز حزب الله ليكون أكثر وقاحة، أكثر تصميماً واستفزازاً" قال ليبرمان.
من جانبها ، رأت صحيفة "هاآرتس" أن خطاب السيد نصر الله حمل رسالتين أساسيتن: الرسالة الأولى هي كسر قواعد اللعبة السابقة، ما يعني أن حزب الله يعلن أنه بات حراً منذ الآن بالعمل وفق مشيئته وفي أي جبهة يختارها، أما الرسالة الثانية، فمرتبطة بالأولى، وهي أن جبهة المقاومة، التي تضم سوريا وإيران وحزب الله، موحدة.
وتبشر العملية التي نفذها حزب الله الأسبوع الماضي بنهاية الهدوء الذي ساد على طول الحدود الشمالية، تقول صحيفة «إسرائيل هيوم» . فقرار السيد نصر الله بالرد "يدل على أنه كان جاهزاً لكل الاحتمالات وهنا تكمن أهمية هذا الحادث . و تضيف المعنى واضح : مجدداً لا يمكن الاعتماد على الردع «الاسرائيلي» ، لأننا تعلمنا من عملية حزب الله الأسبوع الماضي أن هناك حدوداً لقوة الردع «الإسرائيلي» .