امين حطيط : مثلث القيادة والشعب والحرس الثوري ضمن للثورة الاسلامية في ايران بقاءها
اكد العميىد اللبناني المتقاعد وخبير الشؤون الستراتيجية الدكتور امين حطيط، ان ما يميّز الثورة الاسلامية في ايران عن باقي الثورات في ارجاء العالم هو ان الثورة الايرانية مستقلة وذات قرار سيادي داخلي اسّس له الامام الخميني (ره) والتفّ حوله الشعب الايراني الابي؛ مشيرا الى ان هذه الميّزة هي التي ضمنت للثورة الاسلامية بقاءها، بينما حصل العكس فيما يخص ثورات «الربيع العربي» التي احتواها الغرب وبسط السيطرة عليها لأنها استعانت به.
واوضح حطيط في تصريح خاص لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء، ان السبب الرئيسي لصمود الثورة الاسلامية امام جميع التحديات التي عصفت بها منذ سنين الانتصار وحتي اليوم، يعود الى ثلاث عناصر رئيسية اولها الشعب المفتخر بثورته والمستعد للتضحية من اجل الدفاع عنها والصمود امام كافة التحديات الخارجية والداخلية لثنيه عن هذه المهمة.
والعنصر الثاني – والحديث للعميد حطيط - هي القاعدة العسكرية المتمثلة بقوات حرس الثورة الاسلامية والجيش الايراني، والتي طوّرت نفسها طوال العقود الثلاثة الماضية للدفاع عن الثورة وصونها من كيد المتربصين والاعداء. فهو امر في غاية الاهمية ولايمكن التغاضي عنه.
واما العنصر الثالث والاهم - يقول الخبير اللبناني - هي القيادة الحكيمة المتمثلة اولا بالامام الخميني (ره)، ومن ثم خلفه الامام الخامنئي (حفظه الله).
واردف حطيط : فبعد الرؤية التي تحلت بها القيادة في ايران والتزامها بالعقيدة الاسلامية وتطبيقها بشكل تام من دون التاثر بالضغوط الخارجية والداخلية، وايضا الثبات على الاهداف التي اسست عليه الثورة، كان عاملا اساسيا في الحفاظ على الثورة الاسلامية ومبادئها.
واستطرد العميد اللبناني المتقاعد قائلا : لقد شكلت عناصر القيادة الحكيمة في ايران والشعب والقوات العسكرية مثلث الصمود للثورة الاسلامية في ايران وكوّنت درعا للدفاع عن الثورة ورسم المسيرة الرسالية لها كي تمضي في تحقيق الاهداف المرجوة وهي اليوم سطرت اسمى نماذج الانتصارات على كلا الصعيدين المحلي والخارجي.
وفي معرض المقارنة بين الثورة الاسلامية في ايران مع باقي الثورات وخاصة الثورات التي حصلت مؤخرا في بعض الدول العربية، اكد الدكتور حطيط : ان ماحصل في البلاد العربية ليس ربيعا كما يروج له.
وتابع : يجدر القول هنا ان الثورة الاسلامية في ايران تمتاز عن هذه الاحداث لاسباب ما؛ اولها ان الثورة في ايران لم تكن نتاجا للفكر الغربي ولم تخضع بأي شكل من الأشكال لسيطرة الغرب. كما ان الغرب لم يستطع بسط السيطرة على الثورة الاسلامية في ايران ابدا.
واضاف الخبير الستراتيجي اللبناني : لكن العكس حصل في البلدان العربية؛ ذلك ان في بعض هذه الدول التي شهدت حراكا شعبيا سرعان ما اقدم الغرب وخاصة الادارة الامريكية في وضع اليد على هذه الثورات لحرفها عن مسارها المحدد والصحيح التي كان ينبغي ان تمضي فيه وصولا الى اهدافها المنشودة.
وخلص العميد اللبناني المتقاعد الى القول ان "الثورة الاسلامية في ايران كانت ثورة مستقلة وذات قرار سيادي داخلي اسس له الامام الخميني والتفّ حوله الشعب. بينما الدول العربية حاولت الاستعانة بالخارج. والخارج ايضا دأب على ان يحتويها وضعها في اطار مصالحه واجنداته التي يسعى وراءها في المنطقة".