لاريجاني : أمريكا أخطأت عندما تصورت ان جلسات المحادثات محل للتسلية او المساومة
قال رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم الثلاثاء في كلمته أمام الملتقي الفكري لضيوف ذكري انتصار الثورة الاسلامية ، ان المحادثات السياسية من شانها ازالة سوء الفهم الموجود بشان القضية النووية لكن البعض يحاول ان يساوم ويطرح بعض الاقاويل السخيفة ، موضحا ان ساحة المحادثات ليست محلا للتسلية او المساومة.
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني اعرب عن امله ان يكون تواجد الضيوف في ايران الاسلامية سببا في طرح ومناقشة المواضيع المهمة في العالم الاسلامي والتوصل الى وجهة نظر واحدة ازائها .
وتابع قائلا ، "ان العالم الاسلامي ابتلي اليوم بظاهرتي العنف والارهاب،وهذه الظواهر القبيحة للغاية الحقت الضرر ومن جهات مختلفة بالاسلام والامة الاسلامية ،كما اثارت الاجراءات السخيفة للارهابيين ضجيجا عاليا في وسائل الاعلام العالمية، ومنها الحادث الاخير في فرنسا ، حيث ركزوا عليها كثيرا ، ولكن في نهاية الامر لم يوضحوا من كان وراء تنفيذ هذه العملية الارهابية ، ومن هم الذين ساعدوهم ، ومن اي بلدان حصلوا على السلاح ، وفي مقابل ذلك وجهوا الضربات المتتالية للاسلام ".
واستطرد لاريجاني ، "ان التيارات الارهابية استنزفت طاقات المسلمين واثارت الفتن والصراعات فيما بينهم بدلا من ان يتحركوا في طريق الوحدة والتعاون فيما بينهم ، وهذا ما كانت القوى الكبرى تبغيه ، كما ان ممارسات التيارات الارهابية ادت الى ابعاد اذهان المسلمين عن مقارعة الاستكبار والصهيونية ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم ، واليوم يلاحظ الجميع كيف ان «اسرائيل» تمارس اشد الضغوط على الفلسطينيين ".
واشار الى تصريح لوزير الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون بخصوص دعم واشنطن للمجموعات الارهابية ، وقال ان السيدة كلينتون اكدت في مقابلة اجريت معها بان امريكا قدمت مساعدات كثيرة للتيارات الارهابية والمتطرفة وكان لها دورا في ايجاد هذه التيارات في فترة وجود الاتحاد السوفياتي ، وقد نجحنا من خلال هذا الامر اضعاف الاتحاد السوفياتي، وبينت ايضا في هذه المقابلة كيف استفادت واشنطن من الوهابية لتنشيط دور التيارات والمجموعات الارهابية ، وبالطبع هناك دلائل تؤكد دور القوى الكبرى في ايجاد التيارات الارهابي".
واضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي ،" ان السيدة بوتو كانت قد اعلنت بان حركة طالبان اوجدها مثلث مشترك احد اضلاعه امريكا وبريطانيا و«اسرائيل»، والضلع الاخر بعض دول المنطقة التي كانت الممول الرئيسي لها ، والضلع الثالث باكستان التي هيئات الظروف اللازمة لايجاد وتاسيس هذه الحركة".
وفيما يخص ظهور حركة "داعش" ، قال لاريجاني ، وفيما يخص ايجاد التيارات الارهابية الحالية وابرزها "داعش" ، لابد من القول ان الاهواء الخاصة لبعض دول المنطقة كان له الدور في ظهور هذا التنظيم الارهابي وفي اثارة الفتن والمشاكل في اوساط العالم الاسلامي ، ومن هنا فاي متابعة بسيطة بامكانها ان توضح ان امريكا والصهيونية هم من اكبر المستفيدين من وجود التيارات الارهابية ، اذ انهم ومن خلال هذه التيارات الحقوا الضرر بالمسلمين ، وابعدوا اذهان المسلمين عن ظلم الصهاينة والمستكبرين كما استنزفوا طاقات المسلمين ".
واضاف ،"الامة الاسلامية ورغم التطور الذي حققته في مجالات تطبيق الديمقرطية والتكنولوجيا ، الا انها ابتليت بهذه الاحداث المصطنعة ، لذا فان ازمة الارهاب والصهيونية هي بمثابة سيف ذو حدين مسلط على الامة الاسلامية".
وبشان المحادثات النووية مع مجموعة5+1 ، قال رئيس مجلس الشوري الاسلامي ان المحادثات السياسية من شانها ازالة سوء الفهم الموجود بشان القضية النووية لكن البعض يحاول ان يساوم ويطرح بعض الاقاويل السخيفة، واوضح ان ساحة المحادثات هي ساحة الاستدلال وتقديم البرهان من اجل اقناع الطرف الاخر وليست محلا للتسلية او المساومة.
وتابع ،"علي هؤلاء الذين يدعون انهم استطاعوا وقف برنامج ايران النووي، ان يعلموا انهم لو ارادوا من خلال هذه المواقف حل مشاكلهم الداخلية فلاباس وليقولوا مايشاءون لكن عليهم ان يعرفوا جيدا ان ذلك سيسبب لهم بعض المشاكل من حيث ان التقنية النوويه ليس بالانجاز الذي يمكن ان تتخلي عنه ايران ابدا".
واضاف مخاطبا الدول الغربية وامريكا "لو كان الهدف من ذلك ممارسة الضغط علي ايران في الجولة القادمة من المفاوضات فعليكم ان تعرفوا بانكم على خطأ ، فانتم لاتساومون علي شيء في السوق".
واوضح ان ساحة المحادثات هي ساحة الاستدلال وتقديم البرهان من اجل اقناع الطرف الاخر وليست محلا للتسلية او المساومة.
يتبع..