الاتفاق حول الملف النووي الإيراني حصل وأمريكا تعمل علي تذليل الاعتراضات


الاتفاق حول الملف النووی الإیرانی حصل وأمریکا تعمل علی تذلیل الاعتراضات

أكدت شخصية سياسية لبنانية أن الملف النووي الإيراني الذي دخل مرحلة الاتفاق النهائي عليه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول مجموعة 5+1 ،قد حصل، وانّ الادارة الامريكية تعمل علي طريقتها لتذليل اعتراضات المعترضين عليه.

وجاء في سياق تقرير نشرته صحيفة «الجمهورية» اللبنانية امس الخميس ، ان معلومات تلك الشخصية السياسية توقعت معالجة رزمة من القضايا والازمات الدولية والإقليمية والمحلية أو وضعها علي سكة المعالجة بين شهري آذار ونيسان المقبلين، من ضمنها الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

وقالت إنّ أوّل هذه القضايا الأزمة السورية التي دخلت فصلاً جديداً من المعالجة السياسية عبر المبادرة الروسية، فصحيح انّ اجتماع «موسكو ـ 1» لم يسفر عن نتائج ملموسة، وانّ حضور المعارضة السورية لم يكن كاملاً، وانّ بعض الاطراف المعارضة التي شاركت فيه شكّكت بجدواه، ولكنه سجّل للمرة الاولي اوّل اجتماع وتحاور مباشر بين النظام والمعارضة يُبني عليه لإنجاح موسكو ـ 2 المقرر مطلع آذار المقبل، الذي يتوقع ان يكون حضور المعارضة فيه أكبر وأشمل.

امّا القضية الثانية، فهي تلك التي أفرزتها المواقف الاخيرة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله التي أرسَت قواعد اشتباك جديدة بين المقاومة و«إسرائيل»، وتفرض علي المجتمع الدولي عموماً، والولايات المتحدة الامريكية خصوصاً التحرّك للَجم «اسرائيل» عن اعتداءاتها وعمليات الاصطياد في «المياه الاقليمية العكرة»، اذا جاز التعبير والتي قد تؤدي الي حرب اقليمية تطيح بالاستقرار اللبناني الذي تشدد العواصم الاقليمية والدولية الفاعلة علي وجوب الحفاظ عليه.

ولذلك، فإنّ مواقف السيد نصرالله ستساهم بشكل أو بآخر بحسب القطب السياسي في ترسيخ الاستقرار في حال ارتدعَت «اسرائيل» عن اعتداءاتها لأنّ الحزب لن يبادر الي أيّ حرب إذا لم يُعتدَ عليه. فلقد قال السيّد ما معناه "إننا لسنا هواة حروب ولكننا لا يمكن ان نسكت اذا اعتديَ علينا".

وهذه المواقف تضيف صحيفة "الجمهورية"،"ستدفع الولايات المتحدة الاميركية الراغبة بشدة في التوصّل الي اتفاق مع ايران في شأن ملفها النووي، الي لَجم «اسرائيل» عن اي اعتداءات جديدة علي لبنان او سوريا او غيرها".

وثالث هذه القضايا الملف النووي الايراني الذي دخل مرحلة الاتفاق النهائي عليه بين ايران والدول الست، وفي هذا السياق تعتقد الشخصية السياسية اللبنانية "انّ الاتفاق الامريكي ـ الإيراني «النووي وغير النووي» قد حصل، وانّ الادارة الامريكية تعمل علي طريقتها لتذليل اعتراضات المعترضين عليه".

ويقول بعض المتابعين لهذا الملف إنّ الرئيس الامريكي باراك اوباما قد توصّل خلال زيارته الاخيرة للمملكة العربية السعودية الي توافق مع الجانب السعودي طمأن الرياض بموجبه الي طبيعة الاتفاق الامريكي - الايراني، بدليل انّ الجانب السعودي لن ينفي ما نسبه مسؤول امريكي الي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز من انه أبلغ اوباما انّ بلاده ليس لديها ايّ تحفظات علي المفاوضات النووية مع ايران وانّ المهم هو عدم السماح لإيران بإنتاج أسلحة نووية.

تضيف الصحيفة،"هذا الموقف الملكي السعودي الذي يتوقع ان تتلقّفه طهران لتطوير علاقتها بالرياض قريباً، يَنمّ عن انّ اوباما أقنع الجانب السعودي بمضمون الاتفاق الامريكي - الايراني وأظهر له كيف انه يراعي مصالح الولايات المتحدة الامريكية والممكلة علي حد سواء ولا يشكّل خطراً مستقبلياً علي السعودية وشقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي".

وأكدت الصحيفة "أنّ واشنطن والرياض تدركان انّ طهران ليست في وارد تصنيع اسلحة نووية، إذ إنّ هناك التزامات قطعتها بهذا المعني للدول الست التي تتفاوض معها، وكذلك للوكالة الدولية للطاقة الذرية ناهيك عن انّ هناك فتوي شرعية لمراجع دينية شيعية كبري، وفي مقدمها قائد الثورة الاسلامية تحرّم تصنيع السلاح النووي او الاستحصال عليه واستخدامه، فكيف لطهران أن تخالف هذه الفتاوي".

وفي ضوء هذه القضايا الثلاث، تُنتَظر تطورات إيجابية في الاسابيع المقبلة ستنعكس علي لبنان الذي ينعم حالياً بـ«بركة» الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل» والعامل علي إطفاء نار التوتر المذهبي وترسيخ الاستقرار الامني في البلاد.

ولا يستبعد السياسي اللبناني بحسب الصحيفة،"ان يكون اوّل غيث الانفراج اللبناني الشروع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي عملياً بين آذار ونيسان المقبلين، بحيث تكون العلاقة السعودية ـ الايرانية قد تطورت إيجاباً في ضوء ما تكون كاسحة الالغام الامريكية المكلفة قد مهّدت الطريق الي الاتفاق النهائي مع ايران في حزيران المقبل".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة