قاسم : ايران الاسلامية نموذج ملهم استطاع أن يحقق الكثير مما تحتاجه أمتناورصيدكبيرللمقاومة ولمشروع تحريرفلسطين

وصف سماحة الشيخ نعيم قاسم الامين العام المساعد لحزب الله لبنان ، "ايران الثورة الاسلامية" ، بأنها "نموذج فكري وعلمي وسياسي استطاع أن يحقق الكثير الكثير مما تحتاجه أمتنا على طريق حريتها وكرامتها" ، و"نموذج لبناء القوة المستقلة والقرار الحر"، و قال : لقد أثبتت ايران حضورها في كل الساحات الإقليمية و الدولية ، وهي بالتالي "نقطة ارتكاز للأمن القومي في المنطقة ، و ان كل دول المنطقة تحتاج أن تتعاون مع إيران من أجل أن تكون متماسكة وأن تحفظ حدودها و كياناتها ومستقبل أجيالها" .

وقال الشيخ قاسم في الكلمة التي ألقاها بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في إيران، في مجمع المجتبى في حي الأميركان : ان إيران الاسلامية ملهمة الشعوب ، وتشكل رصيدا كبيرا للمقاومة ولمشروع تحرير فلسطين .
و اضاف الشيخ قاسم أن "الله أنعم علينا بانتصارالثورة الإسلامية المباركة في إيران في سنة 1979 بقيادة الإمام المجدد الخميني، هذا الإمام الذي حمل الإسلام بثقة وصدق ، و استطاع أن يحيي هذا الدين بأفضل حلة في منافسة عظيمة لكل الأفكار البالية، وأقام دولة الإسلام المباركة بين الشرق والغرب فيما يشبه المعجزة، إذ كيف يمكن لدولة إسلامية أن تقوم والعالم تتقاسمه أمريكا والاتحاد السوفياتي؟ وتقول هذه الدولة بلسان قائدها الإمام الخميني بأنها لا شرقية ولا غربية إنما دولة إسلامية تعيدنا إلى زمن النبي محمد، وترسخ تعاليم الدين بكل أصالة" .
و اردف قائلا : ان "هذه الثورة الاسلامية في ايران اثرت في إقامة الصحوة الإسلامية وفي تحريك شعوب المنطقة وفي إعادة النظر في الفهم الإسلامي الأصيل، هذه الثورة الإسلامية علمتنا الكثير واستفدنا من تجربتها واستطعنا أن نخطو خطوات عزة إلى الأمام ببركتها، وهنيئا للشعب الإيراني وهنيئا لكل شعوب العالم بانتصار هذه الثورة المباركة بقيادة الإمام الخميني ومن بعده الإمام الولي المجدد الخامنئي" .
وأضاف ايضا : "نحن لا ننظر إلى إيران نظرة عصبية ولا مذهبية ولا طائفية ، وإنما ننظر إليها كنموذج فكري وعلمي وسياسي استطاع أن يحقق الكثير الكثير مما تحتاجه أمتنا على طريق حريتها وكرامتها، إيران نموذج لبناء القوة المستقلة والقرار الحر، وقد أثبتت حضورها في كل الساحات الإقليمية والدولية، إيران نقطة ارتكاز للأمن القومي في المنطقة، وكل دول المنطقة تحتاج أن تتعاون مع إيران من أجل أن تكون متماسكة وأن تحفظ حدودها وكياناتها ومستقبل أجيالها، إيران ملهمة الشعوب وهي تشكل رصيدا كبيرا للمقاومة ولمشروع تحرير فلسطين، ومن خلال إيران تعلمنا أن نكون أحرارا وأن نواجه ونجاهد ونتحمل من أجل أن نصل إلى تحقيق أهدافنا في العزة والكرامة. كانت إيران دائما في موقع الدفاع عن نفسها ، ومن يقرأ تاريخ إيران منذ سنة 1979 إلى الآن لا يجدها اعتدت على أي دولة وعلى أي جماعة أو تدخلت في أي شأنٍ من الشؤون التي تخرج عن دائرتها ومصالحها، بينما الجميع تقريبا اعتدى على إيران، خاصة في الحرب العراقية الإيرانية حيث اجتمع العالم بشرقه وغربه ضد إيران الإسلام وكانت هي في موقع الدفاع، ومع ذلك لم تعامل الدول والقوى على أساس ما فعلوه بها، فإيران كانت دائما تمد يدها لتقول نحن حاضرون للتعاون وللعمل ضمن قواسم مشتركة" . وتابع القول : "أن إيران اعطت لبنان ومقاومته ولم تأخذ شيئا، البعض يقول : لكن إيران تربح ، و تتمكن أكثر بفعل ما تقدمه .. وأقول بكل وضوح : إيران ربحت نجاح ما تؤمن به ، أما نحن فربحنا التحرير والكرامة في الميدان وحققنا أهدافنا . إيران لم تأخذ منا ونحن أخذنا منها كل شيء ، إيران لم تحقق أهدافها وإنما حققنا أهدافنا فاستفادت لأن أهدافها منسجمة مع أهدافنا ، واليوم من يقوم بمراجعة .. يرى أننا عندما طردنا «إسرائيل» من لبنان سنة 2000 و انتصرنا عليها سنة 2006، وكسرنا عنفوانها وجبروتها سنة 2015 إنما قدمنا نموذجا ذاتيا دعمته إيران وكل من آمن بالمشروع المقاوم ولكن النتائج العظيمة والإيجابية هي نتائج لنا للبنان ولفلسطين ولمنطقتنا وشعوبنا وإيران فرحة لأننا حققنا أهدافنا المشروعة التي نريدها وأردناها، واستطعنا من خلال مقاومتنا أن ننجزها وأن نكسر مجددا مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أراد أن يغير معالم المنطقة ومن ضمنها ضرب مقاومتنا في لبنان" .
وقال الشيخ قاسم : "هناك ثلاث قضايا عملت عليها إيران ومن مصلحتنا أن نعمل عليها ، و نعلن للملأ بأننا متمسكون بهذه القضايا :
• القضية الأولى : عدم التبعية للغرب أو الشرق .
• القضية الثانية : السعي لتحرير فلسطين .
• القضية الثالثة : الوحدة الإسلامية .

