قائد سلاح البحر : قواتنا على جاهزية كاملة وقادرة على فرض الأمن في الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز

حذّر قائد سلاح البحر لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الأدميرال حبيب الله سياري ، أعداء ايران من أن أي إعتداء "على مصالحنا ومواردنا وحدودنا البحرية سوف يواجهه غضب شبابنا" ، و قال أن جهوزيتنا كاملة ونحن على أتم الاستعداد مؤكدا ان قواتنا قادرة على فرض الأمن في الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز ، و على الجميع ان يعلم بأننا نملك قوة ردع كبيرة .

و في حوار خاص مع موقع "العهد الاخباري" ، تحدث الاميرال سياري عن وضع القوة البحرية وإنجازاتها قبل وبعد إنتصار الثورة الاسلامية، وقال "قبل الانتصار كان كوادر القوة البحرية يتدربون في الدول الغربية من أجل تربية قوى متخصصة واكتساب الخبرات أما فيما يتعلق بصيانة واصلاح معداتنا فكنا نستفيد من الخبراء الاجانب الذين كانوا يعملون مستشارين في ايران وهم كان لديهم السيطرة الكاملة على معدات القوة البحرية، ونحن كنا فقط نستفيد من هذه المعدات".
وتابع قائلا : من الناحية التكتيكية خاصة في المناورات كنا نتبع الغرب وأي عملية كانت تتم بقيادة و تخطيط هذه الدول ، و في مجال اطار المهمة كنا حاضرين فقط في الخليج الفارسي ومضيق هرمز و اجزاء من بحر عمان لكن الان الاوضاع تغيرت، وفي مجال اتخاذ القرارات كنا غير مستقلين وحلف الناتو هو كان من يتخذ لنا القرارات وحتى في مجال صناعة و بناء المنشآت والموانئ وكاسرات الامواج وسكن الكوادر، هؤلاء كانوا يقومون ببنائها لنا، وهذا يعني انه قبل الثورة الاسلامية القوة البحرية في جميع الجوانب كانت تتبع الاجانب.
وأضاف قائد القوة البحرية : أما الان وببركة الثورة الاسلامية تغيرت الاوضاع والان يتم تدريب جميع الكوادر على مستوى عال ومتطابق مع المعايير الدولية في داخل البلاد، وإن أكبر دليل على هذا هو أننا اليوم نبحر في المياه الحرة في مختلف مناطق العالم. وفي مجال المعدات نحن نقوم بصيانة واصلاح جميع معداتنا من دون أي مساعدة خارجية، وحتى نقوم بتجديد وصناعة المعدات اللازمة مثل مدمرات جماران، بيكان، جوشن ودماوند وكما نحن اليوم نقوم باتخاذ التكتيكات اللازمة وبالتخطيط لمناوراتنا، ونقوم كذلك بصناعة وبناء منشآتنا والموانئ .
وأشار الى أنه في مجال المياه الحرة نحن حاضرون فيها، وهذا يعني القوة و الاقتدار، وهو ما يريده الشعب الايراني وما رسمه لنا سماحة قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي دام ظله. وأوضح أنه في اعوام ما قبل الثورة الاسلامية لم يكن لدينا اي علم بما تحت البحار، ولكن الان نحن حاضرون تحت البحار ونملك غواصات حاضرة تحت سطح الارض، وهذا رفع من قوتنا. وأضاف: إنه اذا وضعنا مسطرة لمقارنة قبل وبعد الثورة سنرى أننا كنا قبل الثورة تحت الصفر، ولكن الان وصلنا الى المئة، وفي جميع الجوانب نحن نتخذ القرارات، وهذه انجازات عظيمة حصلت ببركة الثورة الاسلامية وعزم شبابنا . و لفت الاميرال سياري إلى أنه في مجال الانجازات والمنتجات نحن الان نقوم بانتاج انواع من الغواصات، وذلك على اساس احتياجاتنا،كما نقوم بانتاج أنواع المدمرات الراجمة للصواريخ، ويتم التحاق هذه المنتجات بالقوة البحرية. كما أنه في مجال تطوير أنظمة الاسلحة والانظمة الذكية للاسلحة والذخيرة والتكتيكات الجديدة وصلنا الى الاكتفاء الذاتي ويتم عرض هذه الانجازات في المناورات المختلفة التي نقيمها.
وحول رسالة مناورات القوة البحرية ، قال الادميرال سياري : يقول القائد الاعلى للقوات المسلحة سماحة الامام الخامنئي دام ظله: الأمة التي لا يمكنها الدفاع عن نفسها لا يمكنها أن تعيش، يعني عندما تكون لدينا قوة ردع وقوة دفاعية عالية سوف نمنع أي هجوم علينا، والطرف الآخر عندما يعيد حساباته يرى أن أي هجوم علينا سيضره.
وأضاف أن المناورات لها أبعاد مختلفة أولها تقوم باختبار التكتيكات والاسلحة وتنقل تجارب الجيل القديم الى الجيل الجديد وتنسق بين الوحدات القتالية، ولكن للمناورات جانبا مهما وهو اننا ننقل رسالة مودة وصداقة وسلام لدول الجوار والصديقة، وإذا تزايدت قوتنا العسكرية هذا ليس بمعنا وجود نية للتعدي على الاخرين، بل نريد تدعيم قوتنا الدفاعية، والرسالة الاخرى التي تحملها المناورات هي الردع وعلى الجميع ان يعلم بأننا نملك قوة ردع كبيرة بما يمكننا ان ندافع عن انفسنا.
وأوضح الاميرال سياري أن المناورات الاخيرة التي اقيمت رسالتها لدول الجوار والصديقة كانت هي انه اذا تزايدت قوة ايران العسكرية والقوة البحرية الاستراتجية نحن لا نريد التعدي على مصالح وموارد وحدود الآخرين، بل نريد عرض قوتنا الدفاعية والردعية.
ورداً على سؤال حول أمن مضيق هرمز قال سياري "نحن قلنا مرارا إنه يمكن للقوة البحرية في الجمهورية الاسلامية الايرانية السيطرة على مضيق هرمز وجعل الامن في المضيق والخليج الفارسي وبحر عمان مستتبا ولذلك نحن نقول إن أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي وبحر عمان بيدنا ونريد استتاب الأمن في المنطقة، وهذا نعتبره امراً مبدئياً بالنسبة لنا وارتقاء قوتنا على المستوى البحري هو من أجل استتاب الأمن. وكما قلت إننا عندما نقوم بمكافحة الارهاب البحري في شمال المحيط الهندي ونساعد أي دولة في هذا المجال هو من أجل استتاب الأمن".
وعن عملية حزب الله البطولية في مزارع شبعا قال قائد القوة البحرية في جيش الجمهورية الاسلامية الايرانية: ان هذه العملية تدل على قدرات المقاومة الاسلامية، وأنها تستطيع الرد في أي وقت ومكان خاصة إذا تغيرت قواعد وقوانين اللعبة، وأن المقاومة أثبتت أن لديها القوة والقدرة اللازمة للرد على العدو.
وختم الادميرال سياري بالقول: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية بأهدافها المقدسة والقيادة الحكيمة للإمام الخامنئي (دام ظله) ستستمر على نهج الثورة الاسلامية، وستقف أمام أي تهديد للاعداء، ونقول نحن لا نريد حروبا مع الشعوب، ولا نبحث عن الحرب، ولكن نحن شعب نريد أن نستمر ببركات وأهداف الثورة وهي شعار (الاستقلال، الحرية، جمهورية اسلامية) وإن الجمهورية الاسلامية ستنتصر من خلال الطاقات المادية والمعنوية التي تمتلكها وستستمر حركة الثورة بنجاح.