مهرجان جماهيري في تعز احتفاءً بالإعلان الدستوري وهدوء وترقب بمحافظات الجنوب اليمني عقب الإعلان الدستوري
احتضنت قاعة المركز الثقافي بمحافظة تعز السبت ، فعاليات المهرجان الجماهيري الاحتفالي تحت شعار "الاعلان الدستوري إرادة شعب تنصر ودولة تؤسس " بحضور ممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية والشخصيات الاجتماعية وممثلين عن شباب الثورة والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة .
وفي افتتاح المهرجان رحب المسؤول السياسي لجماعة أنصار الله سليم مغلس بالحضور مباركا لكل ابناء الشعب بالإعلان الدستوري الذي جسد انتصار الارادة الشعبية والثورة النضالية ضد الحكم الاستبدادي من خلال الاعلان الدستوري الذي قال أنه يمثل نقطة تحول هامة في تاريخ الوطن.
وفي كلمة الاحزاب والتنظيمات السياسية أعتبر المسؤول الاعلامي بقيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي خليل عبد الوهاب الاعلان الدستوري يوما تاريخيا ومفصليا في تاريخ اليمن مشيرا إلى أنه جاء ملبيا لطموحات الشعب بعد العديد من الانتكاسات المتلاحقة منذ ثورة 11 فبراير 2011م .
وأوضح ان المرحلة الانتقالية القادمة تؤسس لبناء دولة مدنية حديثة دولة المساواة والعدالة والشراكة المجتمعية على اسس مخرجات مؤتمر الحوار والوطني واتفاق السلم والشراكة.
كما القيت في المهرجان العديد من الكلمات عن الشخصيات الاجتماعية والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني وشباب الثورة بالمحافظة أشارت إلى أن الاعلان الدستوري يمثل نقطة تحول جديه وهامة في حياة ومستقبل الشعب اليمني ، داعية كافة الاطراف السياسيين إلى بناء شراكة مجتمعية فاعلة وتغليب مصلحة الوطن عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة من اجل النهوض بالوطن والحفاظ على امنة واستقراره وذلك من خلال دعم استحقاقات المرحلة الانتقالية.
الى ذلك كان الترقب سيد الموقف في تعز بعد الإعلان الدستوري في صنعاء، والحراك الجنوبي ينتظر من حركة أنصار الله المبادرة في قضيته، ومحافظ عدن المعروف بولائه للرئيس السابق عبدربه منصور هادي وحده يعلن رفضه الاعلان الدستوري.
و بدت هادئة محافظات جنوب اليمن .. والحياة تسير على طبيعتها... وكأن الإعلان الدستوري في صنعاء لم تصل تردداته بعد إلى هنا .
و علق محافظ عدن عبد العزيز حبتور، وحده على ما حدث في صنعاء ، وقال حرفياً "إن السلطة المحلية لن تتعامل مع الإعلان الدستوري المعلن من قبل أنصار الله باعتباره انقلاباً على الشرعية الدستورية"، حديث بن حبتور هذا لا يعبر عن رأي الغالبية هنا، وإنما عن رأي من هم في صف الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.
ويقول الصحفي اليمني صافي عادل سيدو "ما قاله محافظ عدن أمس في الحديث عن الأقاليم، غير قانوني، باعتبار أنها ضمن الدستور الذي لم يستفتى عليه بعد، بالإضافة إلى أن غالبية أبناء الجنوب ينظرون إلى السلطة المحلية بأنها جزء من النظام السابق".
و لا ردود فعل سلبية أو إيجابية من قبل الحراك الجنوبي وهو القوة الأكبر في الجنوب ، و يبدو أنه في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، معظم قادة الحراك لم يشاركوا في الإعلان الدستوري، لكن بعضهم كان لهم رأي آخر وساندوا ما حدث في صنعاء.
و يقول جمال داؤود القيادي في الحركة الشبابية الجنوبية "ما يحصل في صنعاء هو عبارة عن تبادل أدوار بين قوى النفوذ على السلطة والثروة، بالنسبة لشعب الجنوب موقفه واضح وهو الاستمرار في النضال السلمي حتى نيل الاستقلال".
كما يقول منصور صالح المحلل السياسي "الموقف الجنوبي حتى اللحظة هو موقف متذبذب، وربما يتحكم فيه عدم وضوح الرؤية أو تعدد الرؤى باتجاه كيفية التعامل مع ما يجري في صنعاء".
هذا و واصلت اللجان الشعبية الموالية للحراك الجنوبي عملها واستنفارها في مدن الجنوب كالمعتاد ، لا إجراءات إستثنائية برغم التحول الذي يجري في البلاد ، الترقب إذاً هو سيد الموقف في محافظات الجنوب حتى إشعار آخر.