الإعلامية «زينب الصفار» : التاريخ الحديث بدأ بانتصار الثورة الاسلامية في ايران ... والامام الخميني الراحل سر النجاح
اعربت الاعلامية البارزة في قناة "الميادين" الدكتورة زينب الصفار عن سعادتها للدعوة التي وجهت اليها للمشاركة في افراح الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني قدس الله سره الشريف الى ارض الوطن ، مؤكدة ان الامام الراحل هو رمز الثورة الاسلامية في ايران و سر نجاحها ، و ان التاريخ الحديث بدا بانتصار الثورة الاسلامية ، ذلك ان جميع ردود الفعل السياسية عربيا واقليميا وعالميا ، انطلقت من هذا الحدث العظيم .
جاء ذلك خلال زيارتها لمبنى وكالة "تسنيم" الدولية بطهران ، حيث ركزت في حديثها لنا على الحدث الابرز الذي اعترض مسيرة الثورة الاسلامية وهي الحرب الصدامية "العالمية" المفروضة على الجمهورية الاسلامية الفتية ، و التي جسدت السخط الغربي على هذه الثورة المباركة ، مضيفة ان الغربيين لم يتوقعوا ان تواجه الثورة الاسلامية هذا الانتصار و البيعة الشعبية و الالتزام بتعاليمها واسسها . كما انهم لم يتوقعوا هذا الحدّ من التفاعل الذي ابدته العديد من الدول العربية مع الثورة الاسلامية ، و ذلك في ظل الشح الاعلامي الذي كانت الدول العربية تمر به .. لكن اصداء الثورة الاسلامية المباركة كانت مدوية في العالم العربي ، بل العالم بأسره .
و تابعت الاعلامية البارزة في قناة الميادين : لذلك نرى ان الغرب عمد الى محاربة هذه الثورة الاسلامية ، سعيا منه لاعادة ايران الى ما كانت عليه في العهد البهلوي الاستبدادي .
واشارت زينب الصفار الى الكثير من الخطط والمكائد لتحقيق هذا المخطط بدءً بالحؤول دون انتشار خطاب الثورة الاسلامية في ارجاء العالم و بين الشعوب المستضعفة ، و اردفت القول : لكن النتائج كانت معكوسة و ذلك بفضل الله تعالى واهل البيت ، اذ ان الشعب كان صاغيا الى قيادته الحكيمة و الرشيدة التي كانت متجلية انذاك بالامام الخميني .
و تابعت زينب الصفار قائلة : اليوم نرى هذه المحاولات من جديد .. لكن بحلّة جديدة ، بعد ان اسّسوا ما يسمى بـ«الدولة الاسلامية» (داعش) ، لتكون "دولة" موازية للجمهورية الاسلامية ، التي اتهموها بالدولة الشيعية ، وتحت هذه الذريعة ، عمدوا الى حث اهل السنة على الانخراط في صفوف داعش .
و حول آليات الضغط السياسية و الاقتصادية بما فيها الحظر الجائر الذي استخدمه الغرب للنيل من الثورة الاسلامية في ايران ، وكيفية مواجهتها من قبل الجمهورية الاسلامية ، و ايضا الفرق بين الثورة الاسلامية و باقي الثورات في العالم ، قالت الاعلامية زينب الصفار : لقد برهنت ايران الاسلامية ، لكل المتربصين ، ان الحظر الاقتصادي الجائر جعل من الشعب الايراني ، أقوى ارادة و أكثر عزماً ، صحيح ان هذا الشعب واجه الخناق و المعاناة ، لكنه حصل على الاكتفاء الذاتي ؛ اذ ان ايران هي قارة ، و ليست بلدا صغيرا يمكن الاستيلاء عليه بهذه السهولة . كما ان تعاليم الثورة الاسلامية و طبيعة الشعب الايراني الذي يفخر بما لديه من قيم و مبادئ وحضارة عريقة واستعداد للتضحية من اجل هذه المبادئ ، منحته الصمود في مواجهة كافة التحديات .
و اضافت الصفار : لقد كان الحظر حالة صحية بالنسبة للشعب الايراني و فاشلة بالنسبة للغرب ، و الدليل على ذلك هو تراجع الخطاب الامريكي الذي استعد لمواجهة غضب حليفه الصهيوني من اجل الوصول الى اتفاق بشأن الملف النووي الايراني .

وفي مجال المقارنة بين الثورة الاسلامية بباقي الثورات العالمية قالت الاعلامية في قناة الميادين : أي ثورة تنطلق من مفهوم انساني وتسعي للاصلاح والعمل من اجل المجتمع والانسان فهي ثورة ناجحة . لكن ما يسمى بـ "ثورات الربيع العربي" التي حدثت في بعض الدول العربية قبل اربعة اعوام تلاحظ انها بدات باهداف خاصة لكنها انحرفت عنها فهناك التجربة المصرية وهناك ليبيا حيث موجة العنف والمجازر التي تمارس ضد الابرياء .
وحول الازمة السورية قالت زينب الصفار : ان الغرب اراد تحت مسمى الثورة ان يقضي على احد اركان المقاومة المتمثل بنظام الرئيس بشار الاسد ، و حدث ما حدث من مجازر و دمر الحرث و النسل وجاؤوا بالمجموعات الارهابية الى هذا البلد و دمروا بلدا باكمله ؛ متسائلة : اين ما يحدث من ثورة الاصلاحات المنشودة ؟؟ واين الشعب السوري من ذلك ؟؟! .
وتابعت القول : لا يوجد هناك دين يسمح لاي جهة ان تقتص من الاخر بهذه الوسيلة البشعة والنكراء التي تستخدمها الجماعات المسلحة الناشطة في سوريا والمدعومة من الغرب والصهاينة .. و ان ما يحدث في سوريا هو في الواقع استهداف للاسلام ومشروع المقاومة ضد العدو الصهيوني الغاصب .
و انتقلت الدكتور الصفار الى موضوع التخويف من الاسلام الذي يروج له الاستعمار الغربي ودور الاعلام الاسلامي في مواجهة هذه الظاهرة ، و اشارت في هذا الاطار الى دور الجمهورية الاسلامية الفاعل في الدفاع عن الاسلام و تقديمه في صورته الحقيقية ؛ منوهة بالرسالة التاريخية التي وجهها سماحة الامام السيد علي الخامنئي (حفظه الله) الى شباب اوروبا وامريكا الشمالية .
واكدت هذه الاعلامية العربية ضرورة وضع برنامج خاص لتحقيق الاهداف التي تكمن في هذه الرسالة الخالدة ؛ و تابعت : لابد من اجراء حوارات مع الشباب الاوروبي و الغربي للتعرف عن ارائه بشان هذه الرسالة ، و اعطائه المعلومة الكاملة عن اسباب قيام الامام الخامنئي باصدار هذا الخطاب في هذا التوقيت بالذات ، ولماذا خاطب الشباب خاصة ...
و شددت الصفار على ضرورة انتهاز الثورة الاعلامية التي غزت العالم وعملية التواصل السريع بين الشعوب الذي اصبح في ذروته بفضل مواقع التواصل الاجتماعي ؛ و ذلك للقيام بمهمة نشر خطاب الثورة الاسلامية وقيادتها الحكيمة بين العالم خاصة الشباب المتلهف لسماع الحقيقة خاصة ان ظاهرة التخويف من الاسلام التي بدات منذ احداث الحادي عشر من ايلول 2001 اشتدت وتيرتها في الغرب اليوم وذلك جراء الجرائم النكراء التي تمارس على ايدي المجموعات الارهابية التي تنسب نفسها الى الاسلام وايضا مخططات الغرب لتوظيف الظاهرة لصالح ماربه الرامية الى محاربة الاسلام .
و اشادت الاعلامية العربية "زينب الصفار" بالتجرية الايرانية في تطبيق الاسلام وشريعته السمحاء ؛ داعية الاعلاميين و نشطاء حقوق الانسان الى زيارة ايران الاسلامية ليقفوا عن قرب على كيفية التعامل الحضاري مع المراة ، و ليشهدوا التطور العلمي والثقافي والسينما الايرانية وغير ذلك من النماذج المثالية الاخرى .






