الارهابي يعالون أوّل وزير حرب صهيوني يزور الهند ... وتل أبيب تكشف عن صفقات بعشرات مليارات الدولارات
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونيّة اليوم الخميس النقاب عن أنّ وزير الحرب موشيه يعالون ، سيقوم الشهر القادم بزيارة إلى الهند ، وصفتها المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب بأنّها تاريخيّة ، وشدّدّت على "أنّ هذه هي أوّل زيارة لوزير أمن«إسرائيليّ» إلى الهند منذ إقامة العلاقات الدبلوماسيّة كما كشفت عن صفقات بعشرات مليارات الدولارات .
وتابعت المصادر قائلةً إنّه في تل أبيب ينظرون إلى زيارة يعالون بأهميّة كبيرة، ويعتبرونها اختراقًا في العلاقات الأمنيّة بين الجانبين . علاوة على ذلك، أكّدت المصادر عينها على أنّ الزيارة ستكون مثمرةً جدًا من الناحية الاقتصاديّة ، إذْ أنّه من المتوقّع التوقيع على اتفاقيات عديدة بين تل أبيب ودلهي ، تقوم فيها الأخيرة بشراء الأسلحة «الإسرائيليّة» المتطورّة ، الأمر الذي سيُدخل إلى الخزينة «الإسرائيليّة» ، بحسب المصادر، مليارات الدولارات، علمًا أنّ «إسرائيل» تحتّل المكان الرابع عالميًا في بيع الأسلحة.
إضافة إلى ذلك ، قالت المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب إنّ «إسرائيل» ترى في الهند دولة ذات أهمية كبيرة جدًا من الناحية الإستراتيجيّة لصناعة الأسلحة «الإسرائيليّة» ، وأوضحت أنّ يعالون سيُشارك في معرض لبيع الأسلحة في إحدى المدن الهنديّة ، كما سيعقد عدّة اجتماعات مع صنّاع القرار في دلهي .
وأشارت الصحيفة إلى أنّ وزير الأمن «الإسرائيليّ» السابق، إيهود باراك، كان قد طلب قبل ثلاثة أعوام زيارة الهند، إلا أنّ طلبه قوبل بالرفض من قبل دلهي، حيث ادّعت الأخيرة أنّ من شأن زيارته إغضاب المسلمين في الهند .
ونقلت الصحيفة الصهيونيّة أيضًا عن المحافل في تل أبيب قولها إنّه منذ انتخاب مانموهان سنع، رئيسًا لوزراء الهند في العام 2004، وهو هنديّ مُحافظ جدًا، شهدت العلاقات تحولاً إيجابيًا للغاية، وذلك بسبب مواقف مودي الهنديّة القوميّة المُتشدّدّة، ومناهضته العلنيّة للإسلام ، كما أنّ رئيس الوزراء الهنديّ أصّر على أنْ يتّم استقبال يعالون علانيّة وليس سرًا ، على حدّ قولها. على صلة بما سلف ، رأت مصادر سياسيّة في تل أبيب وُصفت بأنّها رفيعة المستوى أنّ التقارب بين «إسرائيل» والهند في الفترة الأخيرة، قد يدفع الهند إلى تخفيف الدعم للفلسطينيين، علمًا أنّها كانت وبشكلٍ أوتوماتيكيّ تقوم بالتصويت في الأمم المتحدّة إلى جانب الفلسطينيين، ذلك لأنّ الهند تنتمي إلى مجموعة دول عدم الانحياز، وهي دولة بارزة جدًا في هذه المجموعة، والتي كانت تُصوّت بشكل تقليديّ إلى جانب الفلسطينيين وضدّ «إسرائيل» ، على حدّ قولها.
وكان مركز أبحاث الأمن القومي «الإسرائيلي» قد نشر دراسة جديدة تناولت العلاقات الأمنية بين الجانبين و التحديات التي تواجهها، حيث أكّدت على أنّ العلاقات كانت مجمدّة طوال أربعين عاماً بعد رفض الهند إقامة علاقات دبلوماسية مع «إسرائيل» في مقابل الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربية لكنّ هذا الوضع ، شهد تغيرًا جذريًا في العام 1991 حيث أكّدت الدراسة انّ مبيعات الأسلحة «الإسرائيليّة» للهند خلال العامين الماضيين تجاوزت قيمتها ملياري دولار تقريبًا.
وكشفت الدراسة أيضًا النقاب عن شراء الهند لأنظمة دفاع جوية من «إسرائيل» خلال العامين الماضيين تقدر بأكثر من مليار دولار. وقالت الدراسة أيضًا إنّ أحدث صفقات التعاون الأمنيّ والعسكريّ بين تل أبيب ودلهي هي تزويد «إسرائيل» الجيش الهندي بالطائرات بدون طيار الهجومية من طراز هاربون.