هل ستكشف الولايات المتحدة عن تورط الامير تركي الفيصل في هجمات 11 ايلول ؟!
تدرس الادارة الامريكية موضوع رفع السرية عن الوثائق التي تشير الى العلاقات بين الامراء السعوديين وتنظيم القاعدة الارهابي، وخاصة اولئك الذين وردت اسمائهم في اعترافات القيادي بالتنظيم زكريا موساوي الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة للاشتراك في هجمات 11 ايلول التي ادت الى تدمير برجي التجارة العالية في نيويورك.
وافادت اعترافات موساوي ان الأمير السعودي تركي الفيصل الذي شغل منصب رئيس المخابرات السعودية سابقا، هو احد الذين قدموا تبرعات مالية لدعم القاعدة والتنظيمات الإرهابية.
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ان البيت الابيض يدرس حاليا،"ما اذا كان سيرفع السرية عن أجزاء لاتزال سرية من تحقيق أجراه الكونغرس عن هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 والدعم السعودي للارهابيين".
وبعد اعترافات موساوي تركزت انظار الادارة الامريكية على الجزء الذي يقع في 28 صفحة من التقرير والذي يوثق تورط اكثر من 12 شخصية سعودية كبيرة في تقديم التبرع المالي لتنظيم القاعدة الارهابي في أواخر التسعينات.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش ايرنست" أن" أجهزة المخابرات تجري مراجعة لقرار فرض السرية على هذا الجزء عقب طلب الكونغرس ذلك العام الماضي. ولم يذكر متى قد يكتمل هذا الإجراء"؛ مؤكدا في الوقت نفسه على ان هذه التطورات لن تؤثر على العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة والسعودية، وقال في هذا الجانب : العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب قوية وهي عنصر أساسي في شراكتنا الواسعة والاستراتيجية؛ على حد تعبيره.
وواوضح الارهابي موساوي في اعترافاته الاخيرة قائلا أن "قائمة من المتبرعين من أواخر التسعينات وضعت في عهد زعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن شملت بعض المسؤولين السعوديين المشهورين للغاية ومنهم الأمير تركي الفيصل آل سعود وهو رئيس سابق للمخابرات السعودية".
وفي واشنطن بدا الراى الرسمي في الادارة الامريكية مختلفا حيال هذه الاعترافات؛ فمنهم من يؤيد رفع السرية عنها ومنهم من يخالف ذلك؛ لأنه يحتوي على مواد لم تبحث باستفاضة.
وقال فيليب زيليكو الرئيس التنفيذي السابق للجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول، وهو تحقيق منفصل أجرته الحكومة الأمريكية في الهجمات، أنه من المناسب أن تظل المادة سرية وإنه ربما تكون هناك أسباب لحجبها مضيفا بقوله "لم تجر مقابلات مع أي من الشخصيات المعنية ولم تتم بعد مراجعة الكثير من الوثائق ذات الصلة".