روحاني: لن نتراجع عن مبادىء ثورتنا وسندافع عن استقلالنا في المفاوضات ولا اتفاق ما لم يحفظ مصالحنا الوطنية
اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني اليوم الاربعاء في خطابه امام الجماهير في ساحة ازادي بطهران ، ان اهداف ومبادئ الثورة الاسلامية التي انتصرت في مثل هذا اليوم قبل 36 عاما ، لن تتغير ولن نتراجع عنها ابدا ، و قد دافعنا عن استقلالنا في المفاوضات وسنواصل الدفاع ، مشددا على ان شعبنا العظيم لا يخاف التهديد او يخشى الضغوط ، و اننا نسعى الى اتفاق نووي شريطة ان يحفظ مصالحنا الوطنية كما اكد قائد الثورة الاسلامية .
و أفاد مراسل وكالة «تسنيم» الدولية للانباء ، بأن الدكتور روحاني اكد ذلك في كلمة القاها اليوم امام حشود المشاركين في مسيرات 22 من بهمن الخير ذكري فجر انتصار الثورة الاسلامية في ايران .
واوضح الرئيس روحاني ان ابناء الشعب جميعا كانوا يدعمون المقاتلين في جبهات الحرب ابان العدوان الصدامي ، و اليوم فان الشعب والقائد المعظم يدعمون المتواجدين في الساحة الدبلوماسية للدفاع عن حقوق ومصالح الوطن .
و قال الرئيس روحاني ان اعداء الوطن هم الوحيدون الذين يعارضون المباحثات ، و ان الصهاينة يبذلون كل ما بوسعهم لافشال المفاوضات .. لكن العالم اليوم بات مطلعا علي خيانة الصهاينة خاصة بعد الجرائم التي ارتكبوها في غزة .
واضاف الرئيس روحاني ان الجمهورية الاسلامية متمسكة بقيمتين وهدفين هما السيادة الشعبية والسيادة الدينية و ان الجمهورية الاسلامية هي تجسيد للشريعة في طاقة شعب عظيم ، و اوضح ان الجمهورية الاسلامية هي تبلور للحكم الالهي في شعب نبيل كما انها تطبيق للارادة الالهية علي يد شعب متيقظ وواع.
واشار الى ان الثورة الاسلامية 'اصلها ثابت وفرعها في السماء' و قال ان جذور الثورة واهدافها ومبادئها غير قابلة للتغيير ولو تطلب الامر بعض التغيير في الفروع فان ذلك سيتم في اطار الجمهورية الاسلامية الايرانية و عن طريق الانتخابات وصناديق الاقتراع .
واضاف 'كما قال امامنا الراحل ودون اي زيادة او نقصان : ان اسلاميتنا هي عين جمهوريتنا و جمهوريتنا هي عين اسلاميتنا وان تنفيذ مطالب الشعب هو السبيل الافضل لتطبيق الاحكام الاسلامية'.

وقال ان الجمهورية هي افضل سبيل لتحقيق سيادة الشعب في اطار القوانين الاسلامية وان الامام الراحل اعتبر ان الشرعية تنبثق من اصوات الشعب كما اعلن سماحة القائد ان اصوات الشعب هذه هي حق الناس ، موضحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي نظام قائم علي الانتخابات والمباديء الشرعية والفقهيه وقال 'جميعنا احترم وسيظل يحترم هذا النظام'.
ووصف الرئيس روحاني الاستقلال بانه المطلب الثاني للشعب بعد نظام الجمهورية الاسلامية وقال ان 'الشعب ناضل لعقود بل لمئات السنين من اجل الاستقلال منذ فتوي تحريم التنباك و كذلك ناضل الشعب من اجل قطع يد الاجانب عن النفط وحتي فتوي الامام الراحل عام 1964 ضد منح الحصانة' . وقال رئيس الجمهورية 'نحن اليوم وكما كنا قبل 36 عاما ننادي بالاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية . و ثورتنا الاسلامية هي ثورة جميع ابناء الشعب الايراني وليست حكرا علي قومية خاصة او شريحة خاصة او فئة معينة' .
وشدد روحاني بالقول ان جميع ابناء الشعب ساهموا في انتصار الثورة الاسلامية واليوم ايضا لابد ان ندافع جميعنا عن مصالح الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية في ايران.
واوضح روحاني ان الثورة الاسلامية لم تات لتغيير المسميات بل لتغيير النهج والجوهر وللقضاء علي ما كان يتجاهل العدالة والحرية والقيم الدينية. وقال ان مطالب الشعب اليوم واجيالنا الشابة هي نفس مطالب الشعب الايراني العظيم علي مدي 36 عاما مؤكدا ان الشعب ذهب العام الماضي الي صناديق الاقتراع ممتثلا لتوجيهات سماحة القائد لينتخب حكومة التدبر والامل . و اضاف ان الحكومة ايضا ملتزمة بتنفيذ جميع الوعود التي قطعتها للشعب في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والرخاء الاجتماعي. واوضح قائلا : العام الفائت وعدت الشعب الايراني العظيم من هذا المنبر بتجاوز الركود ، و اليوم اقولها وبكل اعتزاز اننا تمكنا في الاشهر الستة الاولي من العام الايراني الجاري ان نحقق نموا قدره 4 بالمائة ليعرف العالم كله ان الشعب الايراني المقتدر سيواصل السير علي طريق التطور والتقدم. و قال روحاني ان صادراتنا غير النفطية شهدت زيادة بلغت 24 بالمائة عما كانت عليه في العام الماضي كما ان حجم انتاج النفط زاد من 7/2ملايين برميل الي 9/2 برميل في اليوم . و اشار الي الزيادة التي شهدها حقل بارس الجنوبي في انتاج الغاز وما حققته ايران في المجال الزراعي وخاصة انتاج القمح رغم الجفاف والمشاكل التي واجهتها خلال العام الاخير . واوضح الرئيس روحاني 'وعدتكم العام الماضي بخفض التضخم من 35 بالمائة الي 25 بالمائة في العام الايراني الجاري فيما نشهد اليوم ان التضخم بات اقل من 17 بالمائة'.
ووصف رئيس الجمهورية المباحثات النووية مع مجموعة السداسية الدولية بانها لمصلحة جميع العالم شريطة ان تضمن عزة واقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية مؤكدا ان الشعب الايراني لن يخشي ابدا الضغوط والعقوبات و التهديدات .
وقال روحاني ان ايران الاسلامية تتطلع الي تحقيق التنمية والاستقرار في جميع العالم وكما اعلن سماحة القائد المعظم فنحن نتطلع الي اتفاق شريطة ان يضمن عزة وتطور الشعب الايراني العظيم .
واضاف : 'نحن استطعنا خلال العام الاخير من رفع بعض العقوبات والافراج عن نحو 12 مليار دولار من الاموال الايرانية المجمدة ظلما كما تمكنا من الحيلولة دون استمرار الحظر علي النفط الذي كانت تريد امريكا فرضه علينا'. واشار الي الانفتاح الذي شهده القطاع المالي والمصرفي و قال : 'استطعنا الغاء الحظر علي صادرات البيتروكيميات و قطع غيار الطائرات والنقل البحري وصناعة السيارات والتامين كما تمكنا من تخفيض العقوبات علي استيراد السلع الرئيسية بما فيها المنتجات الدوائية والاغذية و تجارة الذهب وانواع المعادن. وشدد على القول ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتزمة بتعهداتها حيال الشعب لتحقيق التطور والتمسك باهداف الثورة الاسلامية.
وقال روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية استطاعت خلال العام الماضي من اتخاذ خطوات مهمة ساهمت في التقليل من حدة الاسلاموفبيا واثبتت للعالم ان منطق ايران امام الاخرين والاجانب والغرب هو نفس المنطق الذي اعتمده الامام الراحل (رض) في رسالته الى غورباتشوف او رسالة قائد الثورة الاسلامية الي شباب الغرب . واوضح : 'نحن نتحدث مع العالم بلغة المنطق وسنواصل نهجنا بنفس المنطق ، النهج الذي سيحقق لنا التطور والتقدم كما اتخذنا خطوات مهمة لارساء اسس الامن والاستقرار في المنطقة'.
و قال روحاني اننا نستطيع أن نتجاوز جميع المشاكل بالوحدة والاتحاد ونستطيع الوصول ببلدنا إلى التنمية وتقديم المساعدة لدول الجوار، واشار الى ان الاستقلال كان يمثل الشعار الأكبر للشعب الإيراني مؤكدا بالقول: لم نحصل على الاستقلال بسهولة كي نفرط به بسهولة.
وجدد روحاني التاكيد على ان ايران تسعى من خلال المحادثات النووية الوصول إلى تفاهم مشترك على أساس الية الربح -ربح معتبرا ان رفع الحظر يصب في مصلحة إيران والطرف الآخر في المفاوضات و مخاطبا اطراف المفاوضات بالقول : ان إيران جلست على طاولة المفاوضات من أجل تكريس السلام ولا طريق لكم غير التعاطي مع الشعب الايراني . واضاف روحاني ان المفاوضات هي لمصلحة العالم وعليكم الافادة من هذه الفرصة مشددا بالقول : الشعب الايراني لا يخشى الحظر الاقتصادي و لا التهديدات .





