ظريف : تمديد المفاوضات النووية ليس في مصلحة أحد .. ولابد من التخلي عن العقوبات من أجل التوصل الى اتفاق

التقى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اليوم الاحد في ميونيخ للمرة الثانية و بشكل مفاجىء ، نظيره الإمريكي جون كيري ، و اكد ان اي تأجيل جديد لمهلة المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي "ليس في مصلحة احد" ، داعيا الى التخلي عن العقوبات الغربية المفروضة على الجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل التوصل الى اتفاق شامل .

و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ردا على سؤال عن موعد 31 آذار ، أجاب ظريف بأن التمديد الماضي لم يكن "مفيدا" جدا ، و اضاف : "اذا لم نتوصل الى اتفاق .. فان هذا لن يكون نهاية العالم . سنكون قد حاولنا و فشلنا (...) وسنجد طرقا اخرى" .
و عقد وزير الخارجية الامريكي جون كيري اليوم لقاء مفاجئا مع ظريف لاجراء محادثات جديدة حول البرنامج النووي الايراني على هامش المؤتمر حول الامن في ميونيخ .
ويعد هذا اللقاء المفاجئ ، الثاني من نوعه الذي يجمع ظريف و كيري منذ وصولهما الى المدينة الواقعة في جنوب المانيا، حيث من المفترض ان يعود الوزير الامريكي الى واشنطن اليوم ، بينما تسعى ايران الاسلامية و الدول الست الى التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني قبل 31 آذار المقبل .
و من المقرر أن يشارك ظريف في طاولة مستديرة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ، والامريكي جون كيري، والالماني فرانك فالتر شتاينماير، لبحث برنامج ايران النووي .
يذكر ان مؤتمر الامن كان قد بدأ قبل يومين في ميونيخ بالمانيا بحضور العديد من زعماء دول العالم و كبار المسؤولين و وزراء الخارجية بما فيهم المستشارة الالمانية ورؤساء فنلندا وليتوانيا واستونيا و رئيسي الوزراء العراقي واللبناني وعدد اخر من المسؤولين من مختلف دول العالم.
و كان ظريف اكد في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الدورة الـ 51 لمؤتمر ميونيخ للأمن ، اعتقاده بأنه تم التوصل إلى مرحلة معينة من أجل تحقيق اتفاق نهائي مع المجتمع الدولي بشان البرنامج النووي .
وأكد ظريف أن شرط نجاح المفاوضات النووية مع مجموعة (5+1) ، عدم فرض عقوبات جديدة على ايران الاسلامية ، فضلاً عن رفع العقوبات الحالية .
وأشار ظريف إلى أن أضرار العقوبات لا تقتصر على الشعب الإيراني ، و ينبغي على الجميع إدراك أن المفاوضات السبيل الوحيد للحل ، مضيفاً : «إما سنربح معاً أو سنخسر معاً» ، مجدداً تأكيد عدم سعي طهران في أي وقت الى امتلاك أسلحة نووية .
كذلك ، لفت وزير الخارجية إلى أن هناك شعورا لدى الشعب الإيراني بعدم الثقة تجاه الغرب والولايات المتحدة ، ومع غياب الثقة تكون الأمور أكثر صعوبة ، وإذا كان الغرب بدوره لا يثق ببرنامج إيران النووي فإن ذلك يعد مشكلة .