و اضاف : نحن نريد عدم التبعية وسنعمل لها وسنضحي من أجلها ، ونؤمن بتحرير الأرض المحتلة ومشروع المقاومة، وسنعمل بشكل دائم للوحدة الإسلامية والوطنية من أجل أن نحقق أهدافنا . نحن ندعو إلى تطوير العلاقات الإيرانية السعودية، لأن مصلحة كل دول المنطقة وشعوبها في التعاون والتفاهم، ومن كان يعتبر أن إيران تشكل خطرا عليه فليراجع ما حصل خلال 36 سنة يجد أن إيران كانت دائما مع قضايانا الوطنية والقومية والإنسانية ، ولم تكن يوما ضد أي شعب في هذه المنطقة ولم تكن إلاَّ في الموقع المتقدم لخدمة الناس .
و شدد الشيخ قاسم : نحن نفتخر بعلاقتنا بالجمهورية الإسلامية، وبارتباطنا بقائدها وولي أمرنا الإمام الخامنئي، وهو ارتباط ديني فكري أخلاقي فيه كل المصالح التي يحققها لنا ولبلدنا، وما نقوم به من أعمال سواء في الحالة الجهادية أو في إعطاء النموذج الأخلاقي والسلوك العملي في التعاطي مع الآخرين، أو في السعي إلى القضايا المشروعة كلها من بركات وتوجيهات الولي المجدد الذي أرسى تعاليم في المنطقة ستكون هي السائدة إن شاء الله تعالى" .
وختم الشيخ قاسم : "ثقوا أن النصر لهذا الاتجاه الأصيل ولو بعد حين ، و ليس على مستوى إيران فقط ، وإنما على مستوى المنطقة بأسرها ، فاليوم كل المنطقة تعيش في حالة من الضياع والإرباك وحسم الخيارات .. لكن من حمل خيارا مواكبا للجمهورية الإسلامية في إيران ، يجد طريقه بسهولة وسينجح إن شاء الله تعالى.