دي ميستورا : دور ايران في حل الازمة السورية لا جدال فيه


دی میستورا : دور ایران فی حل الازمة السوریة لا جدال فیه

دعا المبعوث الاممي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا الى حل الازمة في سوريا على غرار النموذج اللبناني؛ مبينا في "خارطة طريق واضحة المعالم" كما يصفها دي ميستورا، ان "سوريا بحاجة الى حكومة وحدة وطنية تنجز تعديلات دستورية وتجري انتخابات عامة"؛ مؤكدا على دور ايران الاسلامية في حل الازمة السورية، قائلا ان "اهمية مشاركة إيران في رعاية الحل السوري أمر لا جدال فيه".

كما اشار المبعوث الاممي الخاص الى سوريا، الى دور حزب الله في هذا المضمار ليؤكد ايضا ان حضوره في الحرب السورية أدى إلى تغيير كبير في القتال؛ موضحاً أنه "قبل عدة اشهر كانت الضغوط لمصلحة «المعارضة» المسلحة التي بدا أنها تربح، لكن حصل تحول كبير على الأرض نظرا للتدخل الثقيل من حزب الله".

و وفقا لهذه الرؤية وخارطة الطريق التي قدمها دي ميستورا، فهناك تركيز على نقطة الاشتراك الجديدة بين الموقف الأمريكي والروسي من مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد والذي يرى بان يكون مشاركا في العملية السياسية القادمة.

وفي جانب اخر من تقريره، تحدث دي ميستورا عن مؤتمر موسكو الذي جمع ممثلين عن المعارضة والنظام السوري بوصفه يمثل "فرصة ضائعة بطريقة ما". وعرّج على غياب شخصيات بارزة في المعارضة.

مع ذلك تحدث المبعوث الدولي عن انعقاد مؤتمر موسكو بوصفه "خطوة مثيرة للاهتمام ومفيدة في الاتجاه الصحيح، وعلينا الاستفادة منها"؛ لافتا الى إحدى أبرز نواحي الايجابية في مؤتمر موسكو وهي "الوظيفة المهمة" التي لعبتها روسيا، عبر تمكنها من إجلاس ممثلي النظام السوري مع المعارضة حول طاولة المفاوضات؛ مشيرا الى ان الحصيلة التي خرج بها مؤتمر موسكو تبقى إيجابية؛ "لأن هناك 11 نقطة خرجت منه بعضها يمكن نقاشه وبعضها شبيه جداً بما ورد في إعلان جنيف".

مستقبل الأسد متروك للشعب السوري
وفي ذات الوقت اشار المبعوث الاممي في تقريره امام لجنة البرلمان الاوروبي الى ان مستقبل الاسد يعود الى الشعب السوري ؛ مبينا ان الأسد يمثل 50 في المئة من السكان، وهو يحكم 50 في المئة من البلد، وهذا عامل مهم للغاية لا يمكننا تجاهله.

وعن تسلسل الحل للازمة السورية، اكد دي ميستورا على ضرورة الوصول اولا إلى "حكومة وحدة شاملة التمثيل" تقود إلى "تغيير دستوري"، ومن ثم "إجراء انتخابات عامة". وفي كل تلك المحطات، برأي المبعوث الدولي هي "عملية يجب أن يكون الجميع جزءاً منها بمن فيهم الأسد.

وحول النموذج اللبناني الذي اقترحه لحل الازمة، قال دي ميستورا : هناك ما يستحق المديح في هذا النموذج"؛ مبينا بقوله لنواب اوروبا : انظروا إلى لبنان، إنه موزاييك مدهش مع قدرة معتبرة على النجاة رغم حقيقة وجود مجتمعات مختلفة من الموارنة وصولا إلى حزب الله؛ مشددا على أن المطلوب من المجتمع الدولي هو إجلاس أطراف الأزمة السورية حول طاولة التفاوض وتركهم يعملون لإيجاد حل سوري على الأرجح على غرار النموذج اللبناني.

وحذر المبعوث الدولي الى سوريا المجتمع الدولي من انه، "في حال عدم إيجاد الحل السوري فإن البديل سيكون فوضى في المنطقة من لبنان إلى تركيا إلى الأردن وانهيار سوريا، وفوق ذلك حضور داعش على شواطئ المتوسط".

وحول دور إيران الاسلامية في حل الازمة لسورية، وهل من حاجة ملحة له؟ وفق ما جاء في اسئلة الحاضرين، فكان جواب المبعوث الدولي واضحا: إيران مهمة جدا تأثيرها واضح وحضورها واضح؛ لافتا إلى دور حزب الله ايضا، ومشيراً إلى أن حضوره في الحرب السورية أدى إلى تغيير كبير في القتال، وموضحاً أنه قبل عدة اشهر كانت الضغوط لمصلحة «المعارضة» التي بدا أنها تربح، لكن حصل تحول كبير على الأرض... نظرا للتدخل الثقيل من حزب الله.

وفق هذه الوقائع، يقول دي ميستورا "إن أهمية مشاركة إيران في رعاية الحل السوري أمر «لا جدال فيه»، تماما كما هي الحال مع السعودية وتركيا وصولا إلى روسيا وأميركا، لأنه بغير ذلك «ليس هناك حل".

وفي ختام تقريره، اعرب دي ميستورا عن امله بان يشحذ المجتمع الدولي الهمم التي تقود إلى تجميد القتال في حلب والبناء عليه صعوداً إلى حل سياسي شامل للازمة في سوريا، محذرا من اتساع نطاق داعش الذي وصفه بـ "الطير الكبير يتحين الوقت المناسب للانقضاض".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة