الخبير غسان بن جدو يكشف عبر برنامج "خط النار" : البيان رقم 2 كان جاهزاً في حال أرادت «إسرائيل» الردّ على الردّ
في حلقة خصصت للقراءة في أبعاد ودلالات الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ، كشف المحلل السياسي والخبير الستراتيجي الزميل غسان بن جدو في برنامج "خط النار" الذي بث ليل الاثنين الثلاثاء ، عبر قناة "الميادين" مجموعة من المعطيات ، بينها أن البيان رقم 2 للمقاومة كان جاهزاً في حال أرادت «إسرائيل» الردّ على الردّ ، مضيفا بأن الموساد تمكن قبل فترة من الدخول إلى منطقة أو منشأة تابعة لحزب الله .. لكن الأخير اكتشفه .
و كشف الزميل بن جدو في الحلقة الثانية لبرنامج "خط النار" ، معلومات تفيد بأن حزب الله كان جاهزاً لإعلان البيان رقم اثنين بعد عملية مزارع شبعا ، و أنه كانت ستحصل مفاجآت أمنية وعسكرية لا تخطر ببال «إسرائيل» فيما لو قررت الردّ على الردّ ، حيث كانت لدى الحزب خطة لاستنزاف «إسرائيل» في العمق على كل المستويات .
ووفق المعلومات ، التي جاءت في سياق القراءة في أبعاد و دلالات و رسائل الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، فإن حزب الله عندما نفذ عمليته في جنوب لبنان كان في حالة الاستنفار القصوى ، أو ما يصطلح عليه في أدبيات المقاومة "التدبير صفر" ، بحيث كانت المقاومة قادرة وجاهزة للضرب إذا تجاوزت «اسرائيل» العملية ، وقامت بضربة رداً على الرد .
و في الجانب المتعلق بالحرب الأمنية بين المقاومة و«إسرائيل» ، قال الزميل بن جدو إن السيد نصر الله أرسل في خطابه الأخير ، رسالة فهمها «الإسرائيلي» جيداً ، وتحديداً حين تحدث عن أن "الموساد كانوا هنا وربما دخلوا عبر البحر" ، كاشفاً في هذا السياق أن الموساد دخل فعلاً إلى منطقة أو منشأة أو مكان تابع لحزب الله و بطريقة ما استطاع أن يفتش ، وقد ظنت «إسرائيل» أن حزب الله لم يكشفها غير أنها أخطأت التقدير حيث اكتشفت قيادة حزب الله هذه عملية الموساد هذه فضلاً عن كيفية حصولها وماذا تضمنت .
كما لفت إلى وجود تعاون «إسرائيلي» مع جهات استخباراتية عربية دخلت الى قلب الضاحية الجنوبية لبيروت من أجل التفتيش والاستعلام والتجسس .
وحول شعار "على طريق القدس" الذي استخدمه الأمين العام لحزب الله وظهر على خلفية الشاشة وراءه ، فإن قرار اعتماده لم يكن اعتباطياً أو عبثياً، وقد تم اختياره من قبل قواعد داخل المقاومة قبل أن تتبناه القيادة .
وإلى جانب كشفه لهذه المعلومات تحدث الزميل غسان بن جدو فرأى أن خطاب السيد نصر الله ، تصح تسميته بـ"البيان رقم 2 و حبتين مسك" للأسباب التالية : - أولاً : يمكن تصنيف الخطاب على أنه بيان عسكري بكل ما للكلمة من معنى . فكلمة السيد نصر الله كانت في عمقها ذات طابع عسكري جدي لا سيما حين تحدث عن قواعد اشتباك جديدة وعدم تفكيك الساحات.
ثانياً: السيد نصر الله وجّه رسائل أمنية في العمق ، منها ما يفهمه الجمهور وكانت واضحة وبسيطة وأخرى يفهمها «الإسرائيلي» .
ثالثاً : الخطاب وجه تحذيرات جدية وهي ليست المرة الأولى لكن الخصوصية أنه جاء في أعقاب عملية مزارع شبعا.
رابعاً : لم يتحدث السيد نصر الله في كلمته كزعيم لحزب الله وكناطق رسمي باسم المقاومة التي نفذت عملية مزارع شبعا أو المقاومة اللبنانية بشكل عام بل كزعيم في منظومة المقاومة المتكاملة .
خامساً : شعار على طريق القدس لم يكن مجرد رسالة وجدانية فقط بل كانت رسالة ذات بعد استراتيجي ، بأن البوصلة هي التحرير.
و قال غسان بن جدو إن هذا الخطاب تضمن خفايا و ألغازاً ، حاول في الحلقة الثانية من "خط النار" النبش في هذه الخفايا والألغاز والاجتهاد في تفسيرها للخروج بخلاصة يمكن من خلالها تحديد ملامح الشكل الجديد للصراع الذي لا مكان فيه لقواعد الاشتباك بعد الآن .
و كان المدير العام لقناة الميادين الزميل غسان بن جدو كشف في الحلقة الاولى لبرنامج "خط النار" كثيراً عن معلومات مزارع شبعا المحتلة ومحاولات «إسرائيل» إستهداف قادة للمقاومة في القنيطرة.
وأماط الزميل غسان بن جدو في برنامج "خط النار" اللثام عن معلومات كثيرة وجديدة ، فقبل شهرين سرّبت إلى جهات غربية معلومات تؤكد أن من يقود العمليات في الجولان المحتل هو جهاد عماد مغنية . ولهذا صدر الأمر بتصفيته لأن وجوده خط أحمر، كما كشف البرنامج عن محاولات لإغتيال وخطف الأسير المحرر سمير القنطار الذي كان يتواجد في القنيطرة.
كما كشف "خط النار" بعض من تفاصيل عملية مزارع شبعا ، فالموكب الذي إستُهدف كان موكباً قيادياً من لواء "جفعادي"، يضم 6 عربات بينها سيارة جيب و3 عربات لتأمين الموكب كانت في طريقها إلى خط المواقع في أعالي مزارع شبعا.
بعد تجاوز القافلة لمسافة 400 متر بإتجاه الطريق العسكري الخلفي للمزارع أطلق مقاتلون من حزب الله بإتجاه القافلة 6 صواريخ مضادة للدروع من طراز "كورنيت" من الجيل الرابع، وبحسب بن جدو فإن حصيلة العملية بلغت 19 جندياً بين قتيل وجريح.
وبحسب برنامج "خط النار" إنقسم منفذو عملية مزارع شبعا ، إلى 4 مجموعات ، واحدة كلّفت بالرصد، وأخرى متقدمة ومجموعة أُنيط بها إطلاق الصواريخ، فيما أمّنت المجموعة الرابعة الإنسحاب السريع من الموقع دون أن يصاب أي من المقاومين بأي أذى ودون ترك أي أثر.