واشنطن بوست : الامراء الشباب اصبحوا خطرا على الطاعنين في السن داخل الاسرة الحاكمة في السعودية
ركزت صحفة "واشنطن بوست" الامريكية في تقرير نشرته مؤخرا على الفترة القصيرة التي مرت بها المملكة العربية السعودية حيث موت الملك عبد الله وانتقال السلطة الى الملك سلمان بن عبد العزيز؛ مشيرة الى انها شهدت تحولات كبيرة على صعيد العرش الملكي والاسرة الحاكمة حيث ظاهرة عزل العديد من الامراء وتهميش ابناء الملك السابق، وسعي الملك الجديد على الاحتفاء بالعرش داخل السديريين.
وتقول الصحيفة، ان المخطط الرئيس لهذه المستجدات هو "محمد بن سلمان" نجل الملك الجديد البالغ من العمر 34 والذي تقلد منصب وزارة الدفاع بامر من والده ليصبح اصغر وزير دفاع في العالم؛ لافتة - الـ واشنطن بوست - الى ان الاخير دأب على تمهيد جلوس والده الملك سلمان بن عبد العزيز على العرش الملكي قبل عدة اسابيع من موت الملك عبد الله.
الى ذلك، تشير الصحيفة الامريكية الى ان الاسرة السعودية الحاكمة وصلت الى هذه القناعة بان العرش الملكي يعاني من تربع الطاعنين في السن وهي مشكلة يجب التصدي لها؛ وفي السياق تنقل الصحيفة عن سلمان الدوسري رئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط التي تملكها اسرة الملك سلمان قوله "اني على اصمئنان بانه في هذه المرحلة – فترة حكم سلمان بن عبد العزيز- كان ذلك اهم قرار تم اتخاذه في تاريخ الحكومة السعدوية".
وتؤكد واشنطن بوست ان هذه التحولات ستعزز العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية؛ وسيعيد المملكة الى ما كانت تروم اليه وهو ان تصبح حليفة امريكا الرئيسية في المنطقة.
وتدلل الصحيفة الى القول ان ماحصل في اليوم التالي لوفاة الملك عبد الله حيث تعيين محمد بن نايف 55 عاما، وليا لولي العهد مقرن بن عبد العزيز البالغ من العمر 69 عاما هو خير دليل على ان الاسرة السعودية اجمعت على ان يتم نقل السلطة تدريجيا الى الرعيل الثاني والامراء الشباب؛ وذلك بتوجيهات من محمد بن نايف نفسه.
يذكر ان هذه التحولات جاءت تزامنا مع تحديات كبيرة تواجه المنطقة والمملكة العربية السعودية حيث تردي اسعار النفط في الاسواق العالمية والذي ساهمت فيه السعودية بشكل كبير، وبالتالي تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي السيء داخل المملكة مما يزيد من وتيرة الاضطرابات واعمال العنف الناجمة عن الفكر التكفيري المتطرف وهو ما يشجع الشباب السعودي الى الانخراط في المجاميع الارهابية ؛ وفي كل الاحوال هي تحديات كبيرة وخطيرة ستعصف بالمملكة وتثقل كاهل امراء ال سعود الشباب الذين يستعدون لاستلام الحكم من اسلافهم ما يستدعي وجود دافع وحفز كبير لدىيهم كي يمكنهم من مواجهة هذه التحديات وفي غير ذلك فإن التحولات الاخيرة لن تكون مجدية.