عودة الحوار بين اطراف الأزمة اليمنية برعاية أممية و"اللجنة الثورية" تمضي بممارسة مهماتها وفقاً للإعلان الدستوري

عودة الحوار بین اطراف الأزمة الیمنیة برعایة أممیة و"اللجنة الثوریة" تمضی بممارسة مهماتها وفقاً للإعلان الدستوری

استؤنف اليوم الاثنين ، الحوار اليمني برعاية المبعوث الاممي جمال بن عمر ، وذلك بعد أن وافقت حركة "انصار الله" التي يتزعمها السيد عبد الملك الحوثي وجميع أطراف الأزمة على العودة الى طاولة المفاوضات .. لكن التنظيم الناصري اعلن الانسحاب من المشاورات السياسية الجارية لحل الأزمة الراهنة في هذا البلد بعد وقت قليل من استئنافها ، و قال إنه لن يعود إلى الحوار قبل إعلان أنصار الله سحب الإعلان الدستوري .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن جلسة مشاورات الأطراف السياسية اليمنية بدات اليوم بإشراف المبعوث الأُممي جمال بن عمر و بحضور ممثلين عن جميع الأطراف .

و كان بن عمر أعلن استئناف المفاوضات بين القوى السياسية ابتداء من اليوم الاثنين ، وذلك في ظل تباين بين القوى السياسية من الإعلان الدستوري، وسط تأكيدات على ضرورة العودة إلى الحوار لتجاوز الأزمة بتوافق جميع القوى السياسية .
وكانت الأحزاب الثلاثة الكبيرة في اليمن عاشت حالة صدمة إثر الإعلان الدستوري ، ما لبثت أن تجاوزتها بعد بيان دول مجلس التعاون الخليجي ، الذي وصف "الإعلان" بـ"الانقلاب على الشرعية" ، ليخرج حزب الإصلاح داعياً إلى إلغاء الاعلان ، و ليصفه الإشتراكي بالانقلاب على شرعية التوافق ، أما حزب الرئيس السابق "المؤتمر الشعبي العام" فقد قال إنه تعد على الشرعية الدستورية .
و قال الدكتور عادل الشجاع عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر "إذا استمر الوضع على ما هو عليه بالتأكيد فإن المؤتمر الشعبي العام  سيستخدم الأدوات الدستورية والشعبية، وبالتالي سيكون الشعب خياره الأخير".
في مواجهة ذلك توالت المواقف المؤيدة للإعلان الدستوري ، فالناصري الديمقراطي أعلن مباركته ، و اعتبره حزب البعث نتاجاً طبيعياً لتعثر المشاورات السياسية ، داعياً جميع القوى إلى الانخراط في حوارٍ جاد . و قال نائف القانص القيادي في حزب البعث "ندعو كل القوى الموقعة على وثيقة السلم والشراكة بالعودة إلى طاولة الحوار لاستكمال مناقشة الوثيقة كحزمة متكاملة" .
الى ذلك فشل تكتل أحزاب اللقاء المشترك للمرة الثانية في الخروج بموقفٍ من الإعلان الذي أحدث انقساماً واضحاً بين أحزابه الستة . و قال يحيى منصور أبو أصبع القيادي في اللقاء المشترك "أمر طبيعي أن حدث جلل بهذا الشكل أن يوجد مثل هذه التباينات في المواقف، لكننا حريصون على بقاء اللقاء المشترك" .
و في ظل هذا الانقسام ، يجمع محللون على ضرورة التفاعل الإيجابي للقوى السياسية مع دعوة زعيم أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي ، وجهود المبعوث الأممي والعودة إلى طاولة الحوار .
و يقول الدكتور بكيل الزنداني أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء ان "الحوار هو الحل الوحيد ، سيتقاتلون ويتحاربون ومن ثم سيعودون إلى طاولة الحوار ، فلماذا لا نتحاور من البداية ، لماذا لا يكون لدينا استراتيجية حوار وفق ثوابت وشروط" .
وكما يبدو فإن البيانات والمواقف المختلفة لم تثن اللجنة الثورية عن المضي في ممارسة مهماتها وفقاً للإعلان الدستوري ، وأصدرت في هذا السياق قراراً بتعيين مدير جديد لمكتب الرئاسة .
و فيما تتواصل التداعيات و تستمر ، بيد انها خلقت إجماعاً لدى الفرقاء على ضرورة الحوار ، لكنه إجماع يتهدده تمسك البعض بحوار وفقاً لمعطيات ما بعد الإعلان و إصرار البعض الآخر على العودة إلى ما قبل ذلك .
في غضون ذلك، أعلن عبد ربه منصور هادي رئيس اليمن إصراره التام على الاستقالة، مطالبا كافة القوى السياسية والمجتمعية والثقافية بالتضامن والتسامي فوق الخلافات للوصول الى حل للأزمة العاصفة في البلاد.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة