أمين عام الهيئةالإسلاميةالمسيحيةلنصرةالقدس يكشف عن محاولات «اسرائيلية» لإخراج مصطلح القدس عن الضفة الغربية
حذر الدكتور حنا عيسى ، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ، من ممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني الهادفة الى تغيير معالم مدينة القدس المحتلة ، و قال ان "الخطط التي تقوم الحكومة «الإسرائيلية» بإعدادها لتوسيع الأحياء اليهودية في القدس الشرقية ، تتنافى بشكل مطلق مع قواعد القانون الدولي التي تعتبر أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967" .
وأضاف أمين عام هيئة نصرة القدس بان الخطة «الإسرائيلية» المنوي تنفيذها في القدس الشرقية ، هدفها الأساسي توسيع الأحياء اليهودية على حساب الوجود الفلسطينية لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين لحساب المستوطنين اليهود ، وأوضح أن قواعد القانون الدولي تحذر «إسرائيل» من إجراء أي تغيير في معالم المدينة المقدسة سياسيا أو قانونيا أو جغرافيا أو سكانيا.
وتابع عيسى قائلا "كما أشارت بعض هذه القواعد إلى اعتبار الإجراءات التي نفذتها «إسرائيل» في القدس الشرقية بأنها أعمال عدوانية وتعرض السلام في الشرق الأوسط للخطر" ، و شدد علي ان "انسحاب «إسرائيل» من القدس الشرقية أمر غير مطروح للمساومة مثله مثل الانسحاب من أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى ، و هناك إجماع دولي على أن القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة .
ولفت عيسى الي أن القرارين الدوليين الصادرين عن مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ينطبقان على القدس الشرقية الفلسطينية ، كانطباقهما على غيرهما من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، ونوه أن الخطط الجديدة لسلطات الاحتلال في مدينة القدس الشرقية تتعارض مع كل قرارات المجتمع الدولي التي تؤكد بوضوح أن القدس الشرقية عربية محتلة ولا يجوز تغيير الأوضاع الديمغرافية أو السياسية فيها .
وأوضح الدكتور حنا عيسى ، و هو استاذ وخبير في القانون الدولي، بان أي تغيير يعتبر باطلا ولا يعتد به ، و أشار أن الأمم المتحدة لا تعترف ولا تقر بالتغييرات التي أحدثتها «إسرائيل» في القدس الشرقية منذ احتلالها سنة 1967م .
و نوه عيسي الي أن «إسرائيل» في خطتها تقف ضد العالم اجمع كما وقفت سنة 1980 عندما أعلنت أن القدس عاصمة للدولة اليهودية، وقرارها هذا يمثل تحديا صارخا للشرعية الدولية ويتعارض مع أحكام القانون الدولي وجميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.
وذكر القانوني عيسى ان المستوطنات «الإسرائيلية» في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس تعد غير قانونية وتشكل خرقا للمادة 49 فقرة 6 من اتفاقية جنيف الرابعة، ونوه ان محكمة العدل الدولية أكدت عدم قانونيتها في فتواها الأخيرة الصادرة بشأن الجدار الفاصل بتاريخ 9/7/2004، وأشار بان قرار مجلس الأمن رقم 465 الصادر في 1/3/1980 دعا «إسرائيل» إلى تفكيك المستوطنات القائمة ، و ان تكف، بشكل خاص وبصورة عاجلة عن إنشاء وبناء مستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس .
وقال عيسي : "في اتفاق إعلان المباديء (اوسلو) ، تم الاتفاق على التفاوض في السنوات الخمس التي تلي توقيعه على مناقشة قضايا الحل النهائي، (وهي الاستيطان والقدس والأمن والحدود واللاجئين والمياه)، وذلك تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن الإحتلال يتهرب من ذلك ويتعمد سلب الأرض الفلسطينية بأي طريقة كانت بهدف استكمال مخططاته ودون الاكتراث لاي اتفاق يقود إلى سلام عادل" .
وأضاف : ان "جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع «إسرائيل» لم ينفذ منه شيء وبالتالي حتى قرار 181 لسنة 1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية «الإسرائيلية» وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطراف إقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي «الإسرائيلي» ، كما ان كل الخطط والمبادرات ومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن من خلال حلها إلى أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم". وأكد القانوني حنا عيسى ، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية ، ان جميع المعطيات تفيد بان «إسرائيل» ترفض وقف الاستيطان ولا تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي ، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، منها تصريحات وزير خارجية الاحتلال مؤخرا أفيجدور ليبرمان ، برفض «إسرائيل» وقف أي بناء إستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وتصريحات وزير جيش الاحتلال في خطاب خلال يوم دراسي في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، إنه “لا يمكن الحديث عن انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في سياق أفق سياسي، وينبغي البحث عن اتجاهات جديدة .
وأشار الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، أن وزير حرب الاحتلال موشيه يعالون صرح في اكتوبر المنصرم بانه “لن تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وانما حكم ذاتي منزوع السلاح”، واضاف انه ستكون لـ«اسرائيل» سيطرة امنية كاملة جويا وبريا .
و لفت الأمين العام للهيئة أن الاستيطان يتطلب العمل على انشاء حشد دولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية على جرائمه بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها في المدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث ، مشددا علي أن ما قامت به «إسرائيل» وتقوم من عملية استيلاء ومصادرة مبرمجة لأراضي مدينة القدس تهدف إلى عزلها عن محيطها العربي وعن ترابطها الجغرافي مع الضفة الغربية تمهيدا لضمها بالكامل وإخراجها من مصطلح الضفة الغربية والعمل على توفير مساحات تتوسع تدريجيا لاستيعاب المهاجرين اليهود لتنفيذ عملية التهويد الديمغرافي.