رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله :العالم انصاع لشعار "لا شرقية لا غربية جمهورية إسلامية"

بارك رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله لبنان الشيخ محمد يزبك لقائد الثورة الاسلامية والشعب الإيراني حلول الذكري السادسة والثلاثين لانتصار الثورة الإسلامية المباركة، لافتا إلي أن العالم انصاع لشعار "لا شرقية لا غربية جمهورية الإسلامية" الذي رفعه الإمام الخميني قدس سره تعبيرا عن رفضه التبعية للشرق أو الغرب.

ولفت الشيخ يزبك إلي أن الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تتحكم بكل مفاصل المؤسسات الرئيسية الإيرانية في عهد  الشاه المقبور وتسيطر علي الثروات الامة الإسلامية "أصبحت اليوم كالطبل المنفوخ عاجزة عن فعل أي شيء مع الجمهورية الإسلامية الايرانية ومع معظم دول وشعوب المنطقة التي عانت وتعاني من ويلات الإرهاب الأمريكي الصهيوني التكفيري".

واشار الشيخ يزبك الى كلام الإمام الخميني (ره) الموجه إلي الزعماء العرب الذين ناصبوا العداء لثورة الشعب الإيراني منذ اليوم الأول لانتصارها وراحوا يكيلون لها التهم والافتراءات وينفذون ضدها المؤامرات ويشنون عليها الحروب قائلا بأنه "'يوما بعد يوم يتأكد لهم ولغيرهم من الذين تآمروا صوابية كلام الإمام الخميني (رض) وبصيرته الثاقبة لأنه كان يري بعين الله".

الشيخ يزبك توقف أيضا عند تسمية الإمام الخميني لأيام انتصار الثورة بـ"عشرة الفجر والليالي العشر"، موضحا أن هذه التسمية "كانت انطلاقا من مفاهيمنا الإسلامية القرآنية التي نؤمن ونعتقد بها ما يعني أن ما طرحه الإمام قدس سره جاء من طرح القرآن الكريم في مواجهة المستكبرين للمستضعفين من دون أن يستخدم الاصطلاحات الأخري التي تستخدم في عالم السياسة وبهدف التركيز علي الانتماء الذي يجب أن يكون للإسلام لا لغيره وهذا ما فعله الإمام الذي قال انه فجر الحق نسبة ليوم النحر في عيد الأضحي والثورة التي تهتم بالوقت أحسنت في استغلاله وجسدته للتقرب إلي الله".

أضاف رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله لبنان: "لذلك عندما رأي الإمام أن الإسلام في خطر وان الإنسان مظلوم ومغتصب حقه وان المنكر يستشري في البلاد قام بالثورة وسمي عشرة الفجر، تيمنا بفجر الحق من أجل أن ينقشع الحق وتتهاوي الأصنام ويتحرر الإنسان من العبودية والتبعية العمياء وهكذا انتصرت الثورة كما انتصر الرسول (ص) وفتحت طهران كما فتحت مكة وانتشرت صيحات الله واكبر أرجاء المنطقة والعالم".

وتابع قائلاً: "ما أحوج العالم إلي الإمام الخميني(ره) وإرشاداته وكلماته ومواقفه.. ما أحوج العالم إلي الإمام الذي تفاني بالمعشوق والي خليفته الذي يقود سفينة نجاة الأمة باقتدار والي الشعب الإيراني المؤمن والصادق و المضحي بأمواله ودمائه وبكل ما يملك من اجل راية صاحب العصر والزمان".

وأشار سماحته إلي أن الثورة الإسلامية حققت ما حققته بالاتكال علي الله تعالي والقيادة الحكيمة وبتضحيات الشعب الإيراني، وقال: "ها هو العالم ينصاع للشعار الذي رفعه الإمام الخميني (رض) في ثورته «لا شرقية لا غربية جمهورية إسلامية» وهو الشعار الذي استوحاه من القرآن الكريم, انظروا إلي العالم هل ترون ما كان موجودا فيه قبل انتصار الثورة.. حيثما تذهب تري نهضتنا بواسطة المستضعفين في مواجهة المستكبرين.. لقد انتصرنا بالقبضات والدماء في مواجهة جميع القوي الشيطانية الجهنمية والقوي العظمي التي كانت تساند الشاه".

وأضاف الشيخ يزبك : "الشعب الإيراني البطل انتصر بالشهادة وكان وفيا للإمام وللإسلام, والإمام الخامنئي حفظ هذا النهج الخميني واليوم نري الشعوب المستضعفة ترفع شعارنا الذي قاله الإمام الخميني "يجب قطع يد الأجانب عن بلاد المسلمين", فالمسلم الذي يؤمن بوطنه و يحترمه عليه أن يقف بوجه كل أجنبي ومحتل ويقطع يده, كما فعل الشعب الإيراني الذي قطع يد أمريكا ومن معها ممن كانوا يصادرون العقول الإيرانية ويمنعون إبداعاتهم, وها هو العالم يشاهد الخبراء المبدعين الإيرانيين في كل المجالات".

وأوضح: "لقد سمحت الثورة للعقول والإبداعات الإيرانية أن تأخذ دورها في العلم والإبداع والخبرة التكنولوجية والفنية والنووية والاعتماد علي الذات, واستغلال الكفاءات الذاتية لمصلحة إيران والأمة الإسلامية ليس في المجال العسكري فقط بل في كل المجالات الاقتصادية والثقافية وفي القيم والأخلاق وما شابه, هذه هي إيران التي التزمت التعاليم الإسلامية القرآنية, تصنع الطائرة والصواريخ والأقمار الاصطناعية والطاقة النووية للأغراض السلمية وتبذل الأموال والأرواح من اجل بناء دولة تليق بالإمام المهدي (عج)".

وأكد الشيخ يزبك "أن السياسة الإيرانية كانت واقعية علي الدوام, لذلك حققت وتحقق أهدافها, أما السياسات الأخري للدول العربية التي استسلمت للمشاريع الصهيو- أمريكية كانت سياسات انتحارية, لذلك نري العالم العربي والإسلامي مبتلي بالجماعات الإرهابية التكفيرية تعيث في الأرض قتلاً وفسادا وإرهابا ونارا وفتنا وذبحا, فكانت لمصلحة أعداء الأمة وها هو العدو الصهيوني يمدها بكل أنواع الدعم وكل أنواع الحب من اجل أن يقتل المسلم أخاه المسلم وتضع العرب في وجه بعضهم البعض وبالتالي أصبحت «إسرائيل» حاجة لهذه الجماعات ولداعميها".

وختم بالقول: "إن كل إنسان واقعي وموضوعي وحر في هذا العالم يعرف حقيقة السياسة الواقعية الإيرانية وحقيقة السياسة العربية الانتحارية و يعرف أن الجمهورية الإسلامية المباركة سوف تتصاعد وتتعاظم في مسيرتها في كل العناوين والاتجاهات رغم كل ما يقوم به أعداء الله والإنسانية, إنها دولة الله وقامت بإرادته وإن شاء الله تسلم الراية إلي الإمام الحجة (عج), أليس الصبح بقريب".