واشنطن بوست تعتبر محمد بن سلمان "العقل المدبر" للتغييرات الأخيرة في السعودية
اكدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في مقال للكاتب الأمريكي الشهير ديفيد إيغناتيوس،ان محمد بن سلمان نجل الملك السعودي الجديد كان العقل المدبر للتغييرات الجذرية والسريعة التي حدثت في السعودية بعد تولي والده الحكم لبسط سيطرة الجناح السديري علي مفاصل الدولة والحيلولة دون وقوع أي صراع محتمل بين أفراد العائلة الحاكمة في سبيل الوصول للعرش.
وكتب إيغناتيوس أن محمد بن سلمان خطط بعناية لعملية نقل السلطة قبل أسابيع من وفاة الملك عبد الله للحيلولة دون وقوع اضطرابات داخل العائلة المالكة"، وتابع، أن المملكة تحركت بسرعة مذهلة خلال الأيام الأولى من تولي الملك سلمان السلطة على عكس ما عرف عن المملكة من بطء الإدارة، كما أشار إلي أن الملك الجديد قام بتغيير الوزراء والمسؤولين الذين ينظر إلى أدائهم على أنه متدن.
وإعتبر إيغناتيوس أن التغييرات تظهر تعميق الصلة بين السعودية والولايات المتحدة كشريك أمني موثوق فيه بشكل أكبر، فيما سيظل عادل الجبير مبعوث الملك عبد الله الموثوق فيه لدى واشنطن كسفير هناك.
وتطرق الكاتب إلي اختيار مجلس البيعة لمحمد بن نايف الحليف المقرب للولايات المتحدة ووزير الداخلية، كولي لولي العهد، في إشارة إلى إجماع العائلة المالكة على أن "بن نايف" هو الذي سيقود الجيل القادم، بعدما حل في المرتبة الثالثة في سدة الحكم بعد الملك السعودي وولي عهده مقرن.
وذكر أن الملك السعودي أزال لجان كانت تعمق البيروقراطية في المملكة، واستبدلها بمجلسين لهما سلطات إشراف واسعة، أحدهما بقيادة محمد بن نايف ويشرف على الشؤون السياسية والأمنية، وآخر بقيادة محمد بن سلمان ويشرف على الشؤون الاقتصادية والتنموية.
وتحدث الكاتب عن الإطاحة بخالد التويجري رئيس الديوان الملكي في عهد الملك السابق، والذي كان أشبه برئيس الوزراء، كما أطيح ببندر بن سلطان سفير السعودية سابقا لدى واشنطن من قيادة مجلس الأمن القومي، فضلا عن الإطاحة بنجلي الملك عبد الله تركي ومشعل من إمارتي الرياض ومكة.
وأضاف أن سيطرة "بن نايف" على المخابرات السعودية، عززها إقالة خالد بن بندر من منصب مدير المخابرات والذي سعى لتحسين الأداء الضعيف لمخابرات المملكة، حيث تم استبداله بالجنرال خالد بن علي الحميدان وهو ليس بأمير، لكنه خدم كنائب لرئيس النسخة السعودية بمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" بالولايات المتحدة.
واعتبر أن تلك التغييرات على جهاز المخابرات هدفها ربط المخابرات الداخلية والخارجية معا بشكل أفضل، وتحسين اتصال الأمن الداخلي والخارجي السعودي بواشنطن.
وأضاف أن آخر منطقة مهمة للإصلاح كانت التعليم، عبر دمج وزارتين في واحدة بقيادة الوزير عزام الدخيل، الذي حصل على درجات علمية من الولايات المتحدة وبريطانيا، مضيفا أن القيادة الجيدة للتعليم مهمة لمكافحة التشدد والتطرف بين الشباب السعودي.
واعتبر أن التحدي الأكبر بالنسبة للقيادة السعودية الحالية، يتمثل في كيفية دمج واحتواء الشباب السعودي، الذي أظهر كثير منه على مواقع التواصل الاجتماعي، تعاطفه مع تنظيم"داعش"، مضيفا أن المملكة إذا فشلت في احتوائهم، فإن التغييرات الحكومية لن تمثل فارقا كبيرا.





